امام الجود و الكرم | الموقع الرسمي لمکتب سماحة آية الله العظمى الصافي الکلبايکاني (مد‌ظله‌الوارف)
ریاست و مدیران مؤسسه پژوهشی عروة الوثقی صبح امروز شنبه، شنبه، ۲۲ دی ۱۳۹۷ با حضور در بیت مرجع عالیقدر حضرت آیت الله العظمی صافی گلپایگانی دیدار و گفتگو و از رهنمودهای معظم له بهره مند شدند.
شنبه: 1397/10/29 - (السبت:12/جمادى الأول/1440)

نسخة للطباعةSend by email
امام الجود و الكرم
امام الجود و الكرم
من كلام لآية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ لطف الله الصافي الگلبایگانی مد ظله حول شخصية الإمام الجواد عيه السلام

نعزي الإمام الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف و الأمة الإسلامية  بمناسبة ذكرى شهادة جده الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام

 

 

لقد ورث الإمام الجواد عليه السلام من آباءه و أجداده الكرام  الأخلاق الحميدة والصفات الكريمة، والعلم والمعرفة والزهد والتقوى، و كان موضع إجلال القاصي والداني، حتى خضع لعظمته وجلالة قدره  و أقرّ بفضله كبار الشخصيات العلمية والدينية.

كان عليه السلام [ على صغر سنّه] ملاذ المحدّثين و كبار العلماء؛ إذ طالما وجدوا فيه الملجأ الحصين والمنهل الثرّ النقي لما ينتابهم من المعضلات العلمية، وما أكثر المسائل العلمية التي رجعوا فيها إليه ليحلّها، و يفتخروا بشرف الإنتهال من علومه.

 

أنا له عبد:

كان علي بن جعفر من كبار مشايخ العلماء والمؤلفين من بني هاشم العلويين؛ وقد تلمّذ على أبيه الإمام الصادق عليه السلام و أخيه الإمام الكاظم  عليه السلام، وإبن أخيه الإمام الرضا عليه السلام؛ حتى أصبح مشهوداً له بالجلالة والعلم والفقاهة؛ و بينما شارف عمره على الثمانين  و كان عمر الإمام الجواد عليه السلام لا يتجاوز الخمسة عشرة عاماً كان يخضع للإمام الجواد عليه السلام و يجلّه و يعترف بإمامته، فمن ذلك ما رواه الكليني بسنده عن محمد بن الحسن بن عمار قال: «كنت عند علي بن جعفر بن محمد جالسا بالمدينة و كنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يسمع من أخيه - يعني أبا الحسن عليه السلام - إذ دخل عليه أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام المسجد - مسجد الرسول صلى الله عليه وآله - فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبل يده وعظمه ، فقال له أبو جعفر عليه السلام: يا عم اجلس رحمك الله فقال : يا سيدي كيف أجلس وأنت قائم، فلما رجع علي بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبخونه ويقولون: أنت عم أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل ؟ فقال : اسكتوا إذا كان الله عز وجل - وقبض على لحيته - لم يؤهل هذه الشيبة وأهل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه، أنكر فضله ؟ ! نعوذ بالله مما تقولون، بل أنا له عبد ».[1]

  

مناظراته لكبار العلماء وصدارته العلمية:

لقد انتشر من علوم الامام الجواد عليه السلام على صغر سنه ما أبهر العلماء وبهت له المعاندون، وما أكثر مناظراته و احتجاجاته على كبار العلماء؛ فمن ذلك سؤال يحيى بن أكثم قاضي القضاة للامام في محضر المأمون و جماعة من بني العباس وجواب الامام الذي تضمن شقوقا عديدة للمسألة مع جواب لكل شق منها، مما أثار حيرة ابن أكثم و خجله؛ ثم طلب المأمون من ابن أكثم أن يسأل الامام مسألة أخرى لا يعرف لها جواباً ؛ فسأله عن جوابها، فأجاب الامام عنها. و أقر بنو العباس بفضله، و ظهر لعامة الناس عذر المأمون في تقديمه على الخلق كلهم.

فالسلام على الامام محمد بن علي الجواد يوم ولد ويوم استشهد مظلوماً ويوم يبعث حيّا.

 

 

[1]. الكافي, ج1, ص322.