بسم الله الرحمن الرحیم با عرض سلام و ادب و احترام خدمت بزرگواران علماي اعلام، اساتيد و فضلاء و طلاب عزيزي که در نشست علمی«مسائل مستحدثه و حوزه علمیه؛ چالش ها و رویکردها» که در جوار آستان ملک پاسبان عالم آل محمّد حضرت علی بن موسی الرضا علیهماالسلام...
چهارشنبه: 23/آبا/1397 (الأربعاء: 5/ربيع الأول/1440)

تنبيه

 

أخرج الحاكم في المستدرك، في كتاب الفتن، قال: أخبرنا محمد بن المؤمّل بن الحسن، حدّثنا الفضل بن محمد بن المسيّب، حدّثنا نعيم بن حمّاد، حدثنا عيسى بن يونس، عن جرير بن عثمان، عن عبد الرحمان بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك ـ رضي‎ الله‎ عنه ـ، قال: قال رسول الله(ص): «سَتَفْتَرِقُ اُمَّتي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِرْقَةً قَوْمٌ يُقِيسُونَ الْاُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحَرِّمُونَ الْـحَلَالَ وَيُحَلِّلُونَ الْـحَرَامَ»، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.([1])

دلّ هذا الحديث على ذمّ أعظم الفرق، فرقة هي أكثرهم عدداً وجماعة، وهم أهل القياس والرأي، الّذين يحرّمون الحلال ويحلّلون الحرام، ولا يخفى أنّ معظم أهل السنّة والجماعة هم أهل الرأي والقياس.

ويؤيّد هذا ظاهر حديثه الآخر، وهو ما أخرجه ابن ماجة عنه، قال: قال رسول الله(ص): «اِفْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعينَ فِرْقَةً، فوَاحِدَةً

 

فِي الْـجَنَّةِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْن وَسَبْعَينَ فِرْقَةً، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْـجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ اُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعين فِرْقَةً، وَاحِدَةٌ فِي الجْنَّةِ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ»، قيل: يا رسول الله، مَن هم؟ قال: «الْـجَمَاعَةُ».([2]) فإنّ ظاهره السؤال عن الفرق الّتي تكون في النار، فقال: «الْـجَمَاعَةُ».

وسواء كان ظاهر حديث ابن ماجة عنه هذا أم لم يكن فلا ريب أنّ حديث الحاكم عنه معارض لحديث فُسّر فيه الناجية بالجماعة، إلّا إذا كان المراد منها ما نصّ عليه عليّ‎(ع) في حديث أخرجه عنه في كنز العمّال،([3]) وإذا دار الأمر بين الأخذ بحديث الجماعة وحديث الحاكم وجب الأخذ بالأخير، فإنّ حديث الجماعة مطعون ‎فيه من حيث السند والمتن والدلالة.

وممّا لا شكّ فيه أنّ الشيعة ليست من الفرق العاملة بالقياس والرأي الّتي دلّ هذا الحديث الصحيح على ذمّها؛ لشدّة تمسّكهم بالكتاب والسنّة، وعدم جواز العمل بالقياس والرأي عندهم، وهذا معروف من مذاهب أئمّتهم، مذكور في كتبهم.

 

وقد بيّنّا في بعض تصانيفنا أنّ سبب أخذ القوم بالقياس في الأحكام الشرعية قلّة مصادرهم، وميلهم عن أهل البيت، وعدم رجوعهم إلى الروايات المأثورة عنهم.([4])

ثم لا يخفى عليك أنّ الأدلّة الستّة الّتي أقمناها على أنّ الناجية من الفرق هي الشيعة قائمة عليها، وإن قيل بعدم صحّة أحاديث افتراق الاُمّة.

فكلّ منها دليل مستقلّ وبرهان واضح على أنّ المذهب الصحيح بين جميع المذاهب ليس إلّا مذهب أهل البيت(ع). والحمد لله الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

فنعم ما قيل:

إِذَا[S1]  شِئْتَ أَنْ تَرْضَى لِنَفْسِكَ مَذْهَباً
 

يُنَجِّيكَ يَوْمَ الْـحَشْرِ عَنْ لَـهَبِ النَّارِ
 

فَدَعْ عَنْكَ قَوْلَ الشَّافِعيِّ وَمَالِكٍ
 

وَأَحْمَدَ وَالْـمَرْويَّ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ
 

فَوَالِ اُنَاساً قَوْلُهُمْ وَحَديثُهُمْ
 

رَوَى جَدُّنَا عَنْ جِبْرِئيلَ عَنِ الْبَارِي

 

 

 

([1]) الحاكم النيسابوري، المستدرك، ج 4، ص430.

([2]) ابن ماجة القزويني، سنن، ج2، ص1322، ح 3992.

([3]) المتّقي الهندي، کنز العمّال، ج16، ص183 ـ 184، ح44216.

([4]) مجموعة الرسائل للمؤلّف، ج2، ‌ص330.


 [S1]اشعار پلکانی و bold شود.

نويسنده: 
کليد واژه: