بسم الله الرحمن الرحیم «إنّا لله و إنّا إلیه راجعون» رحلت آیة الله زاده معظّمِ مرجع عالیقدر مرحوم آیة الله العظمی آقای حاج سید احمد خوانساری قدّس سره حجة الإسلام و المسلمین آقای حاج سید جعفر خوانساری ره صهر مکرّم مرجع عالیقدر مرحوم آیة الله...
چهارشنبه: 30/آبا/1397 (الأربعاء: 12/ربيع الأول/1440)

الاعتقاد في العقبات

 

خلاصة رأي الشيخ أبي جعفر الصدوق في العقبات الّتي على طريق المحشر: «أنّ هذه العقبات اسمُ کلّ عقبة منها على حدة، اسم فرضٍ أو أمر أو نهي، فمتى انتهى الإنسان إلی عقبة اسمها الفرض وکان قصَّـر في ذلك الفرض حبس عندها وطولب بحقّ الله‏ فیها، فإن خرج منها بعمل صالح قدّمه أو برحمة تداركه، نجا منها إلى عقبة اُخری، فلايزال يدفع من عقبة... إلی عقبة، فإن سلم من جميعها أنتهى إلى دار البقاء، وإن حبس علی عقبة فطولب بحقّ قصّر فیه فلم ينجه عمل صالح قدّمه ولا أدركته من الله‏ عزّ وجلّ رحمة، زلّت به ‏قدمه  عن العقبة فهوی في (نار) جهنّم، نعوذ بالله منها».([1])

ثم قال: «وهذه العقبات کلّها على الصراط، اسم عقبة منها الولاية، يوقف جميع الخلائق عندها، فيسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمّة

 

من بعده^، فمن أتى بها نجا وجاز، ومن لم يأت بها بقي فهوی...، إلخ».([2])

أمّا خلاصة رأي المفيد هي قوله: «ليس المراد بها جبال في الأرض تقطع، وإنّما هي الأعمال شبّهت بالعقبات، وجعل الوصف لما يلحق الإنسان في تخلّصه من تقصيره في طاعة الله تعالى كالعقبة الّتي يجهد صعودها وقطعها»، واستشهد بقول الله تعالى: ﴿فَلَاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ؛([3]) وقال أمير المؤمنين×: «إنّ أمامكم عقبةً كؤوداً، ومنازل مهولة، لابدّ من الممرّ بها، والوقوف عليها، فإمّا برحمةٍ من الله نجوتم وإمّا بهلكة ليس بعدها انجبار».([4])

ونقول تعقيباً على ذلك: إنّ استظهار أبي عبد الله المفيد لطيف في حدّ نفسه، إلّا أنّ غاية ما يمكن أن يقال هنا: إنّ استظهار الشيخ أبي جعفر لا يرجّح عليه، وکلّ على استظهاره! لكنّ الاستدلال على ذلك، بالاستناد إلی ما ظنّه الحشوية، وأنّ الحكمة لا تقتضـي هذه العقبات، ولا وجه لخلق عقبات تسمّى بكذا وكذا. فذلك موقوف على إحاطة

 

الإنسان بجميع الحِكَم من الأفعال الإلهية، والمعيار هنا هو أوّلاً: وجود خبر معتبر وصحيح، ثانياً: الترجيح العرفي لأحد الاستظهارين. والله سبحانه هو العالم.

 

 

([1]) الصدوق، الاعتقادات في دین الإمامیة، ص71 ـ 72.

([2]) الصدوق، الاعتقادات في دین الإمامیة، ص72.

([3]) البلد، 11ـ13.

([4]) المفید، الإرشاد، ج1، ص234؛ المفید، تصحیح اعتقادات الإمامیة، ص112ـ113.

موضوع: 
نويسنده: