بسم الله الرحمن الرحيم قال الإمام علی النقی الهادی علیه‌السلام: «لَولا مَن يَبقی بَعد غيبةِ قائِمنا عَليه‌‌السلام مِن العُلَماء الدَّاعينَ إليهِ وَ الدَّالِّين عَليه وَ الذَّابِّين عَن دِينه ... لَما بَقِي أحدٌ إلّا ارتدّ عَن دينِ الله»...
چهارشنبه: 7/فرو/1398 (الأربعاء: 20/رجب/1440)

حقيقة المعدّ، وعدم المانع، والسبب

لا يخفى: أنّه على مسلك أهل المعقول يكون المعدّ وعدم المانع راجعاً إلى الـشرط؛ لأنّ الشرط على اصطلاحهم هو الفاعل الّذي يكون به الوجود في مقابل المقتـضي الّذي يكون منه الوجود. وهو إمّا من متمّمات فاعلية الفاعل، أو من مصحّحات قابلية القابل. كما أنّ السبب المذكور في كلام الاُصوليين يكون أخصّ من السبب المذكور في عرف أهل المعقول؛ لأنّ السبب على اصطلاحهم يطلق على المقتـضي وما يكون منه

 

الوجود سواء أثّر في المسبّب وأوجده أم لم يوجده لفقدان شرطٍ من شرائط وجوده. وأمّا على اصطلاح الاُصوليّين فالسبب هو المقتضي المؤثّر في الوجود، أي العلّة التامّة، ولذا مثّلوا له بحركة اليد لحركة المفتاح.

وعلى کلّ حال، تعريف الاُصوليين للمعدّ بأنّه ما يلزم من وجوده وعدمه الوجود لا يخلو عن المناقشة؛ لأنّ المعدّ مثل وضع الأقدام ورفعها للكون في المسجد لا يكون إلّا وجوداً واحداً، لأنّه حركة واحدة كسائر الحركات، فكما أنّ الحركة في الكمّ والكيف وفي الجوهر ـ على القول بها ـ لا تُعدّ وجوداً وعدماً بل تكون حركة واحدة ووجوداً واحداً، كذلك وضع القدم ورفعه لا يكون إلّا حركة واحدة ووجوداً واحداً كما لا يخفى.

موضوع: 
نويسنده: