صبح سه شنبه 7 جمادی الثانیة‌1440 (14 اسفند1397) رئیس سازمان اوقاف و خیریه کلّ کشور به همراه جمعی از معاونان و رئیس سازمان اوقاف استان قم، با حضور در بیت مرجع عالیقدر حضرت ایة الله العظمی صافی گلپایگانی مدظله الوارف، با ایشان دیدار کرده و از توصیه‌...
چهارشنبه: 7/فرو/1398 (الأربعاء: 20/رجب/1440)

موارد رجوع الشرط إلى الهيئة أو المادّة

والّذي ينبغي أن يقال: إنّ الملاك والقاعدة لرجوع القيد إلى المادّة لا إلى الهيئة: كون الفعل المقيّد ذا مصلحة أراد المولى حصول تلك المصلحة مطلقاً، ففي هذا الفرض لا يصحّ القيد إلّا برجوعه إلى المادّة.([1])

وأمّا القاعدة والملاك لرجوع القيد إلى الهيئة دون المادّة فعلى أقسام:

منها: أنّ الآمر يطلب فعلاً لدفع أو رفع مفسدة عن المكلّف، لکنّه في ظرف حدوث تلك المفسدة وتوجّهها إليه، فيكون الفعل مطلوباً بنفسه من دون تقييد له بوجود

 

تلك المفسدة المبغوضة، فدافعيّته عنها ليست مقيّدة بشيء حتى تكون المادّة مقيّدة، وإنّما طلبه ووجوبه ـ أي الهيئة ـ مقيّد بحدوث المفسدة. وهذا مثل أن يقول: إن ظاهرت فأعتق رقبة، أو إن فاتتك الصلاة فاقضها، أو إن أفطرت فكفّر؛ فإنّ العتق وقضاء الصلاة والكفّارة موجبة لدفع المنقصة الروحية الحاصلة بسبب الظهار وترك الصلاة وإفطار الصوم ولا تقييد لدافعيّة العتق أو القضاء أو أداء الكفّارة عن هذه المفسدة والمنقصة الروحية، ولكن وجوبها مقيّد بالظهار وترك الصلاة والإفطار.

ومنها: أن يكون الفعل المأمور به ذا مصلحة في جميع الأوقات والأحوال بمعنى سببيّة ذلك الفعل لتحقّق هذه المصلحة كيف ما وقع وأينما وقع، ولكن لأجل وجود المانع لا يمكن البعث إليه إلّا في بعض الموارد. ففي هذا الفرض يكون القيد راجعاً إلى الهيئة لا محالة أيضا، وهذا كاشتراط وجوب الصلاة بالقدرة، فإنّها لو صدرت عن العاجز تكون معراجه وموجباً لقربه، ولكن حيث لا يمكن تحريك العاجز وبعثه نحوها يقيّد الطلب بصورة القدرة، وهكذا بالنسبة إلى التمييز والعقل ونحوهما. وكما إذا كان البعث المطلق نحو الفعل موجباً للـعسر كما في الحجّ، فتكون الاستطاعة قيداً للهيئة ولو كان الحجّ ذا مصلحة صدر من المستطيع أو غيره، ولكن حيث إنّ وجوبه على الجميع موجب للـعسر فلذلك قيّده الشارع بالاستطاعة. ونحوه وجوب الزكاة، هذا.

 

([1]) فلا یصحّ إنشاء وجوبه تحت إرادة الشرط.

موضوع: 
نويسنده: