بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي جعلنا من المتمسکين بولاية اميرالمؤمنين و الائمة المعصومين عليهم السلام لاسيما مولانا بقية الله المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف و رزقنا الفوز بلقائه السلام عليکم و رحمة الله  با تبريک ایام مبارک ماه...
دوشنبه: 1398/06/4 - (الاثنين:24/ذو الحجة/1440)
نسخة للطباعةSend by email
وظائف شهر الدعاء من كلام للمرجع الديني الكبير الصافي الكلبايكاني دام ظله بهذه المناسبة
وظائف شهر الدعاء

نبارك لجميع المؤمنين حلول شهر شعبان المعظم

من كلام للمرجع الديني الكبير الصافي الكلبايكاني دام ظله بهذه المناسبة :

وظائف  شهر الدعاء

بسم الله الرحمن الرحيم
«قالَ رَبُّکُمُ ادْعُوني‏ أَسْتَجِبْ لَکُم»(۱)
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لاسِيّمَا عَلي وَلِيّکَ الْمُحْيي سُنَّتَکَ القَائِمِ بِأمْرِکَ الدَّاعِي إلَيکَ الدَّليلِ عَلَيکَ. اللّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَ سَهِّلْ مَخْرَجَهُ وَ ارْزُقْنَا لِقَائَهُ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أنْصَارِهِ وَ أعْوَانِهِ

 

أحرّ التهاني والتبريكات بمناسبة حلول شهر شعبان المبارك ، شهر نزول البركات ، وشهر الأعياد الشريفة ، والولادات الميمونة ، شهر تجلّي الأنوار الالهية .

 إن هذا الشهر الشريف لهو أثمن فرصة ، وخير مناسبة ، و أعز المنن و أعظمها للدعاء ؛ و طلب الفرج آل محمد عليهم السلام ، و الابتهال والدعاء بتعجيل الظهور الموعود ، لتحقيق الوعد الالهي الذي بشّر به الانبياء العظام ، و جميع الشعوب والأمم ، و خصوصا المستضعفين ، و التوّاقين لذلك الوعد الالهي بتحقيق العدالة العالمية ، و إقامة دولة التوحيد الاسلامية ، التي تكفل تعظيم الشعائر وإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام ،  و هو فرصة لتجديد الولاء ، و موسم حافل بالأدعية .

  من الجدير بالمؤمنين أن لا تفتر ألسنتهم ، و أن تلهج في هذا الشهر دوما بذكر فضائل اهل بيت عليهم‌السلام ، و مآثرهم ، ومقاماتهم الرفيعة ،  وعليهم أن يعمروا مجالسهم بما يسوقهم الى مراتب القرب ، والكمال المعنوي . و خصوصا الدعاء طوال هذا الشهر للامام ، وتعجيل فرج حضرت بقية‌‌ الله مولانا المهدي عليه ‌السلام . أن يقموا بهذا البرنامج جميعا فرادى وجماعات ، سرّا و علانية ، و ان يهتموا بهذه الأيام و بصرون على احياءها بأفضل السبل.

الدعاء بتعجيل فرج ولي الله الاعظم و طهوره انما هو دعاء لخلاص البشرية جمعاء ، ولجميع الشعوب والأمم القوية منها والضعيفة . العالمة والجاهلة ، الغنية والفقيرة .

 

 إن ظهور ذلك الموعود العظيم ، والتعجيل في أمر ذلك الخليفة الالهي الأوحد لهو أمل جميع الأنبياء و المرسلين والأئمة الطاهرين ، ونجاة للبشرية جمعاء من الضلالة و الجهل والضياع والظلم والجور.

إن الدعاء والمناجاة و سؤال الله تعالى من أهم التعاليم الاسلامية و أبرز وصايا الشارع المقدس ، كما جاء :

 »الدُّعاءُ مُخُّ العِبادَةِ. ۲«  

  كما تؤكد الايات القرآنية و الاحاديث والروايات و توصي جميعا بالدعا و ذكر اسماء الله الحسنی:

«وَ للهِ الأسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها» (۳

 

الدعاء ينير القلب ، و يحييه دعا، و يقضي على الظلمات ، ويسمو بالعبد الى أرقى المراتب ، و هو معراجه العظيم .

إن كان الدعاء للحوائج العامة و لسعادة و خير الجميع  فإن ثوابه يكون أكبر و فضله أعظم . وان كان الدعاء لولي الامر و حجة الله الاعظم فان الثواب حينئذ يكون غير قابل للتصور و لا الوصف . و ذلك أن الدعاء له سلام الله عليه دعاء لكل الموجودات من الانس والجن والملائكة . و فرج الانبياء و الاولياء و عاشقي العدالة ، والعلم ، والحرية ، والبصيرة ، والسلام والرفاهية.

 

لا يسع المقام للحديث حول الفوائد الجليلة و الاثار العظمى للدعاء للامام المنتظر عليه السلام . كما لا يسعنا الحديث عن المعاني والمطالب التي تشتمل عليها الادعية المروية بهذا الخصوص .

   

الدعاء مدرسة متكاملة ، الدعاء معهد الهي للمعارف والعلوم . مدرسة في معرفة الله تعالى و معرفة الرسول ، و معرفة الامام . من الجدير و المناسب جدا أن يتم توسيع برامج الدعاء لصاحب الامر عليه السلام . و خصوصا في هذا الشهر المعظم لتشمل الجميع . لينعم الجميع ببركات شهر شعبان ، وعيد النصف من شعبان ، و خصوصا ليلة النصف من شعبان ؛ ليلة العظمة والرحمة و الخير العميم ؛ ليلة ميلاد منجي البشرية ، وموعود الانبياء و الاولياء ، الليلة التي تضاهي في فضلها ليلة القدر ، بل هي احدى  ليالي القدر المباركة . التي يرجى للدعاء فيها تحقق الفرج الأكبر .

 

اللّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ وَلِيکَ وَ حُجَّتِکَ وَ صَلِّ عَلَيهِ وَ عَلى آبَائِهِ الطَّاهِرينَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أنْصَارِهِ وَ أعْوَانِهِ.

 

 الهوامش :

۱. سوره غافر، آيه ۶۰
۲. وسائل الشيعة؛ جلد ‏۷، باب ۲، حديث ۸۶۱۵
۳. سوره اعراف، آيه ۱۸۰

 

سه شنبه / 20 فروردين / 1398