بسم الله الرحمن الرحیم قال الله تعالی: «وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَیّامِ الله» السَّلام علی مولانا صاحب العصر و الزّمان بقية الله ارواح العالمين له الفداء و علی آبائه الطّاهرين و علی شيعته، المتمسِّکين بأمره، الفائزين بولايته و المنتظرين لظهوره...
دوشنبه: 28/آبا/1397 (الاثنين: 10/ربيع الأول/1440)

مهمّات الرابطة

هذا بعض ما في رسالته ممّا له مساس بالشؤون الإسلامية، وهو بهذا لم يأتِ بجديد، فهذه اُمور طُرِحت من قبلُ واستوفت حقوقها من الجدل والكلام. ومع هذا نختصر الحديث، ونقول:

إنّ إيران تسمع فتجيب:

أمّا مسألة زيارة القبور والمشاهد الّتي أثارها في رسالته فإنّها ليست مسألةً جديدةً تنبَّه لها الاُستاذ الندوي وحده، بل هي من المسائل الّتي طال البحث والنقاش حولها، فحرّمها فريق خاصّ بلا دليل أو برهان أو شاهد من كتاب أو سنّة ! وجوّزها الآخرون استناداً إلى الكتاب والسنّة، واتّضح الحقّ بما لا مزيد عليه. وقد اُلِّفت في ذلك مئات من الكتب، وكتبت مقالات حولها، واُريقت دماء محترمة بسبب التعصّب في هذه المسألة، وقد خرجت بعد كلّ هذا من معرض التفكير، وإذا ما فكّر فيها اليوم مسلم فإنّما يفكّر لمعرفة الواقع والحقيقة فقط، لا لإثارة النقاش والجدل...

وكأنّ الاُستاذ النَدَوي قد زعم وتصوّر أنّ جمعيّة الرابطة حينما

 

تشكّلت في مكّة المكرّمة إنّما تشكّلت لدعم المذهب الوهّابي فحسب، فلم يلفت نظرها الواقع الإسلامي المعاصر، وما يهدّد أحكام الإسلام والمجتمعات الإسلامية من هجمة تقاليد الاستعمار الثقافي الشـرقي والغربي، ومن أساليب خداع الشباب وإبعادهم عن تعاليم دينهم وتقاليد بلادهم الّتي يكمن فيها الخطر كلّ الخطر على المسلمين. فكأنّي بالاُستاذ الندوي يرى أنّه ليس في أهداف الرابطة ومشاريعها التدخّل في هذه الاُمور، فلا يؤاخذ ولا يقول شيئاً عمّا جنت أيدي الحكومات على الإسلام والمسلمين، من استبدال المناهج التربوية والبرامج التعليمية الإسلامية بالبرامج الكافرة في المعاهد والكلّيات والجامعات، ولا يشكو من القوانين الّتي توضع وتطبّق كلّ يوم رغم أنف الشعوب الإسلامية (الشيعة والسنّة) في جميع مرافق الحكومة، وفي الإدارة والقضاء والمجتمع والجيش، وحتى في الأوقاف والمستشفيات وغيرها. وكذلك لا يشكو من إلغاء النظام الإسلامي الّذي يؤمن به كلّ مسلم شيعياً كان أو سنّياً.

موضوع: 
نويسنده: 
کليد واژه: