رسالة المرجع الكبير سماحة آية الله العظمى الصافي الكلبايكاني مد ظله الوارف إلى المؤتمر التكريمي : "صاحب الجواهرره معيار الفقاهة" | الموقع الرسمي لمکتب سماحة آية الله العظمى الصافي الکلبايکاني (مد‌ظله‌الوارف)
  بسم الله الرحمن الرحیم قال الله تعالی: «وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَیّامِ الله» السَّلام علی مولانا صاحب العصر و الزّمان بقية الله ارواح العالمين له الفداء و علی آبائه الطّاهرين و علی شيعته، المتمسِّکين بأمره، الفائزين بولايته و المنتظرين لظهوره...
شنبه: 1397/08/26 - (السبت:9/ربيع الأول/1440)

نسخة للطباعةSend by email
رسالة المرجع الكبير سماحة آية الله العظمى الصافي الكلبايكاني مد ظله الوارف إلى المؤتمر التكريمي : "صاحب الجواهرره معيار الفقاهة"
"صاحب الجواهرره معيار الفقاهة"

رسالة المرجع الكبير سماحة آية الله العظمى الصافي الكلبايكاني مد ظله الوارف إلى المؤتمر التكريمي : "صاحب الجواهرره معيار الفقاهة"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد وآله الطاهرين سيّما بقية الله في الأرضينعجل الله فرجه

{الفقهاء حصون الاسلام}

السلام عليكم ورحمة الله

نتحدّث اليوم حول عالم هوبحق صاحب معجزة القرن الثالث عشر الكبرى . هذا الرجل العظيم الذي سخّر ثلاثين عاما من عمره المبارك لتأليف موسوعة تمثّل دائرة معارف الفقه الشيعي، و تمكن من إبداع أعظم نفائس كتب الفقه لدى المسلمين .

عمل على نظم أكثر من عشرين ألف صفحة مليئة بالدر والياقوت؛ فقام برصّها جنباً إلى جنب لتضحى محيطا من الأبحر العاجّة بالجواهر، ليضعها بين يدي من يخبر إتقانها وفي متناول من يدرك قيمتها. فهو بحق غوّاص عظيم ! غاص في أعماق بحور الفقه الممتدة التي لا يحدّها بصر. ظلّ ولسنوات عديدة يلج فيه ليستخرج منه بعدها ويصطاد كنزاً علمياً مدهشاً.

إن كتاب (جواهر الكلام)  كتاب فريد في استيعابه الفروق الفقهية وآراء الفقهاء و دقيق في استدلالاته بالآيات والروايات و عمل تميّز بدراسة المسائل الفقهية دراسة بالغة الدقة والاحاطة . لقد ترك المحقق النجفي في هذا الكتاب للفقهاء والمجتهدين ثروة ضخمة من المسائل والموضوعات الفريدة والمتنوعة لا يستغني عنها أيّ فقيه ومجتهد.

يعد هذا الكتاب مفخرة عالم التشيع الكبرى وطليعة الكتب الفقهية التي ينتهل منها أتباع مدرسة أهل البيتعليهم السلام.

بعد التطور الكبير الذي شهده علما الفقه والأصول وذلك في الفترة التي أعقبت القرن الحادي عشر والثاني عشر الهجري على يد العلامة الوحيد البهبهاني في كربلاء وتواصل في النجف الاشرف على أيدي تلامذته أمثال العلامة السيد بحر العلوم والشيخ كاشف الغطاء كان من ثمرات ذلك ظهور مدرسة صاحب الجواهر في النجف الاشرف المتميّزة بنضوجها العلمي وثرائها الفقهي؛ إذ وخرجت المئآت من العلماء والمجتهدين.

 وصيتي لكم أيّها الفضلاء والمحققين الباحثين المحترمين لو كنتم ترغبون في التزوّد من المعارف النورانية لعلوم آل محمد عليهم السلام فلا تحرموا أنفسكم من بركات هذا الكتاب الثمين . وأن تعرفوا قيمته وعليكم باتباع منهج السلف ومنهج الجواهر الفقهي الجامع بعد التوسل بصاحب العصر والزمانعجل الله تعالى فرجه الشريف  .

تكريم هذا الفقيه صاحب المقام الرفيع هو تكريم للفقه وللشعائر، بل هو تكريم للعلم .

أشكر المسؤولين القائمين على هذا المؤتمر المبارك، وأثني على كافة علماء الدين الذين شاركوا وحضروا في هذا المؤتمر . كما أدعو الله تعالى أن يضاعف من عزّة ورقي الحوزات العلمية وذلك في ظل رعاية حاميها مولاي بقية الله الأعظم أرواح العالمين له الفداء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لطف الله الصافي

الأول شعبان المعظم 1439 هـ . ق

 

 

 

 

موضوع: