ابوالقاسم عبدالعظيم بن عبدالله بن علي بن الحسن بن زيد بن السبط الاكبر الامام ابي محمد الحسن المجتبي عليه‌الصلوة و السلام یكي از اعاظم ذرّيه‌ی رسول و فرزندان مرتضي و بتول صلوات الله عليهم‌ اجمعين و از شخصيت‎ها و معاريف علماي اهل‎بيت و...
چهارشنبه: 21/آذر/1397 (الأربعاء: 3/ربيع الثاني/1440)

الاعتقاد بالفطرة

 

للشيخ المفيد في بحث الاعتقاد بالفطرة رأي آخر غير ما ذهب إلیه الشيخ الصدوق.

ولتوضيح ذلك نقول: توجد في باب الاعتقاد بالفطرة وآيات الفطرة وأحاديثها كالحديث: «فطرهم على التوحيد»([1]) أو «کلّ مولود يولد على الفطرة»([2])، ثلاثة أوجه:

الوجه الأوّل: أنّ المراد من ذلك هو أنّ الله جعل فطرة الإنسان نقيّة مقتضية للتوحيد والعقائد الحقّة، وحبّ الحقّ والخير، والتصديق بحسن العدل وقبح الظلم، والنفور عن الباطل والشـرّ، بحيث لو لم يحجب هذه الفطرة تلك الاُمور المخالفة من قبيل سوء التربية، فالإنسان بنفسه سيهتدي إلی الله ويقرّ بوجود الصانع كما يتقبّل العقائد الحقّة عند ما تعرّض عليه.

 

والصدوق فسّر الفطرة بهذا المعنى؛([3]) وقد بحثنا بتفصيل في رسالتنا (في تفسير آية الفطرة) حول هذا الوجه، وكونه موافقاً لاُصول العقائد الإسلامية في الفطرة والأحاديث الشريفة الّتي تدلّ على هذا المعنى.

والوجه‏ الثاني: أنّ معنى «فطر الله‏ الخلق على التوحيد»، فطرهم للتوحيد، أي: خلق الناس للاعتقاد بالتوحيد، وإلى هذا المعنى ذهب الشيخ الأعظم الشيخ المفيد واختاره.([4])

الوجه الثالث: هو أنّه عبّر عن إرادة التوحيد منهم بالإرادة التكوينية، والظاهر أنّ المفيد استظهر من کلام الصدوق هذا الوجه فأجاب عن ذلك بقوله: لو کان الأمر كذلك ما کان مخلوق إلّا موحّداً.([5])

وبديهيّ أنّه لو كان الأمر دائراً بين الوجه الثاني والثالث فالقول الصحيح والمعتبر هو قول‏ المفيد (الوجه‏ الثاني)، لكن‏ بما أنّنا قلنا: بأنّ ‏الوجه المعتبر المستفاد من ‏الآية والروايات هو القول ‏الأوّل، وهو ما اختاره الصدوق ظاهراً، وفيه رجحان على القول ‏الثاني ظاهراً.

 

 

 

([1]) الکلیني، الكافي، ج2 ص13.

([2]) الکلیني، الكافي، ج2، ص13.

([3]) الصدوق، الاعتقادات في دین الإمامیة، ص36.

([4]) المفید، تصحیح الاعتقادات الإمامیة، ص60.

([5]) المفید، تصحیح اعتقادات الإمامیة، ص60 ـ 61.

موضوع: 
نويسنده: