بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي جعلنا من المتمسکين بولاية اميرالمؤمنين و الائمة المعصومين عليهم السلام لاسيما مولانا بقية الله المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف و رزقنا الفوز بلقائه السلام عليکم و رحمة الله  با تبريک ایام مبارک ماه...
دوشنبه: 4/شهر/1398 (الاثنين: 24/ذو الحجة/1440)

المراد من تبعيّة الدلالة للإرادة

إذا عرفت ذلك کلّه، فاعلم: أنّ الألفاظ الموضوعة لإفهام المعاني التصوّرية دلالتها على المعنى لا تتوقّف على إرادة المتکلّم، ولا يحتاج إلى أزيد من كون اللفظ موضوعاً لهذا المعنى التصورّي. وأمّا الألفاظ الموضوعة لإفهام المعاني التصديقية فدلالتها على المعنى تتوقف على مقدمات:

إحداها: وضع ألفاظ مفرداتها لمعانيها التصورّية، ووضع هيئاتها التركيبية لإفهام المعنى التصديقي.

ثانيتها: كون المتکلّم عاقلاً.

ثالثتها: كونه مريداً لمعنى اللفظ، وعدم احتمال كونه في مقام إغراء المخاطب بالجهل.

رابعتها: علم المخاطب بعلم المتکلّم بالوضع ومطابقة علمه الواقع.

وممّا ذكرنا يظهر أنّ إرادة المعاني إنّما تكون من مقدّمات دلالة اللفظ على المعنى التصديقي، وهذا مراد (العلمين)([1]) من أنّ الدلالة تتبع الإرادة، لا ما ذهب إليه المحقّق الخراساني+ من كون مرادهما أنّ دلالة الألفاظ على كونها مرادة للافظها تابعة لإرادتها منها.([2])

 


([1]) أي ابن سينا، وفي الشفاء، قسم المنطق، الفصل الثامن من المقالة الاُولى من الفنّ الأوّل، ص42؛ وشرح الإشارات (الخواجة نصیر الدین الطوسي، ج1، ص32).

([2]) الخراساني، كفاية الاُصول، ج1، ص23.

موضوع: 
نويسنده: