بسم الله الرحمن الرحیم الحمدلله الذی جعلنا من المتمسّکین بولایة مولانا أمیرالمؤمنین و الأئمة المعصومین علیهم‌السلام نخستین نشست مرکز تخصصی غدیرپژوهی در حوزه علمیه قم را به عزیزان شرکت‌کننده در این جلسه نورانی و به مسئولان و برگزارکنندگان محترم آن...
الخميس: 23 / 03 / 2017 ( )

نسخة للطباعةSend by email
إنتهازة لمعرفة عصارة الوجود
(بمناسبة ميلاد الرّسول الأكرم صلّی‌الله علیه و آله)

 

 

إنتهازة لمعرفة عصارة الوجود

بمناسبة ميلاد الرّسول الأكرم صلّی‌الله علیه و آله

 

 

 

 

يمكن تقسيم حياة الرسول الأعظم صلی‌الله علیه و آله إلی أربعة مراحل (نقتصر علی ذكر ثلاث مراحل منها).

المرحلة الأولی: مرحلة الرّضاعة، الصبا و الطفولة:

و تُلاحظ في هذه المرحلة حوادث تُنبئ عن مستقبل عظيم و مشرق له صلی‌الله علیه و آله و ما يدلّل علی بركته و خيره أثناء وجوده عند مرضعته حليمة السعدية، و قد تولّی جده عبدالمطلب كفالته و رعايته حتی الثامنه من عمره الشريف، ثمّ تولّی ذلك عمه أبوطالب بوصية من عبدالمطلب و إستمرّ أبوطالب برعايته و حمايته و بذل غاية المستطاع فی ذلك حتی وافاه الأجل رضوان الله عليه.

المرحلة الثانية: مرحلة ما بعد الطفولية حتی البعثة:

و قد عُرف و اشتهر فی هذه المرحلة بأخلاقه الكريمة والعفّة، التّواضع، الجود والسّماحة والعفو، والعظمة و علی الخصوص فی أمانته حتی لُقّب بمحمّد الأمين. فعندما استعر النزاع بين القبائل العربية علي من يكون له شرف نصب الحجرالأسود حتی اقترب الأمر من الحرب؛ رضخ الجميع و قبلوا به صلی‌الله علیه و آله حكماً فيما بينهم فقام بحل الخلاف فيما بينهم بتدبيره و حكمته.

و لم يصدر منه صلی‌الله علیه و آله في هذه المرحلة أي عمل لغوی أو أن يشترك في لهوٍ مطلقاً و إشتهر بالضيافة، و كفالة اليتامي و خدمتهم و كان يُعين الضّرير والمريض والعاجز، و ينصر المظلوم.

و شارك مشاركة فعّالة في حلف الفضول؛ ذلك الحلف المقدّس الذي دعي إليه بنوهاشم و عمه الزبير علی الخصوص للحيلولة دون الظّلم والإعتداء، و قد ثمّن ذلك الحلف بعد بعثه الرسالة؛ و تزوّج خديجة و هو في سن الخامسة والعشرين، و كانت من النّساء الثريات المشهورات بالعقل والدراية، مع أنّ عمرها كان قد تجاوز الأربعين، و قد وضعت جميع ثروتها تحت تصرفه صلی‌الله علیه و آله، و قد قام بإنقاضها في الترفيه عن الناس و إعانة الضعفاء والفقراء، و لم تغره تلك الثروة الطائلة إلی الانجرار إلی التجمّل و اللهو.

المرحلة الثالثة: مرحلة البعثة حتي هجرته إلی المدينة:

و بُعث فيها من قبل الله سبحانه إلي البشرية جمعاء و اصطفي للرسالة، و تحمل أعظم و أثقل المسؤوليات، و ابتدء دعوته الإلهية بنداء (قولوا لا إله إلا الله تفلحوا)، و أعلن برائته من كل أشكال الشرك و عبادة الأوثان والعادات الباطلة والتفرقة والتمييز بكافة ألوانه والاستغلان والاستعباد والاستضعاف.

واستمر في دعوته في أجواء والاستهزاء والأذي والسخرية التي كانت تمارسها قريش معه، و لم يؤمن به حينهما سوی علي بن أبي طالب عليه السلام الذی لم يكن له من العُمر عند ابتداء البعثة سوی عشرة أعوام، و زوجته الوفية الحكيمة بماكانت تعهده من سوابقه المشرقة و أخلاقه الكريمة، فأدركت حقيقة دعوته السماوية و شدّت علي مساعديه فيها، و لم تكن له أمة و لكنه صلی‌الله علیه و آله جدّ و ثابر بشكل فريد علی متابعة دعوته بمساعدة علی و خديجة، علی خارج بيته و خديجة فی داخله.

 

(مقتطفات من كتاب «نداء الإسلام من أوروبا» لسماحة آية الله العظمی الصافی الکلبایکانی) 

موضوع: 
الأحد / 27 ديسمبر / 2015