بسم الله الرحمن الرحیم. قال الله تعالي: «إِنَّمَا يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»(1) «وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يا مَرْيمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ...
چهارشنبه: 9/بهم/1398 (الأربعاء: 3/جمادى الآخر/1441)

الزيادة العينية والسوقية

مسألة 57: إذا كانت عنده من الأعيان الّتي لم يتعلّق بها الخمس، أو تعلّق بها لكنّه أدّاه، أو اشتراه بالمال الّذي أدّى خمسه أو لم يتعلّق به الخمس: فإن لم تَزِد زيادة لا متّصلة ولا منفصلة ولم ترتفع قيمتها السوقية فلا  شيء عليه وإن بقيت مدّة طويلة.

وأمّا إذا زادت فللمسألة صور:

إحداها: أن تكون الزيادة منفصلة، كثمر البستان، ونتاج الحيوان، فالظاهر وجوب خمس تلك الزيادة؛ لصدق الفائدة عليها وإن لم تحصل بالتكسّب فمن ورث عدداً من الأنعام الثلاثة فأولدت وزادت لم يحصل له ما حصل بالتكسّب، لكنّه تصدق عليه الفائدة. وكذا لو ورث جنّةً من نخيل وأعناب فأثمرت فلا 

 

خلاف ظاهراً بينهم في تعلّق الخمس بها.

ثانيتها: إذا زادت ونمت زيادة متّصلة، كما إذا نما الشجر وسمن الحيوان، ففي القول بصدق الفائدة عليه مطلقاً إشكال.

ولعلّ التفصيل كان أقرب، فمن كان له أنعام للانتفاع الشخصي منها ولا يريد الانتفاع منها ببيعها لا تصدق على سمنها الفائدة، ولا يجب عليه تخميسها، وكذا البستان إذا كان كذلك، وهذا بخلاف ما إذا كانت الأنعام أو البستان عنده للانتفاع بسمنها أو نموّها فيجب عليه خمس السمن والنموّ يؤدّيه في كل سنة، أو عند بيعه إذا لم تنقص قيمته بتأخير الأداء وكان المتعارف استحصال النفع في أوان خاصّ.

ثالثتها: إذا كانت الأعيان المذكورة باقيةً على حالها لكن زادت قيمتها السوقية، ففي مثلها الأقوى التفصيل بين ما اُريد من إبقائها الاسترباح والتجارة فيجب فيه الخمس، وبين ما اُريد منه الانتفاع الشخصي، كالبيت للسكنى ومحلّ الكسب والمعمل وغير ذلك. نعم إن باعها فزيادة قيمتها السوقية من فوائد سنته، والله هو العالم.

موضوع: 
نويسنده: