ابوالقاسم عبدالعظيم بن عبدالله بن علي بن الحسن بن زيد بن السبط الاكبر الامام ابي محمد الحسن المجتبي عليه‌الصلوة و السلام یكي از اعاظم ذرّيه‌ی رسول و فرزندان مرتضي و بتول صلوات الله عليهم‌ اجمعين و از شخصيت‎ها و معاريف علماي اهل‎بيت و...
چهارشنبه: 21/آذر/1397 (الأربعاء: 3/ربيع الثاني/1440)

 

من جملة الكتب القيّمة النفيسة الّتي اُلّفت في هذا الحقل كتاب الاعتقادات للشيخ الجليل الحافظ لأسرار علوم آل البيت الشيخ الصدوق، وكتاب تصحيح الاعتقاد للشيخ الأعظم فخر الشيعة، وقامع البدع، ورافع رايات الحقّ الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليهما.

فهذان الكتابان قيّمان نافعان متضمّنان فوائد جمّة، وإنّ مطالعتهما جميعاً تفتح للقرّاء آفاقاً بعيدة المدى. في كتاب الاعتقادات مسائل يجب على الکلّ  الاعتقاد بها، كما ذكرت إلی جانبها مسائل لا يجب الاعتقاد بها، وفي بعض الموارد اُثيرت بحوث فقهية وفرعية وعملية، وهي تحت عنوان (اعتقادنا) ولم تفرّق بين هذه المسائل لا من قبل الشيخ أبي جعفر الصدوق نفسه، ولا من قبل أبي عبد الله المفيد.

وما هو مسلّم في المسائل الّتي لا يجب الاعتقاد بها أنّه ينبغي أن يكون الاعتقاد بها غير مخالف‏ للمسائل والاعتقادات‏ الواجبة الأصلية، ولا مخالفاً لضروريّات الدين، لكن لا يلزم أن ‏يكون الإنسان معتقداً بها أو

بكيفيات بعضها الآخر، وإن کان يجب الاعتقاد بأصلها ولا يکلّف الإنسان بأن يعتقد بها أو يبلغ درجة اليقين فيها.

فمثلاً في باب الاعتقاد في التکليف: الاعتقاد بأنّ الله تعالى يکلِّف بما لا يطاق لکان ذلك منافياً للعقيدة بعدل الباري، وتنزّهه عن الصفات والأفعال القبيحة، إلّا أنّه لا يلزم مع الاعتقاد بتنزّه الله تعالى عن الفعل القبيح، الالتفات إلى تفاصيله مثل أنّه تعالى لا يکلّف بما لا يطاق.

وفي باب الجبر والتفويض: الاعتقاد بالجبر المستلزم إثبات صدور الظلم والقبيح عن الله منافٍ للاعتقاد بالعدل، والاعتقاد بالتفويض في بعض معانيه منافٍ للتوحيد، إلّا أنّ عدم الالتفات بالأمر بين الأمرين إذا لم يكن مفهومه العقيدة بأحد الأمرين لا يوجب الخروج عن الإیمان، فليست معرفة الأمر بين الأمرين شرطاً في الإیمان.

وفي مسألة الوحي: يجب الاعتقاد بالوحي وارتباط النبيّ بعالم الغيب، ورسالته من قبل ‏الله‏ ونبوّته، لكن لا يجب الاعتقاد بكيفية ذلك وإن‏ افترضنا إمكان معرفته واستيعابه.

إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة في الاعتقادات ممّا لسنا في صدد استقصائه، ولعلّنا سنشير إلی بعضها خلال بحثنا في أبواب هذين الكتابين.

والآن نَودّ بمراجعتنا هذين الكتابين للتلمذة أن نجلس في مدرسة علم هذين النابغتين في الحديث والکلام وعَمَدَي معارف الدين، ونَنهل من مُعُنِهِما الفيّاضة، وأن نقتطف من ثمار علومهما اليانعة.

 

موضوع: 
نويسنده: 
کليد واژه: