آئین افتتاح و بازگشایی بخش های جدید کتابخانه حضرت آیت الله العظمی گلپایگانی با حضور جمعی از اعضای شورای عالی حوزه های علمیه، مدیران، مسئولان و اساتید حوزه علمیه قم شامگاه شنبه، ۲۲ دی ۱۳۹۷ در کتابخانه مدرسه علمیه آیت الله العظمی گلپایگانی برگزار شد.
پنجشنبه: 4/بهم/1397 (الخميس: 17/جمادى الأول/1440)

الموضع الثالث: في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن المأمور به بالأمر الواقعي

قال في الكفاية بما ملخّصه: لو كان الدليل الدالّ على الحكم الظاهري أصلاً من الاُصول العملية كأصالة الطهارة والحلّية فالإتيان بالمأمور به يكون مجزياً عن الواقع حتى في صورة انكشاف الخلاف.

وأمّا لو كان دليله الأمارة، فإن قلنا بطريقية الأمارات فلازمه عدم الإجزاء بعد انكشاف الخلاف. وأمّا إن قلنا بالسببية وأنّه بواسطة قيام الأمارة على شيء توجد في المؤدّى مصلحة يتدارك بها مصلحة الواقع ومفسدة تركه، فلابدّ من القول بالإجزاء لو كانت المصلحة المتدارك بها مطابقة لمصلحة الواقع، وإن لم تكن مطابقة لها فالكلام الكلام المذكور في الأمر الاضطراري.

وأمّا في صورة الشكّ في كون الأمارة حجّة من باب الطريقية أو السببية فمقتـضى أصالة عدم الإتيان بما يسقط معه التكليف الإعادة في الوقت... إلخ.

وأفاد في وجه إجزاء الحكم الظاهري فيما يكون دليله الأصل: بأنّ ذلك مقتضى ملاحظة دليل الأصل ودليل الحكم الواقعي، وبيان ذلك: أنّا نلاحظ قوله+: «كلّ شيء طاهر»؛([1]) ونستفيد منه تنزيل مشكوك الطهارة منزلة الطهارة الواقعية؛ لأنّه لو اُريد منه ظاهره يلزم الكذب، فيستفاد منه أنّ کلّ شيء بمنزلة الطاهر الواقعي حتى انكشاف الخلاف ثمّ ينضمّ هذا الدليل إلى دليل الحكم الواقعي ـ وهو اشتراط الصلاة

 

بطهارة البدن واللباس، مثل قوله×: «لا صلاة إلّا بطهور»؛([2]) و «لا يقبل الله تلك الصلاة إلّا فيما أحلّ الله أكله»، فنستنتج من الجمع بينهما: أنّ شرط الصلاة هي الطهارة الّتي تكون أعمّ من الظاهرية والواقعية، وكذلك حلّية اللباس؛ لأنّ دليل الأصل حاكم عليه وناظر إليه ومبيّن لدائرة الشرط، هذا.([3])

ولا يخفى عليك: أنّ تقسيمه ـ على الظاهر ـ ليس بحاصر؛ لأنّ تقسيمه إنّما يكون متكفّلاً لبيان الحكم في الموضوعات والشبهات الموضوعية بأنّه إذا كان الحكم الظاهري ممّا يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف وتحقيق متعلّقه وكان بلسان تحقّق ما هو شرطه أو شطره، كقاعدة الطهارة أو الحلّية، فانكشاف الخلاف لا یدلّ على عدم إجزائه عن الحكم الواقعي. وإذا كان الحكم الظاهري بلسان تحقّق ما هو الشرط واقعاً، كالأمارة، فبناءً على الطريقية لا يجزي، وبناء على السببیّة يجزي لو كان وافياً بتمام المصلحة، أو لم يكن وافياً بتمام المصلحة ولكن كان الباقي غير ممكن التدارك، أو غير واجب التدارك.

فكما ترى ليس في كلامه حكم الشبهات الحكمية مثل ما إذا شكّ في جزئية السورة ودلّت الأمارة أو دليل شرعي آخر كأصالة البراءة على عدمها، ثم انكشف الخلاف. فكلامه ساكت عن حكم هذه الصلاة الفاقدة للسورة الّتي تكون فرداً لطبيعة الصلاة وأنّها مجزئة عن الصلاة الواجدة لها أم لا؟

لا يقال: إنّه قد ذكر في آخر كلامه حكم الفرض المذكور بقوله: «وأمّا ما يجري في إثبات أصل التكليف... إلخ».

 

لأنّه يقال: المذكور في آخر كلامه ليس إلّا حكم صورة الشكّ في الموضوعين، أي صلاة الظهر والجمعة. وأمّا الحكم بالنسبة إلى الشبهات الحكمية الراجعة إلى موضوع واحد كالشكّ في أصل جزئية السورة ليس مذكوراً في كلامه.

 

([1]) الصدوق، المقنع، ص15؛ المحدّث النوري، مستدرك الوسائل، ج2، ص583، کتاب الطهارة، أبواب النجاسات، ب30، ح4. وقوله7: «کلّ شيء نظیف حتی تعلم أنّه قذر». الحرّ العاملي، وسائل الشیعة، کتاب الطهارة، أبواب النجاسات، ج3، ص467، ب37، ح4.

([2]) الصدوق، من لا یحضره الفقیه، ج1، ص58، ب14، ح1. فیمن ترك الوضوء أو بعضه أو شكّ فیه؛ المغربي، دعائم الإسلام، ج1، ص100؛ الطوسي، تهذیب الأحکام، ج1، ص49 -50، ح144/ 83؛ الحرّ العاملي، وسائل الشیعة، أبواب الوضوء، ج1، ص365 366، ب1، ح1و6.

([3]) الخراساني، کفایة الاُصول، ج1، ص133 134.

موضوع: 
نويسنده: