نقش علم در ايمان. به گواهى دانشمندان بزرگ غرب و شرق، پيشرفت هاى علمى و صنعتى روز افزون- كه حكايت از استعداد وسيع و توان انديشه بشر دارد- به هيچ وجه موجب سستى ايمان به خداى جهان و برنامه هاى آسمانى و هدايت هاى اخلاقى و اجتماعى پيامبران نمى...
پنجشنبه: 8/خرد/1399 (الخميس: 5/شوال/1441)

دفع الخمس إلى الفقير أزيد من مؤونة السنة

مسألة 93: قال الشيخ الأنصاري+: «ظاهر المرسلتين عدم جواز إعطاء الفقير هنا أزيد من مؤونة السنة».([1])

ومقصوده من المرسلتين: مرسلة حمّاد الطويلة الّتي فيها: «للإمام نصف الخمس كملاً، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم

 

لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم، يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنّتهم، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، وإنّما صار عليه أن يموّنهم لأنّ له ما فضل عنهم».([2])

ومرسلة أحمد بن محمد المضمرة، عن بعض أصحابنا رفع الحديث... إلى أن قال: «فالنصف له ـ يعني نصف الخمس للإمام ـ خاصّة، والنصف لليتامى والمساكين وابن السبيل من آل محمد الّذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة، عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم، فإن فضل شيء فهو له، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان».([3])

وما ذكره الشيخ الأنصاري محكيّ عن الشهيدين في الدروس والمسالك،([4]) وعن بعض مشايخه المعاصرين: لا أجد فيه خلافاً.

ولكن ردّ الاستدلال بهما: بأنّ ذلك إن دلّ على الحكم فإنّه حكم ما يحصل عند الإمام× في عصر بسط يده، وحصول جميع الأخماس والزكوات عنده،

 

مضافاً إلى أنّ المرسلتين لا تزيدان على حكاية فعل الإمام× أو مداومته أو التزامه بذلك، كما أفاده الشيخ، إلى أن قال: فلا  دليل على تعدّي هذا الحكم إلى غير الإمام من الملّاك الّذين فوّض أمر نصف الخمس كالزكاة إليهم ليعطون من يهوون من المستحقّين، ويمنعون من يكرهون إعطاءه. فكما أنّه لا حجر عليهم في تخصيص الأشخاص في الإعطاء والمنع فلا  حجر عليهم في المقدار المعطى، وإن لزم منه حرمان جماعة اُخرى ما لم يصل إلى حدّ الإجحاف بالنسبة إلى البعض، فيمنع حتى في الزكاة (يعني إذا وصل إلى حدّ الإجحاف يمنع حتى في الزكاة)، كما لو جمع أهل البلد جميع زكواتهم وأعطوه رجلا واحداً يكفيه عشـر معشارها لمؤونة عمره مع موت باقي الفقراء من الجوع.

ثم قال: وبالجملة: فإجراء ما في المرسلة سيّما بملاحظة اتّحاد حكم الخمس فيها مع حكم الزكاة بالنسبة إلى آحاد الملّاك المعطين مشكل جدّاً، ولذا صرّح سيد مشايخنا في المناهل بتقوية جواز الإعطاء فوق الكفاية، إلّا أنّ الأحوط ما ذكروه.([5])

وبعد كل ذلك يمكن أن يقال: إنّ ما يمنع من جواز الإعطاء زائداً على كفاية السنة: عدم ثبوت إطلاق يقتضي ذلك.

وفيه: أنّه وإن كان منع الإطلاق ـ الدالّ على إعطائهم ما يزيد على استغنائهم طول عمرهم ـ في محلّه؛ لعدم مناسبته مع تشريع مثل هذا الحكم، إلّا أنّ منع

 

شمول إطلاق الآية جواز إعطائهم ما يستغنون به طول عمرهم لا وجه له، اللّهمّ إلّا أن يصير المانع على الاحتجاج بالمرسلتين المنجبرتين بعمل الأصحاب، وسيّما مرسلة حمّاد المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه، فلا  يجوز إعطاؤهم ما يزيد على كفاية سنتهم، ولا ريب أنّه الأحوط.

 

([1]) كتاب الخمس للشیخ الأنصاري، ص343.

([2]) الکافي، ج1، ص539 ـ 540؛ تهذیب الأحکام، ج4، ص128 ـ 129؛ وسائل الشیعة، أبواب قسمة الخمس، ب 3، ح1، ج6، ص363 ـ 364.

([3]) تهذیب الأحکام، ج4، ص127؛ وسائل الشیعة، أبواب قسمة الخمس، ب 3، ح 2، ج6، ص364.

([4]) الدروس، ج1، ص262؛ ومسالك الأفهام، ج1، ص471.

([5]) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري، ص 343 ـ 344.

موضوع: 
نويسنده: