باسمه تعالی   انا لله و انا الیه راجعون    رحلت آیت‌الله مرحوم آقای حاج شیخ یوسف صانعی رحمة الله علیه، موجب تأسف و تأثر گردید. این عالم بزرگوار، سالیان متمادی در حوزه علمیه قم و با تدریس دروس خارج فقه و اصول،...
شنبه: 29/شهر/1399 (السبت: 1/صفر/1442)

الفصل السابع:
في الواجب التخييري

لا يخفى: أنّ قدماء الاُصوليّين من العامّة حيث عرّفوا الواجب على سبيل الإطلاق بأنّه: هو الّذي يستحقّ فاعله الثواب وتاركه العقاب؛([1]) أشكل عليهم الأمر في الواجب التخييري، لأنّه بناءً على تعريفهم لا يوجد جامع بينه وبين الواجب التعييني؛ فإنّ التخييري على فرض كونه واجباً لا يكون بحيث يستحقّ تاركه العقاب، فلا يصدق عليه ما ذكروه في تعريف مطلق الواجب.

وأمّا أصحابنا الإمامية ـ رضوان الله عليهم ـ فقد أدركوا حقيقة الأمر، وأنّه ليس جامع بينهما، وأنّ الوجوب التعييني حقيقته تحتّم المولى عبده بإتيان شيء وإلزامه له، والتخييري إلزامه وتحتّمه عبده بإتيان شيئين أو أشياء على سبيل الترديد النفس الأمري. ولأجل ذلك قالوا في تعريف الواجب التخييري: بأنّه الّذي يكون تاركه لا إلى بدل مستحقّاً للعقاب.([2])

 

فظهر من ذلك: أنّ حقيقة الوجوب التخييري إيجاب شيئين أو أشياء على سبيل الترديد النفس الأمري، والوجوب التعييني على نحو التعيين والتنجيز.

ولا يخفى: أنّ مراد الأصحاب بالبدل المذكور في تعريف الواجب التخييري ليس البدل الّذي يكون مقابلاً للأصل كما هو المصطلح، بل المراد هو الفرد التخييري كما هو واضح.

 

([1]) الغزالي، المستصفی من علم الاُصول، ج1، ص69؛ الفخر الرازي، المحصول، ج1، ص95. ولا یرد الإشکال المذکور في المتن علی ما قرّره ونقله الرازي عن الباقلاني، إذ کان ملتفتاً إلیه فعرّفه بما لا یرد علیه الإشکال، فراجع. ومع  ذلك یکون الترجیح مع ما عرّفه أصحابنا کما لا یخفی علی المتأمّل فیه.

([2]) البهائي، زبدة الاُصول، ص44؛ الفاضل التوني، الوافیة في اُصول الفقه، ص80. وانظر الأقوال، في تعریف الواجب التخییري والقائلین بها في هدایة المسترشدین (الأصفهاني، ص248).

موضوع: 
نويسنده: