بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ  الأنبِیَاءِ  و المُرسَلینَ  أَبِی الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ  و عَلَی آله الطَّیِّبِینَ سِیَّمَا  بَقیَّهِ...
پنجشنبه: 2/آذر/1396 (الخميس: 4/ربيع الأول/1439)

نسخة للطباعةSend by email
بيان المرجع الديني الکبير آية الله العظمي الشيخ الصافي الکلبايکاني (مد ظله الوارف) لمؤتمر الوحدة حول محور النّبي و اهل البيت (عليهم السلام) في دولة غينيا کوناکري
بيان المرجع الديني لمؤتمر الوحدة حول محور النّبي و اهل البيت (عليهم السلام) في دولة غينيا کوناکري

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله الحکيم فی کتابه الکریم:«وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لَا تَفَرَّقُوا»

السلام عليکم و رحمةالله

يبعث هذا الإجتماع العظيم للعلماء و لکبار المسلمين و الأديان السماوية الأخري في غينيا کوناکري و في ربيع الاول شهر ميلاد نبي الرحمة خاتم الأنبياء محمد المصطفي صلي الله عليه و آله، السعادةَ و السرور في قلوب محبّي و اتباع الأنبیاء.

و أنا بعنواني الأقلّ و الأصغر في أمّة هذا الرسول المبتعث أفتخر من صميم قلبي بتقديم التبريک و التهاني لانعقاد مثل هذا المؤتمر المقدّس بعنوان «وحدة الامة الاسلامية حول محور النبي الاکرم و أهل البيت عليهم السلام» سائلاً المولي أن يمنّ علي الجميع بالتوفيق.

و کما يعلم الأعزاء الحاضرون في هذا المؤتمر، بأنّ الدين الإسلام يريد للبشرية حياتاً يملأها الصلح و تکسوها السعادة و الرحمة، بعيدة عن العنف و الظلم و التعدّي.

القرآن الکريم ذکر النّبي الأعظم بقول «وَ مَا أرسلناکَ إلاّ رحمة للعالمين» و قال في موضع آخر «و إنّک لعلي خلق عظيم» و أيضاً قال النّبي صلوات الله عليه عن نفسه: «بعثت لأتمّم مکارم الأخلاق» إذن الهدف الحقيقي من إرسال الرّسل، و إنزال الکتب السماوية هو تربية الإنسان علي أتم مکارم الأخلاق و أعلي صفات الإنسانية.

و کما نلاحظ إنّ الأحکام الإسلامية التي تطابق الفطرة السليمة، تسعي لايصال البشرية للکمال المطلوب و أعلي القيم الأخلاقية و المعنوية.

أمّا اليوم و مع الأسف الشديد، يشهد العالم افکاراً أجنبية منافية للقيم الانسانية و أعمالاً وحشية عنيفة من قبل جماعات تدّعي الاسلام و لا تبالي بالقتل و الظلم و التعدي و تجاوز مما ينافي الدين المحمّدي الخالص أعمالاً مبغوضة في الاسلام و عند الانبياء سلام الله عليهم و لکن من يتبع النبي إتباعاً حقيقياً يعلم بأنّ مثل هذه الاعمال الوحشية العنيفة تعارض سيرة الإسلام و تنافي طريقة المعصومين و اهل البيت عليهم السلام و بما أن المعصومين هم عدل القرآن و النبي (صلی الله علیه و آله) أمرنا تکراراً و مراراً بإتباعهم فلا طريق لمن في العالم اذا اراد العيش بسلام و الحصول علي الهدوء و السکينة الّا إتباع اهداف و نوايا النبي و اتباع المعصومين (علیهم السلام).

و في الخاتمة أتمنّي أن يکون انعقاد مثل هذه المؤتمرات سبباً لتحصيل المودّة و زيادة المحبّة بين المسلمين و طريق مبارک يساهم في تبادل و انتقال الأفکار الصحيحة بين اتباع الأديان المختلفة آملاً بأن يؤثّر في جلب الصّلح و الصفاء و السعادة للعالم بأجمعه و أخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.

لطف الله الصافی-حوزة قم المبارکة
ربیع الأول 1438 هـ.ق

موضوع: