بسم الله الرحمن الرحیم در میدانی كه پیامبر اعظم، عقل كل، خاتم رسل و هادی سبل صلّی‌ ‎الله علیه و آله وسلّم، بر حسب احادیث معتبر و مشهور بین ‎المسلمین، از حضرت امیرالمؤمنین علی علیه السلام، آن همه تمجیدات و تعریفات رسا و پر از معنا فرموده باشد و او...
يكشنبه: 17/اسف/1399 (الأحد: 23/رجب/1442)

دفع الخمس إلى من تجب عليه نفقته

مسألة 92: الظاهر عدم جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته، بمعنى الإنفاق عليهم وأداء نفقتهم الواجبة من الخمس؛ لانصراف الأدلّة عن مثل ذلك، فكأنّه أدّى بما عنده من الخمس ما وجب عليه أداؤه من ماله. ويدلّ عليه بالتعليّل المذكور فيه: ما رواه في الزكاة عبد الرحمان بن الحجّاج، عن أبي عبد الله× قال: «خمسة لا يُعطَون من الزكاة شيئاً: الأب والاُمّ والولد والمملوك والمرأة؛ وذلك لأنّهم عياله لازمون له».([1])

فإنّ التعليل المذكور فيه جارٍ في الخمس، ولا وجه لاختصاصه بالزكاة، كما لا يخفى.

ويؤيّد ذلك، بل هو دليل مستقلّ، ما دلّ على بدليّة الخمس عن الزكاة، فإنّه يدلّ على اشتراكهما في الأحكام، إلّا في الموارد الخاصّة

 

المنصوصة، كاختصاص الخمس بالهاشميّ والزكاة بغيره. هذا، ولكن يجوز دفع الخمس والزكاة إليهم لغير النفقة الواجبة على الدافع، كدفعه إلى ولده لنفقة زوجته.

هذا ([2]) في العروة: أنّ في جواز الدفع إلى من یجب عليه نفقته إشكال، خصوصاً في الزوجة، فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم.([3])

وقال السيّد الاُستاذ الأعظم+ في حاشيته الشـريفة على العروة على قوله: «إشكال»، «الأقوى جواز دفعه إلى غير الزوجة منهم على نحو التمليك دون الإطعام والإكساء ولو كان للإنفاقات الّتي تجب عليه لولا دفعه إليهم».

ولم أجد من يوافقه. نعم، اختار كاشف الغطاء في كشفه في باب الزكاة: أنّ عدّ كون المستحقّ ممّن لا تجب نفقته على المالك إذا كان غير الزوجة، والمملوك يكون بطريق الندب. فلا  يبعد أن يكون هذا رأيه في الخمس أيضاً؛ لما ذكرنا من اشتراكهما في الأحكام، إلّا أنّ الأقوى بالنظر هو عدم الجواز في الزكاة أيضاً، فراجع الجواهر إن شئت، ولكنّ الظاهر من السيّد الاُستاذ+ أنّه لم يختر ما اختاره كاشف الغطاء في الزكاة.

فيمكن أن يقال: إنّ الوجه لما اختاره: أنّ كون الولد أو الأب ممّن تجب نفقته على المالك لا يخرجه من الفقر وصدق عنوان الفقر عليه، فهو كما إذا كان ضيفاً

 

لأحد طول السنة، وإلّا لو قلنا بعدم الجواز يجب القول به إذا كان دافع الخمس إلى المستحقّ غير من تجب نفقته عليه، مع أنّ المحكيّ عن العلّامة في المنتهى والتذكرة والنهاية ويحيى بن سعيد في الجامع والكركي في فوائده والشهيد في الدروس في باب الزكاة: جواز تناول ما عدا الزوجة والمملوك الزكاة من غير المنفق، وإن كان موسراً باذلا لها؛ بتقريب عدم الفرق بين زكاة المالك وغيره، ضرورة اشتراكهما في اشتراط الفقر. ولكن الإنصاف أنّ كلّ ذلك لا يقاوم ما يستفاد من الأدلّة في باب الزكاة.

لا يقال: إنّ ما يجب على الوالد مثلاً من الإنفاق على الولد هو الإطعام والإكساء، فلا  يجوز احتسابهما من الخمس، أمّا جواز دفع الخمس إليه بعنوان الفقر فهو مقتضى إطلاق الآية.

فإنّه يقال: هذا أوّل الكلام، فإنّ لنا منع صدق الفقير عليه فلا  يجوز دفع الخمس إليه، سواء كان الدافع ممّن تجب نفقته عليه، أو غيره، والله هو العالم.

 

([1]) الکافي، ج3، ص552؛ الاستبصار، ج2، ص33 ـ 34؛ تهذیب الأحکام، ج4، ص56؛ وسائل الشیعة، أبواب المستحقين للزكاة، ب 13، ح1، ج6، ص165.

([2]) وسائل الشیعة، أبواب المستحقّین للزکاة، ب13، ح4، ج6، ص166، ح4.

([3]) العروة الوثقى، قسمة الخمس ومستحقّه، ج4، ص307، مسألة 5.

موضوع: 
نويسنده: