باسمه تعالی انا لله و انا الیه راجعون جناب مستطاب حجت الاسلام و المسلمین آقای حاج سیدمحمدرضا حسینی جلالی دامت تاییداتکم السلام علیکم و رحمه الله خبر رحلت برادر بزرگوارتان دانشمند عالی‌مقام فخر الشیعه مرحوم حجت الاسلام و المسلمین آقای...
چهارشنبه: 12/آذر/1399 (الأربعاء: 16/ربيع الثاني/1442)

عنوان المسألة

إعلم: أنّ كلمات الاُصوليّين اختلفت في تحرير عنوان المسألة، فبعضهم قال: إنّ الأمر هل يقتضي الإجزاء أم لا؟([1]) وبعضهم قال: إنّ الإتيان بالمأمور به يقتضـي الإجزاء أم لا؟([2]) وبعضهم زاد عليه قَيد «على وجهه»([3]) ردّاً على ما ذهب إليه القاضي عبد الجبّار العامّي،([4]) الّذي أدخل هذه المسألة في الاُصول وقال فيها بعدم الإجزاء. وسبب ذلك أنّه رأى في الفقه أنّ المكلّف لو صلّى مع الطهارة المستصحبة ثم بان الخلاف لا تجزيه

 

تلك الصلاة، فذهب إلى القول بأنّ الإتيان بالمأمور به لا يقتضـي الإجزاء، فأجابوا عنه بأنّ العلّة للإجزاء إتيان المأمور به على وجهه، أي بتمام ما هو معتبر فيه وموجب لتحصيل الغرض، وتلك الصلاة ليست كذلك فيحكم بعدم الإجزاء.([5])

فهذا هو السبب لإضافة القيد المذكور إلى العنوان لا ما ذكره صاحب الكفاية من أنّه اُضيف في العنوان ليكون شاملاً ما يعتبر في المأمور به شرعا وعقلاً كقصد القربة الّذي لا يمكن أخذه ـ على مبناه ـ في المأمور به، فهذا القيد جاء في العنوان حتى يشمل قصد القربة المعتبر عقلاً، فلا نظر فيه إلى خصوص ما يعتبر شرعاً، لأنّه عليه يكون توضيحيّاً لا احترازيّاً.([6])

وفساد هذا التفسير يظهر لمن يتأمل في تاريخ حدوث القيد المذكور، فإنّه قيد نشأ بين القدماء، فكيف يمكن أن يكون ناظراً إلى خلاف المتأخّرين من إمكان أخذ قصد القربة في المأمور به؟ وقد نشأ هذا الخلاف في زمن الشيخ الأنصاري+([7]) وهو أوّل من تفطّن بالموضوع، فلا وجه لما ذكره في الكفاية.

كما أنّه لا وجه لكون هذا القيد إشارة إلى قصد الوجه، لأنّه مضافاً إلى ما أنكره الأكثر([8]) لا خصوصية له بالذكر.

 

([1]) کما في الذریعة إلی الاُصول الشریعة للشـریف المرتضی، ج1، ص121؛ والقوانین (القمّي، ص129)؛ والفصول (الأصفهاني، ص116). وعبارته هکذا: «اختلفوا في أنّ الأمر بالشيء هل یقتضي الإجزاء إذا أتی به المأمور علی وجهه أو لا؟».

([2]) الکلانتري الطهراني، مطارح الأنظار، ص18.

([3]) کما فعله العلّامة في مبادئ الوصول إلی علم الاُصول (ص111). وقال فیه: «وذهب أبوهاشم، إلی أنّه لا یقتضیه، لأنّ الحجّ الفاسد مأمور به، ولا یجزي. والجواب عنه: أنّه مجزٍ بالنسبة إلی الأمر الوارد به وغیر مجز بالنسبة إلی الأمر الأوّل».

([4]) عبد الجبّار بن أحمد بن عبد الجبّار الهمداني الأسد آبادي، أبو الحسین: قاضٍ، اُصولي. کان شیخ المعتزلة في عصـره. وهم یلقبونه قاضي القضاة، ولي القضاء بالريّ (من قبل الدیالمة) ومات فیها (عامّ 415هـ.ق.). الزرکلي، الأعلام، ج3، ص273.

([5]) الخراساني، کفایة الاُصول، ج1، ص124.

([6]) انظر کلام القاضي والجواب عنه في، فواتح الرحموت لعبد العلّي الأنصاري (المطبوع مع المستصفي من علم الاُصول)، ج1، ص393-394 (مسألة: الإتیان بالمأمور به علی وجهه...) ومفاتیح الاُصول للسیّد الطباطبائي، ص126.

([7]) انظر: الکلانتري الطهراني، مطارح الأنظار، ص60.

([8]) الکلانتري الطهراني، مطارح الأنظار، ص19.

موضوع: 
نويسنده: 
کليد واژه: