بسمه تعالی هلال ماه صفر، امشب با چشم عادی رویت شد و فردا، شنبه 29 شهریور ماه، اول ماه صفر می‌باشد. ضمن عرض تسلیت ایام عزاداری سید و سالار شهیدان حضرت ابی‌عبدالله الحسین علیه‌السلام و اهل بیت طاهرین آن حضرت، خیر و توفیق را برای شیفتگان اهل بیت...
شنبه: 29/شهر/1399 (السبت: 1/صفر/1442)

أدلّة وجوب المقدّمة ونقدها

أمّا الوجوه الّتي ذكروها لإثبات الملازمة بين وجوب ذي المقدّمة والمقدّمة، وأنّه يتولّد من الطلب النفسيّ طلب غيريّ متعلّق بالمقدّمة، وأنّ الأمر كما يبعث المكلّف نحو ذي المقدّمة يبعثه نحو المقدّمة، فهي كثيرة ربما تتجاوز عشرين دليلاً، ذكر أكثرها المحقّق السبزواري.([1])

منها: الدليل المشهور بينهم عن أبي الحسين البصري،([2]) وهو قياس اقتراني شرطي.

بيانه: لو لم تجب المقدّمة لجاز تركها، وحينئذٍ فإن بقي الواجب على وجوبه لزم التكليف بما لا يطاق، وإلّا خرج الواجب المطلق عن كونه واجباً مطلقاً؛ ينتج أنّه لو لم تجب المقدّمة يلزم إمّا التكليف بما لايطاق، أو خروج الواجب المطلق عن كونه واجباً مطلقاً، واللازمان باطلان فالملزوم مثلهما.([3])

ولا يخفى بطلان هذا الدليل، فإنّه إن أراد ممّا هو الأوسط في القياس وهو قوله: «وحينئذٍ» جواز ترك المقدّمة الّذي هو التالي في الـشرطية الاُولى، فالملازمة بينه وبين التالي في الشرطية الثانية ممنوعة؛ لأنّه لا يلزم من بقاء ذي المقدّمة على وجوبه التكليف

 

بما لا يطاق. وإن أراد منه ترك المقدّمة أي فحين ترك المقدّمة إمّا أن يبقى الواجب... الخ، فبطلان القياس من جهة عدم تكرر الأوسط واضح.

ومنها: ما استدلّ به المحقّق الخراساني& من إرجاعه وجوب المقدّمة إلى الوجدان؛([4]) فإنّه شاهد على أنّ الإنسان إذا أراد شيئاً له مقدّمات أراد تلك المقدّمات لو التفت إليها. ولذلك يصحّ من المولى أن يقول: ادخل السوق واشتر اللحم، فيجعل المقدّمة في قالب الطلب، ومن الواضح أنّ ملاك الأمر بدخول السوق ليس إلّا مقدّميته لشراء اللحم. فكما أنّ دخول السوق يكون متعلّقاً لطلبه وإرادته لكونه مقدّمة لشراء اللحم، فليكن كذلك حال کلّ مقدّمة من مقدّمات الواجب من غير فرق بينها، فكلّها متعلّقة لطلبه، لوجود هذا الملاك في الجميع.([5])

وفيه: أنّ البعث إلى دخول السوق بعث إلى شراء اللحم حقيقة، ولا يكون للدخول صفة المطلوبية أصلاً. فلو سئل المولى عن عدد مطلوباته في ما إذا بعث عبده نحو فعل تكون له مقدّمات كثيرة؟ لأجاب عن وحدة مطلوبه وأنّ المبعوث إليه ليس إلّا الفعل المذكور ومطلوبه النفسي.

ومنها: استدلال بعض المعاصرين([6]) بأنّه كما تتولّد من الإرادة التكوينية المتعلّقة بفعل إرادات اُخر متعلّقة بمقدّماته، كذلك تتولّد من الإرادة التشـريعية ـ وهي إرادة صدور الفعل من العبد باختياره ـ إرادات متعلّقة بصدور مقدّمات هذا الفعل منه.

وفيه: أنّه فرق بين الإرادة التكوينية والإرادة التشريعية؛ فإنّه لا يعقل صدور الفعل في الاُولى إلّا بذلك، وأمّا في الثانية فيمكن أن يريد المولى ذلك الفعل من دون توجّه إلى

 

مقدّماته، وينشأ الطلب لأجل حدوث إرادة الفعل في العبد، ثم إذا أراد العبد إتيان الفعل تتولد من إرادته هذه إرادات اُخر متعلّقة بمقدمات الفعل.

ثم إنّه قد ظهر من جميع ما ذكرناه أنّ القول بعدم وجوب المقدّمة ليس ببعيد عن الصواب.

نعم، لو اُريد من الوجوب حكومة العقل بلزوم إتيان المقدّمة لمكان توقّف ذيها عليها، فهو مسلّم، لكن أين هو من وجوبها الشرعي! ومع ذلك كله، لا مضايقة من موافقة القائل بالوجوب لو أراد منه وجوباً ترشّحياً طريقيّاً تطفّليّاً بحيث لا يكون له امتثال ولا عصيان ولا أثر آخر، بل كان واجباً بوجوب ذي المقدّمة بالعرض.

والحاصل: إنّ المقدّمة باعتبار عدم ترتّب أثر على وجوبها، غير واجبة. وباعتبار أنّ الطلب المتعلّق بالشيء يستتبع الطلب المتعلّق بمقدّماته بالعرض، واجبة.

وأمّا لو أراد من وجوبها كون الوجوب المتعلّق بها وجوباً وطلباً وبعثاً في مقابل الطلب والبعث المتعلّق بالواجب النفسي، بحيث لو سألنا المولى عن عدد مطلوباته يعدّ کلّ واحدة من المقدّمات مطلوباً على حدة، فهو ممنوع جدّاً.

 

([1]) في رسالته المکتوبة في مسألة مقدّمة الواجب. وقد ذکر المجدّد الشیرازي+ هذه الأدلّة في تقریراته (في مبحث مقدّمة الواجب)، فراجع.

([2]) هو محمّد بن عليّ بن الطیّب، أبو الحسین المتکلّم، صاحب التصانیف علی مذهب المعتزلة، له کتاب «المعتمد في الاُصول»، بصريّ سکن بغداد، ودرّس فیها علم الکلام إلی حین وفاته، ومات ببغداد في یوم الثلاثاء الخامس من شهر ربیع الآخر عامّ 436ق. ودفن في مقبرة الشونیزي. (راجع: الخطیب البغدادي، تاریخ بغداد، ج3، ص314 315؛ ابن خلّکان، وفیات الأعیان، ج4، ص271).

([3]) راجع: البصري، المعتمد في اُصول الدین، ج1، ص95؛ الفخر الرازي، المحصول في علم اُصول الفقه، ج2، 190؛ المحقّق الحلّي، معارج الاُصول، ص73 74؛ الآمدي، الاحکام في اُصول الأحکام، ج1، ص97؛ الخراساني، کفایة الاُصول، ج1، ص201.

([4]) واستدلّ به المجدّد الشیرازي+، وأسنده إلی أساتذته، في تقریراته، ج2، ص393.

([5]) النراقي، مناهج الأحکام والاُصول، ص50؛ الخراساني، کفایة الاُصول، ج1، ص200.

([6]) یقصد به المحقّق النائیني& في فوائد الاُصول، ج1، ص284.

موضوع: 
نويسنده: