شب قدر، شب نور، رحمت و شب نزول قرآن و مَطلع خیرات و سعادات، و هنگام نزول بركات و سرآغاز زندگی نوین بشر و مبدأ تحوّل و تاریخ كمال واقعی انسان‎هاست.   شب آزادی بشر. شبی كه اگر نبود و نیامده بود، شب تیره بدبختی انسان به پایان نمی‎...
چهارشنبه: 7/خرد/1399 (الأربعاء: 4/شوال/1441)

 

الفصل الثاني
ممّا يجب فيه الخمس
المعادن

 

وهي وإن تطلق في الاستعمالات العرفيّة على الأراضي الّتي يستخرج منها مثل الذهب والفضّة والفيروزج والعقيق والحديد وغير ذلك([1]) إلّا أنّ في عرف أهل الشـرع والمحاورات الخاصّة المراد منها نفس هذه الأشياء لا محلّها ومكانها.([2])

 

ولا ريب ولا خلاف بين فقهائنا في وجوب الخمس فيها، ووجوب صرفه في مصارف الخمس خلافاً للعامة.

قال في الخلاف: المعادن كلّها يجب فيها الخمس من الذهب والفضّة والحديد والصفر والنحاس والرصاص، ونحوها ممّا ينطبع وممّا لا ينطبع كالياقوت والزبرجد والفيروزج ونحوها، وكذلك القير والموميا والملح والزجاج وغيره. وقال الشافعي: لا یجب في المعادن شيء إلّا الذهب والفضّة، فإنّ فيهما الزكاة، وما عداهما ليس فيه شيء انطبع أو لم ينطبع. وقال أبو حنيفة: كلّما ينطبع مثل الحديد والرصاص والذهب والفضّة ففيه الخمس، وما لا ينطبع فليس فيه شيء مثل الياقوت والزمرّد والفيروزج فلا  زكاة فيه؛ لأنّه حجارة. وقال أبو حنيفة ومحمد: في الزيبق الخمس. وقال أبو يوسف: لا شيء فيه، ورواه عن أبي حنيفة...إلى آخره.([3])

 

([1]) قال الفيروز آبادي: «المعدِن كمجلِس: منبت الجواهر من ذهب ونحوه لإقامة أهله فيه دائماً أو لإنبات الله عزّ وجلّ إيّاه فيه، ومكان كلّ شيء فيه أصله». القاموس المحيط، ج4، ص247 (مادّة: عدن)؛ ومثله تهذيب اللغة، ج2، ص129.

وفي النهاية: «المعادن: المواضع الّتي تستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضّة والنحاس وغير ذلك، والمعدن مركز كل شيء». النهاية في غریب الحدیث، ج3، ص192 (مادّة: عدن).

وفي مجمع اللغة: «المعدن: مركز كلّ شيء، والعَدْن: الإقامة». ج3، ص652 (مادّة: عدن).

وصاحب المصباح أيضاً يصرّح بأنّه اسم مكان: «عدن بالمكان...أقام، واسم المكان: معدن، لأنّه أهله يقيمون الصيف والشتاء، أو لأنّ جوهر الّذي خلق الله فيه عدن به». مصباح المنير، ج2، ص53 (مادّة: عدن).

راجع أيضاً مفردات الراغب، ص326 (مادة: عدن)؛ مجمع البحرين، ج3، ص135 (مادّة: عدن)؛ جمهرة اللغة، ج2، ص665؛ معجم مقاييس اللغة، ج4، ص248 (مادّة: عدن)؛ لسان العرب، ج13، ص279.

([2]) قال العلّامة+: «المعادن، وهي: كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة». تذكرة الفقهاء، ج5، ص409؛ ونحوه في منتهی المطلب، ج1، ص544.

راجع أيضاً شرائع الإسلام، ج1، ص133؛ الدروس، ج1، ص260؛ البيان، ص213؛ مسالك الأفهام، ج1، ص458؛ وغيرها.

([3]) الخلاف، كتاب الزكاة، ج2، ص116 ـ 117، مسألة، 138؛ راجع أيضاً تذکرة الفقهاء، ج5، ص411.

 

 

موضوع: 
نويسنده: