أربعينية الامام الحسين عليه السلام في كلام المرجع الديني آية الله العظمى الصافي دام ظله | الموقع الرسمي لمکتب سماحة آية الله العظمى الصافي الکلبايکاني (مد‌ظله‌الوارف)
بسم الله الرحمن الرحیم با عرض سلام و ادب و احترام خدمت بزرگواران علماي اعلام، اساتيد و فضلاء و طلاب عزيزي که در نشست علمی«مسائل مستحدثه و حوزه علمیه؛ چالش ها و رویکردها» که در جوار آستان ملک پاسبان عالم آل محمّد حضرت علی بن موسی الرضا علیهماالسلام...
جمعه: 1397/08/25 - (الجمعة:8/ربيع الأول/1440)

نسخة للطباعةSend by email
أربعينية الامام الحسين عليه السلام في كلام المرجع الديني آية الله العظمى الصافي دام ظله
أربعينية الامام الحسين عليه السلام في كلام المرجع الديني

وصايا مهمة للزوار والخدام

لقد أكد المرجع الديني آية الله العظمى الصافي الكلبايكاني دام ظله في بيانات وخطب عديدة على أهمية إحياء ذكرى أربعينية الامام الحسين عليه السلام وعلى أهمية تكريم الملايين من الزوار. و الاشادة والتقدير لخدمة هذه المسيرة العظيمة، و خصوصا الضيافة المنقطعة النظير التي يقدمها الشعب العراقي الشريف لزوار الامام الحسين عليه السلام. و قد تضمنت كلماته إرشادات مهمة للزائرين و الخدام، نستعرض جملة منها فيما يلي:

سر خلود النهضة الحسينية

مثّلت واقعة عاشوراء الدامية سنة 61 هـ منعطفا في تاريخ البشرية و أضحت مصدر إلهام و أنشودة الأحرار و المجاهدين في كل مكان. لقد أراد من رفعوا الرأس الشريف لعزيز الله يوم عاشوراء فوق الرمح أن يطفئوا نور الامام الحسين عليه السلام الى الأبد.

لقد زعم أولئك الجناة عديمي الانسانية أن جناياتهم البشعة سوف تستر بغروب يوم عاشوراء، و سوف تنسى في طيات أوراق التاريخ المظلمة، ولا يبقى ذكر للحسين عليه السلام و أنصاره ؛ {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون}.

الأربعينية تجسيد للحديث النبوي

تشهد البشرية جمعاء اليوم الحشد الجماهيري العظيم في أربعينية الامام الحسين عليه السلام، حشد كبيرمن المؤمنين يجتمع فيه الأحرار الغيارى الشجعان ممن أخذوا الصفات الفاضلة من أئمتهم الكرام، ليخلقوا هذه الملحمة والتظاهرة العالمية و يضيفوا اليها المزيد من السمو والعظمة والحماس.

أجل، ما هذه التظاهرة العظيمة الا تجسيدا لقول النبي الأعظم صلى الله عليه و آله: « إن للحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا».

الأربعين نداء التوحيد، وصرخة الكون

إن نداء "لبيك يا حسين" و " هيهات منا الذلة" الذي يصدح به العراقيون في الأربعين الحسيني لهو نداء الحق و القرآن، و صرخة الاستقلال و الحرية الإسلامية، أجل هو نداء التوحيد و الكون و صرخة السموات والأرض. لقد حصلتم أيها الموالون على أهلية الإلتزام بالوظائف الدينية والولائية الاسلامية. و أنتم إذ تسيرون بأقدامكم نحو كربلاء ترعاكم العناية الإلهية و تحفكم الملائكة و تضع أجنحتها تحت أقدامكم. يا ليتني كنت معكم، لأحظى بفخر هذه الخطوات المباركة والمقدسة التي تخطونها و أنتم ترددون شعار "لبيك يا حسين" و أخذ من تراب أقدامكم الشريفة و أجعله كحلا على العيون.

إن هتافاتكم أيها العراقيون و أيها الزائرون من سائر البلدان بنداء "لبيك يا حسين" و"هيهات من الذلة"، لهو بحق هتاف القرآن الكريم، إنه صوت الحق، و صوت الحرية والاستقلال الاسلامي، وبه تهتف معكم الأرض والسماء  وكل الكائنات.

الأربعين صرخة بوجه حكام الإستبداد العملاء

الأربعين الحسيني مظهر المجد والعظمة و العزة والکرامة لأمة القرآن، و لكل الأحرار و أباة الضيم في العالم ممن يعادون الجهل والرجعية و المهانة. و صرخة في وجه المستبدين من الحكام عملاء الأجانب و بوجه يزيديّ العصر. لذا فإن حضوركم المليوني أيها الزائرون من شرق الأرض و غربها من أقصى الأرض و أدناها، و مشيكم على الأقدام نحو كربلاء لهو رسالة للعالم بأن طريق الحسين و أهدافه خالدة و لاتنسى أبدا. و إن الشهداء في هذا الطريق لهم شهداء الحق والبطولة والفضيلة.

الأربعين ومعرفة التشيع و المدرسة الحسينية

لقد اتخذت حركة الاربعين الالهية منحا من التأثير كبيرا وعالميا حتى أضحت اليوم معرفا للتشيع ومدرسة سيد الشهداء عليه السلام، فتجد العالم كله ينتظر قدوم يوم الاربعين من كل عام، لينعم بهذه الواقعة العظيمة. إن عشق سيد الشهداء عليه السلام يشتد في القلوب و خصوصا الشباب يشتد يوما بعد يوم ولله الحمد. لذا نشاهد الاقبال على هذه المناسبة يتزايد ايضا. وعليكم الالتفات الى أن هناك افرادا يتربصون بكم للكيد بكم، وما مصيرهم الا الخسران والخزي والهلاك. فلن يصمدوا مقابل حقيقة النهضة الحسينية ولا أمام إيمان الشيعة وثباتهم.

الأربعين فرصة لترويج تعاليم عاشوراء

نظرا لكل هذا الولاء من الجموع المليونية المؤمنة بأهل البيت عليهم السلام وخصوصا الامام الحسين عليه السلام و مدى إنبهار العالم بما يبرزون من المحبة للحسين عليه السلام والتفاني من أجل تحقيق أهدافه، لابد من إستثمار هذه المناسبات المباركة لترويج الهدف الأصلي لنهضة الامام الحسين عليه السلام وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وعلى الجميع وخصوصا المتصدين للامور العامة أن يهتموا أكثر بهذه الفريضة، ليعم نور الهداية العالم بفضل هذا الامام، ويتمهد الطريق للسير نحو الفضيلة والتكامل.

الأربعين أفضل فرصة للتزود والارتباط بأهل البيت عليهم السلام

على جميع المؤمنين و خصوصا من نال منهم شرف الخدمة في مسيرة الأربعين العظيمة تأكيد الارتباط بأهل البيت عليهم السلام و خصوصا الامام الحسين عليه السلام، و السعي بكل إرادة و عزيمة لتحصيل المزيد من معرفتهم و التخلق بأخلاقهم ؛ فكلما كانت العلاقة أقوى والمعرفة أكثر والالتزام بهديهم أشد، كان الأجر أوفر والقرب أكثر والتأثير أعمق.

أنا فداء لتراب أقدام زوار و خدّام الامام الحسين عليه السلام

يا ليتني كنت معكم، ليتني كنت أخدم معكم ليتني كنت تراب أقدام زوار الامام الحسين عليه السلام، ولا شك أن مجرد الحب لكم يا زوار الامام الحسين عليه السلام وخدامه يستوجب فلاح المحب و سعادته و فوزه.

استشعروا حضور الإمام المهدي عليه السلام دوما

أوصي جميع الزائرين والمعزين أن لا ينسوا إمام العصر والزمان بقية الله الأعظم أرواح العالمين له الفداء، و أن يكثروا من الدعاء له بتعجيل الفرج ؛ فإنه صاحب المصيبة و هذا العزاء والملتقى العظيم.

عليكم أن تذكروا الامام الحجة عليه السلام في بداية مسيركم و في مقصدكم و جميع أوقاتكم. ولا تنسوا هذا الوجود المبارك لكي تسلألوا الله تعالى له بتعجيل الفرج. فهو الفرج لجميع المعضلات والموعود المخلص من جميع المشكلات والصعاب وعلى يديه تتحق عدالة السماء و نصر المؤمنين.