بسم الله الرحمن الرحیم. قال الله تعالي: «إِنَّمَا يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»(1) «وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يا مَرْيمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ...
پنجشنبه: 1/اسف/1398 (الخميس: 25/جمادى الآخر/1441)

نكتةٌ روائيّة[S1] 

وأودّ أن اُشير إلی نکتة هنا، وهي: أنّ نظري القاصر في الروايات الّتي لم يذكر بعض الرجال أسانيدها في كتب الرجال المتداولة والّتي تختصّ بذكر رجال أسانيد مثل الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب هو أنّ مثل هذه الروايات إذا ذكرت في كتب مثل مؤلّفي تلك الكتب المختصّة أو من طرازهم والمقاربين لزمانهم أو السابقين على عصـرهم، ولم تكن متونها مشتملةً على مطالب ضعيفة ومستغربة، وخاصّة إذا کان في سائر الروايات ما يتضمّن مثل تلك المداليل، کان بالإمكان الاعتماد على مثل هذه الروايات، فإنّ ظاهر رواية هؤلاء الأعاظم لها، دليل على اعتمادهم عليها وقبولها.

أجل، إذا کان هناك قرينة في البين على أنّ المؤلّف کان في مقام جمع مطلق الأخبار، دون الاعتماد عليها، لم يكن نقل الرواية مع جهالة الراوي موجباً للاعتماد عليها وقبولها.

ولذا، فإنّ مثل كتاب التوحيد للصدوق أو کمال الدين أو غيبة الشيخ الطوسي أو غيبة النعماني لا يمكن ترك الروايات الواردة فيها إذا لم يرد

 

قدحٌ ظاهرٌ ثابتٌ لسندها أو متنها وعدم الاعتناء بقبولها من قبل مؤلّفي تلك الكتب لمجرَّد أنّ واحداً أو أكثر من رواتها مجهول، في حين أنّ السيرة العقلائية قائمة على الأخذ بالأخبار المرسلة التاريخية إذا لم تقم الشواهد الثابتة على ردِّ مضمونها فضلاً عن دلالة الشواهد على مضمونها.

وعلى أيِّ حال، وبالالتفات إلی الروايات الكثيرة الاُخری، يكون مضمون هذه الروايات مقطوع الصدور عن الأئمّة^ وخاصّة هذه الرواية فإنّها ليست بأقلّ من سائر أخبار الآحاد المعتبرة، ولذا فإنّ العلماء اعتمدوها، وإنّ الأفاضل شرحوها، حيث نقل أنّ من جملة من تناولها هو المرحوم القاضي سعيد القمّي حيث كتب فيها شرحَيْن مفصّلين.

 


 [S1]از صفحه فرد جداگانه شروع شود عنوان مستقل است.

نويسنده: 
کليد واژه: