در کتاب شريف و گرانسنگ عيون اخبار الرضا عليه آلاف التحیة و الثناء، محدّث جليل و شیخ اعظم صدوق رضوان‌الله تعالي عليه از عبدالسّلام بن صالح هروي روايت مي‌کند که امام رضا علیه السلام فرمود: «رَحِمَ اللهُ عَبداً أحيی أمرَنا؛ فَقُلتُ لَه: وَ کَيفَ يُحيی...
شنبه: 1399/05/25

نسخة للطباعةSend by email
بحث للمرجع الديني الكبير آية الله العظمى الشيخ الصافي دام ظله حول وجوب العمل بالأحاديث المخرجة في أصول الشيعة و جوامعهم المعتبرة
وجوب العمل بالأحاديث المخرجة في أصول الشيعة و جوامعهم المعتبرة

 

هم القوم من أصفاهم الود مخلصاً

تمسك في اخراه بالسبب الأقوى

هم القوم فاقوا العالمين مناقباً

محاسنهم تحكي و آياتهم تروى

 

موالاتهم فرض و حبهم هدي‏

و طاعتهم ود وودهم تقوى

يا أهل بيت المصطفى عجباً لمن يأبى حديثكم من الأقوام

 و الله قد اثنى عليكم قبلها و بهداكم شدت عرى الإسلام

عرفت أن العمل الإحتجاج بأخبار الثقات مما اتّفق العقل و النقل علي صحته، فالواجب الأخذ بخبر الثقة الممدوح بالأمانة و الوثاقة، سواء كان من الشيعة أو من أهل السنة. كما أنّه لا ينبغي الأخذ و الإتكال علي أخبار الكذابين الوضاعين و المجهولين و المنافقين من أيّ فرقة كانوا.

فالإعراض عن الروايات المخرجة في جوامع الشيعة المنقولة إليهم عن أئمّتهم بسندهم المتصل إلي جدّهم رسول الله صلي الله عليه و آله ينافي ما استقر عيه بناء العقلاء و دلت عليه الأدلة السمعيّة.

فإنّ الأمانة و الإخلاص يحتمان علي كلّ باحث في الفقه استنباط الأحكام من الروايات المعتبرة المخرجة في كتب الفريقين، و أن لا يقتصر في ذلك علي أحاديث طائفة دون اخري، فلا يجوز له ترك هذا العلم الكثير في أبواب المعارف الإسلامية من الفقه و العقائد و الأخلاق و الآداب و التفسير الإحتجاج.

و من جهة اخري، فإنّه يظهر كلّ مطلع علي كتبهم الرجاليّة سعة تحقيقاتهم في تعرف أحوال الرجال، و انّهم اشد من غيرهم بكثير في الإعتماد علي الممدوحين بالوثاقة و العدالة، كما يظهر لكل باحث في كتبهم الفقيهة شدة تورعهم في الفتيا و احتياطهم في استنباط الأحكام و ملاحظة خصوصيات الأحاديث من السند و المتن و موافقتها الكتاب، و اجتنابهم الشديد عن القول بغير علم، و استنادهم في الجرح و التعديل و معرفة رجال الحديث إلي أقوال أكابر علمائهم الّذين لم يقدح فيهم قادح، و اتّفقت الكلمة علي جلالة قدرهم و صدقهم و ورعهم.

و أمّا الرجاليون من أخواننا أهل السنة و ان كان فضلهم أيضاً لاينكر في المسائل الرجالية لان لهم في هذا العلم دراسات لايستغني الباحث في الرجال و الحديث عنها غير ان بعض علمائهم في الجرح و التعديل‏ مطعون عندهم بشي‏ء من الهوي و الحسد و العداوة و التدليس و غيرها، حتّي ان ابن معين يتهم أحمد بن حنبل بالكذب.[1]

و ذكر الشيخ الصالح المقبلي في كتابه «العلم الشامخ في تفضيل الحق علي الآباء و المشائخ» ان أحمد لما تكلم في مسألة خلق القرآن ابتلي بسببها جعلها عديل التوحيد أو زاد، حتّي أنّه بلغه ان محمّد ابن هارون قال لإسماعيل بن علية: يابن الفاعلة قلت القرآن مخلوق أو نحو هذه العبارة. قال أحمد: لعل الله يغفر له- يعني محمّد بن هارون- و كان إسماعيل بن علية أحق ان يرجو له أحمد إلخ‏[2].

و قال المقبلي: نجد أحدهم ينتقل من مذهب إلي آخر بسبب شيخ أو دولة أو غير ذلك من الأسباب الدنيويّة و العصبيّة الطبيعيّة، كما رووا أنّ ابن الحكم أراد مجلس الشافعي بعد موته، فقيل له: قال الشافعي الربيع أحق بمجلسي، فغضب و تمذهب لمالك و صنف كتاباً سماه «الرد علي محمّد بن إدريس فيما خالف فيه الكتاب و السنة»[3].

و تكلموا في عليّ بن المديني لما أجاب في الفتنة، و الذابون عنه لم يجدوا من الذب إلّا انّه قال: من قال ان القرآن مخلوق فقد كفر، و من قال ان الله لايري فقد كفر، فان صح عنه ذلك فقد كفر مثل عائشة و من وافقها من الصحابة التابعين علي نفي الرؤية[4].

قال يحيي بن معين: كان عمرو بن عبيد دهرياً. قيل: و ما الدهري؟ قال: يقول لا شي‏ء، و ما كان عمرو هكذا. و قال يحيي بن معين في عتبة بن سعيد بن عاص ثقة، و هو جليس الحجاج. و روي البخاري لمروان بن الحكم الّذي رمي طلحة و هو جيشه و المتسبب لخروجه علي عليّ عليه السالم و فعل كلّ‏ طامة، قال ابن حجر العسقلاني في ترجمة مروان: إذا ثبتت صحبته لم يؤثر الطعن فيه، كأن الصحبة نبة أو أن الصحابي معصوم‏[5].

و قال ابن معين: ان مالكاً لم يكن صاحب حديث بل كان صاحب رأي.

و قال الليث بن سعد: أحصيت علي مالك سبعين مسألة و كلّها مخالفة لسنة الرسول صلي الله عليه و آله‏[6].

و قال أحمد أمين: ان بعض الرجال الّذي روي لهم البخاري غير ثقات و ضعف الحفاظ من رجال البخاري نحو الثمانين‏[7].

و كان الحافظ أبو زرعة الرازي يذم و ضع كتاب صحيح مسلم في كلام طويل‏[8].

و يطول بنا الكلام سردناه في سائر الصحاح و ما قالوا فيها، و قد حكموا علي مثل ابن حبان بالزندقة، و طعنوا في ابن حزم بأنّه ينسب إلي دين الله ما ليس فيه، و يقول عن العلماء ما لم يقولوا. و كان مع كلما طعنوا فيه متشيعاً لامراء بني امية ماضيهم و باقيهم. و يعتقد صحة إمامتهم‏[9].

و نحو ذلك قال المقبلي في ابن حزم، فوصفه بأنّه كان يتكلف الغمز في أهل البيت عليهم السلام، و يعمي عن مناقبم و يحابي بني امية سيما المرانية[10]، و حكي عن طبقات الشافعية: الّذي أدركنا عليه المشايخ النهي عن النظر في كلامه و عدم اعتبار قوله.

و قالوا في أبي حنيفة: كان لايعمل بالحديث حتّي وضع أبوبكر ابن أبي شيبة في كتابه (المنصف) باباً للراد عليه ترجمه «باب الرد علي أبي حنيفة»، و قال ابن عدي انّه لم يرو إلّا ثلاثمائة حديث. بل قال ابن خلدون في مقدمته: يقال انه انّما بلغت روايته إلي سبعة عشر حديثاً او نحوها إلي خمسين‏[11].

و حكموا علي جمع من المحدثين بأن لهم تعنت في جرح الأحاديث بجرح رواتها، منهم ابن الجوزي و عمر بن بدر الموصلي و الرضي الصغاني و الجوز قاني و ابن تيمية الحراني مؤلف منهاج السنة و أبو حاتم و النسائي و ابن معين و ابن حبان و غيرهم‏[12].

و كثيراً ماجرحوا من تعصب أو عداوة أو منافرة، و مثلوا لذلك جرح مالك محمّد بن اسحاق و قد النسائي في أحمد بن صالح المصري و قدح الثوري في أبي حنيفة و قدح ابن معين في الشافعي و أحمد في الحارث المحاسبي و ابن مندة في أبي نعيم الإصبهاني‏[13].

و احتجوا علي جرح الرواة أو تعديلهم بما ليس بحجة، فمن الحجة لهم في ذلك ما ساقه الخطيب في الكفاية ص 99 بسنده عن يعقوب النسوي أنّه قال في (تاريخه) سمعت انساناً يقول لاحمد بن يونس: عبدالله العمري ضعيف؟ قال: انّما يضعفه رافضي مبغض لابائه، و لو رأيت لحيته و خضابه و هيئته لعرفت أنّه ثقه. قال الخطيب: فاحتج أحمد بن يوسن علي ان عبدالله العمري يقة بما ليس بحجة، لان حسن الهيئة مما يشترك فيه العدل و المجروح‏[14].

 

و قد رد ابن تميمة الحراني في كتابه منهاج السنة كثيراً من الأحاديث الجياد، حتّي قال ابن حجر في حقه: و كم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي (يعني العلامة الحلي) أدلة إلي تنقيص عليّ‏رضي الله عنه‏[15].

و اتهموا فقهاء أهل الرأي، فقال أبو العباي القرطبي صاحب كتاب المفهم شرح صحيح مسلم: استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الّذي دل ع ليه القياس الجلي إلي رسول الله صلي الله عليه و آله نسبة قولية، فيقولون في ذلك قال رسول الله صلي الله عليه و آله كذا، و لهذا تري كتبهم مشحونة بأحاديث تشهده متونها بأنّها موضوعة- الخ‏[16].

و أخرج ابن أبي حاتم في ترجمة اسحاق بن نجيح الملطي عن ابن أحمد قال: سمعت أبي يقول: اسحاق بن نجيح الملطي من اكذب الناس، يحدث عن رسول الله صلي الله عليه و آله برأي أبي حنيفة[17].

و قد جهل ابن حزم جماعة من المشهورين، كالترمذي و البغوي و ابن ماجة و غيرهم‏[18].

و تراهم تركوا رواية من فيه بزعمهم الرفض الكامل و الغلو فيه و الحط علي أبي بكر و عمر و الدعاء إلي ذلك، بل من كان فيه شي‏ء من التشيع، حتّي عد السيوطي من قرائن الوضع كون الراوي رافضياً و الحديث في فضائل أهل البيت‏[19].

مع أن العبرة نفي الرواية بصدق الراوي و تحرزه عن الكذب و وثاقته و حصوص الاطمئنان بنقله، و المتتبع في كتب التواريخ و الرجال يعرف أن الموصوف بهذه الصفات في الشيعة و اتباع أهل البيت و خريجي مدرستهم لولم يكن بأكثر منهم في سائر الفرق ليس بأقل من غيرهم.

و ليت شعري كيف جوزوا ترك رواياتهم لمكان ما ذكروا لهم من العقيدة الّتي أدي اجتهادهم إليها، فعدوا ذلك جرحاً لرجال الشيعة و المتمسكين بأهل البيت، في حين أنّهم يأخذون بروايات من يبغض عليّ بن أبي طالب الزهراء و السبطين عليها السلام و من حاربهم و سبهم، فإذا كان الحط علي أبي بكر و عمر جرحاً في الراوي لا يكون بغض عليّ و محاربته و سبه جرحاً فيه؟

ليس من جانب العقل أو السمع ما يدل علي صحة هذا الأساس غير أنهم رأوا عدم امكان الجمع بين الأخذ بفقه أهل البيت ممن تعرف أحوال بعضهم فيما يأتي و الأخذ بروايات الشيعة يضطرهم إلي اعتناق مذهب أهل البيت، و ترك المذاهب الحكومية التي ايدتها السياسات طوال القرون. اتهموا الشيعة بماهم بريئون منه، فحكموا علي كلّ من كان فيه الرفض الكامل و التشيع لاهل البيت بأن الكذب شعارهم و النفاق دثارهم. و الله يعلم أن أي الفريقين اولي بالكذب و النفاق.

فمبغضو أهل البيت و سابوهم و من حاربهم و قتلهم بزعمهم هم الصادقون المخلصون البريئون من الكذب و النفاق و هم أهل السنة، و ان حكم رسول الله صلي الله عليه و اله عليهم بالنفاق و المروق من الدين و غير ذلك، فانا الله و انا اليه راجعون.

و لايخفي عليك أن اتهامهم هذا يرد بما شرطوا أيضاً في قبول الجرح بأنه أذا كان لعداوة أو لمذهب لايعتد به‏[20].

ثم انهم قد احتجوا بروايات كثير من المجهولين و النصاب و الخوارج و من طعن فيه بالكذب و نحوه، حتّي حكي عن الذهبي و ابن حجر في كتابيهما «الميزان» و «تهذيب التهذيب» ان البخاري احتج بجماعة في صحيحه مع أنه ضعفهم بنفسه‏[21].

و حكي عن الميزان في ترجمة اسرائيل بن يونس: ان يحيي ابن سعيد القطان قال: لو لم أراو الأعمن الأرض ما ريت إلّا عن خسمة.

و قد جمعت بعض ما قاله علماء الجرح و التعديل في بعض الرجال من شيوخ الستة أو بعضهم و طعنوا فيه بمثل قولهم «كذاب أو متهم بالكذب، أو متروك، أو هالك، أو لا يكتب حديثه، أو ضعيف جداً، أو مجمع علي ضعفه، أو ذاهب الحديث، أو متهم في الإسلام، أو لص يسرق الحديث، أو اكذب الناس، أو يضع الحديث» أو غير ذلك، نشير هنا إلي اسمائهم و من طلب التفصيل فعليه بمراجعة تراجمهم في تهذيب التهذيب و غيره من كتب الرجال.

فمنهم:

1. ازهر الحرزي الحمصي‏[22]

2. اسحاق بن عبدالله بن أبي فروة.

3. احمد بن عيسي بن حصان المصري.

4. اسرائيل بن يونس.

5. اسماعيل بن سميع الكوفي البيهسي الخارجي.

6. اسماعيل بن عبدالله الأصبحي‏[23].

7. ابراهيم بن يعقوب الجوزجاني‏[24].

8. بسر بن ارطاة[25].

9. بشر بن رافع الحارثي.

10. بقية بن الوليد.

11. جعفر بن الزبير الدمشقي.

12. حريز بن عثمان الرحبي الحمصي الناصبي‏[26].

13. حجاج بن يوسف بن حجاج الثقفي.

14. حصام بن مسك الأزدي.

15. حصين بن نمير الواسطي‏[27].

16. خالد بن سلمة المخزومي‏[28].

 

17. خالد بن عرفطة[29].

18. خالد بن عبدالله بن يزيد القسري‏[30].

19. خالد بن عمرو الأموي السعيدي.

20. خيثمم بن عراك.

21. داود بن الزبرقان الرقاشي.

22. زهير بن محمد التميمي المروزي.

23. زهير بن معاوية.

24. ابو خيثمة الكوفي الجعفي‏[31].

25. زياد بن جبير بن حبة الجعفيب‏[32]

26. زياد بن علاقة الثعلبي‏[33]

27. سفيان بن سعيد الثوري.

28. سليمان بن داود ابو داود الطيالسي (صاحب المسند).

29. سهيل بن أبي صالح.

30. شبابة بن سوار المدائني‏[34]

31. شبث بن ربعي التميمي اليربوعي‏

32. صالح بن حسان النضري.

33. طارق بن عمرو الملكي مولي عثمان‏

34. عاصم بن عبيدالله بن عاصم بن ع مر بن الخطاب.

35. عبدالله بن ذكوان.

36. عبدالله بن زيد العدوي.

37. عبدالله بن صالح بن محمّد بن مسلم.

38. عبدالله بن شفيق العقيلي‏[35].

39. عبدالله بن طاوس بن كيسان اليماني‏[36].

40. عبدالرحمن بن آدم البصري‏[37].

41- 42. عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم و ابوه.

43. عبدالعزيز بن المختار الدباغ البصري.

44. عبدالكريم بن أبي المخارق.

45. عبدالملك بن عمير اللخمي.

46. عبدالملك بن مروان.

47. عبدالوهاب بن عطاو الخفاف.

48. عثمان بن حيان الدمشقي.

49. عثمان بن عاصم بن حصين.

50. عثمان بن عبدالرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقغاص.

51. عثمان بن عبدالرحمن الحراني.

52. عكرمة البربري المطعون بطعون كثيرة.

53. علي بن طبيان.

54. علي بن عاصم.

55. عمر بن علي بن عطاء المقدمي البصري.

56. عمر بن سعد بن أبي وقاص‏[38].

57. عمرو بن سعيد بن العاص الأموي‏[39].

58. عمرو بن عبدالهل بن الأسوار اليماني.

59. عمران بن حطان الخارجي‏[40].

60. عمير بن هاني‏[41].

61. عنبسة بن خالد الأموي‏[42].

62. عنبسة بن سعيد الأموي‏[43].

63. فائد بن عبد الرحمن.

64. فليح بن سليمان المدني‏[44].

65. قتادة بن دعامة.

66. قيس بن أبي حازم، و اسمه حصين بن عوف، و يقال عوف بن الحارث‏[45]

67. كثير بن عبدالله المزني المدني.

68. لمازة بن زبار البصري‏[46].

69. مجاهد بن جبر المكي.

70. محمد بن اشعث بن قيس الكندي‏[47].

71. محمد بن بشار.

72. محمد بن جابر السحيمي.

73. محمّد بن حميد الرازي.

74. محمّد بن خازم الضرير الكوفي.

75. محمّد بن زياد الإلهاني‏[48].

76. محمّد بن سعيد المصلوب.

77. محمّد بن عبدالله بن علاثة.

78. محمّد بن كثير الصنعاني.

79. محمّد بن مسلم بن تدرس ابو الزبير المكي.

80. محمّد بن الفضيل بن عطية العبسي.

81. مروان بن الحكم‏[49].

82. معاوية بن خديج‏[50].

83. معاوية بن أبي سفيان‏[51].

84. نجيح السندي.

85. نعيم بن ابن هند الكوفي.

86. المغيرة بن شعبة[52].

87. مهلب بن أبي صفرة[53].

88. نعيم بن أبي هند الكوفي.

89. هشام بن حسان.

90. هشام بن عمار خطيب دمشق.

91. هشيم بن بشير.

92. الوليد بن مسلم الدمشقي.

93. الوليد بن عقبة بن أبي معيط[54]

94. يحيي بن اكثم القاضي.

95. يحيي بن العلاء البجلي.

96. يزيد الرقاشي.

97. يزيد بن أبي كبشة السكسكي خليفة الحجاج علي الخراج و والي العراقين.

98. يزيد بن معاوية بن أبي سفيان‏[55].

99. يزيد الرشك‏[56].

100. ابوبكر بن أبي موسي الأشعري‏[57].

و غيرهم ممن يقف عليهم الباحث في الرجال، و هؤلاء و نظراؤهم كلهم مطعونون- كما ذكرنا- اما بالكذب أو بوضع الحديث أو بالضعف أو ليس بشي‏ء أو كذاب أو تجوز الرواية عنه أو ليس بثقة أو بالتدليس أو يروي الموضوعات أو متروك أو مجمع لي ضعفه أو بالسرقة أو شرب الخمر أو عامة حديثه كذب، و غيرها من الطعون التي ذكرو فيهم و في غيرهم في كتب الرجال مثل تهذيب التهذيب.

و ما ذكرنا من أسماء شيوخ الحديث ليس إلّا غيض من فيض، إلّا انّه يظهر لك مما تقدّم أنّه لاعذر لمن يتمسك بأحاديث المنافقين و النصاب و المرجئة المعروفين بالفسق و الكذب و الظلم الفاحش و الدعارة و الخلاعة و الضعفاء و المدلسين في ترك أحاديث جوامع الشيعة، و روايات أهل البيت الطاهرين.

كما يظهر لك أن ترك حدث العترة الطاهرة ليس إلّا لعلة سياسية من أظهر مصاديقها التقرب إلي الولاة و الامراء[58] أو الخوف منهم و من أعوانهم، و للعصبيات المذهبية و الضغائن الجاهلية، ثمّ الجهل بما عند الشيعة من الثروة العلمية و الأحاديث المعتبرة.

و ليس غرضنا قدح السلف و الطعن فيهم «تلك أمة قدخلت لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت»، بل الغرض من ذلك التقريب بين المذاهب و ان يكون سير الفقه الإسلامي سيراً لائقاً و أرقي و ارفع من العصبيات الطائفية، و ان لايترك الفقيه و كلّ باحث في العلوم الإسلامية ما عند غير طائفته من العلوم و الأحاديث‏

 

المعتبرة، و لايعتبر كله ضلالا و باطلا، سيما إذا لم يكن اعتباره اقل ممّا عند طائفته، بل كان ما عند غير طائفته اقوي و اصح سنداً و متناً، فلايجوز الإقتصار علي أحاديث طائفة و ترك احاديث غيرها، فكيف يترك الطالب الفاحص عن الحق هذه العلوم الجمة الّتي حصلت عند الشيعة[59] و عند جهابذتها و رجالها من لدن عصر الرسالة و عصر الإمام عليّ إلي زماننا هذا بفض تمسكهم بأئمّة أهل البيت عليهم السلام، و كيف يضرب علي هذه الجوامع و الكتب الّتي لاريب في أنّها من اغلي ذخائر التراث الإسلامي؟ و من اين يحكم المنصف (العياذ بالله) علي كلّ ما في هذه الجوامع بالبطلان؟

و من أين يقول من يحتج بالحديث بعدم جواز الإحتجاج بهذه الأحاديث مع ما يري من اتقان فقه الشيعة و كونه أوفق بالكتاب و العقل.

و هذا حجر اساس للتقريب بين المذاهب و أهلها، فانّهم إذا جعلوا علي أنفسهم أن لايتجاوزوا عن الكتاب السنة و أن لا يقولوا إلّا بما دلت عليه الأحاديث المتعبرة، سواء كان من طرق الشيعة أو السنة، و نظروا في الأحاديث و الاقوال نظرة من لايريد إلّا الواقع و الحقيقة، يحصل بينهم الوئام و الوفاق أكثر مما هم عليه الآن‏[60].

و فائدة أخرى تحصل عند مراجعة الأحاديث المروية في جوامع الشيعة و الإطلاع علي العلوم الإسلامية المدونة فيه أن النبيّ صلي الله عليه و اله لم يأمر الامّة بالرجوع إلي أهل بيته و التمسك بهم و لم يجعلهم عدلًا للقرآن إلّا لأنّهم معادن العلم و ينابيع الحكم و أعلم من غيرهم بالأحكام الشرعيّة.

و نعم ما قاله أبوالحسن بن سعيد كما نقل عن كتابه كنوز المطالب:

يا أهل بيت المصطفي عجباً لمن يأبى حديثكم من الأقوام و الله قد اثني عليكم قبلها و بهداكم شدت عرى الإسلام‏[61].

وجوب تقديم روايات أهل البيت علي روايات غيرهم اتّفق علماء الفريقين علي تقديم من كان اختصاصه بالمروي عنه اكثر، فيقدم ما يرويه أهل بيت رجل أو تلميذه أو خادمه أو قريبه علي ما يرويه غيره، و لذلك يقدمون ما يرويه أبو يوسف و الشيباني عن أبي حنيفة، و ما يرويه المزني الربيع عن الشافعي علي ما يرويه غيرهم عنهما.

و قد اتّفقوا أيضاً علي تقديم الأعدل من المخبرين علي من ليس له تلك المنزلة من العدالة، و هذه طريقة العقلاء في أمورهم الدينية و الدنيوية.

و من ذلك نعلم وجوب تقديم أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام علي روايات غيرهم لوجهين:

أحدهما: ان الامّة أجمعت علي عدالتهم و وثاقتهم و فضلهم و تقواهم و جلالة قدرهم و وجوب حبهم و موالاتهم، و لم يتحقق منهم اجماع علي عدالة غيرهم من الصحابة[62] و التابعين.

ثانيهما: انّه لاريب في اختصاص أهل البيت بالنبّي صلي الله عليه و آله، و انهم أدري بما في البيت، فهم أهل بيت الوحي و النبوة و محط الرسالة و مختلف الملائكة. و قد اجمعت الامّة علي اختصاص الإمام علي عليه السثالم برسول الله صلي الله عليه و آله في معرفة الأحكام الشرعية و العقائد الإسلامية و تفسير القرآن و السنة و معرفة المحكم و المتشابه و المطلق و المقيد و العام و الخاص و التأويل و التنزيل و غيرها.

و قد قال صلي الله عليه و اله في حقه: أنا مدينة العلم عليّ بابها و من أراد المدينة فليأت الباب‏[63].

و قال: أنا دار الحكمة و علي بابها[64].

و قال: عليّ مع القرآن و القرآن علي (معه) لن يفترقا (لن يتفرقا) حتّي يردا عليّ الحوض‏[65].

و قال: عليّ مع الحق و الحق مع عليّ يدور حيثما دار[66].

و قال أعلم امتي من بعدي علي بن أبي طالب (عن سلمان)[67].

و قال: عليّ باب علمي، و مبين لامّتي ما ارسلت به من بعدي، حبه ايمان و بغضه نفاق، و النظر إليه رأفة[68].

و قال علي عليه السلام: علمني رسول الله ألف باب، كلّ باب يفتح الف باب- أخرجه أبو نعيم و الإسماعيلي في معجمة[69].

و قال رسول الله صلي الله عليه و آله: ان الله أمرني أن ادنيك و لا اقصيك، و ان اعلمك و ان تعي و حق لك أن تعي. قال: فنزلت هذه الآية «و تعيها اذن واعية»- أخرجه أبو نعيم في الحلية عن علي‏[70].

و قال: اني أردت أن ادنيك و لااقصيك، و ان اعلمك و أن تعي و حق لك أن تعي، قال فنزلت هذه الآية «و تعيها أذن و اعية»- أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير عن ابن أبي مرة الأسلمي، و ابن المغازلي عن ابن بريدة عن أبيه، و أخرجه الطبري‏[71].

و من هذا الوجه أخرجه ابن جرير، و أخرجه أيضاً من وجه آخر عن بريدة، و من وجه آخر عن مكحول مرسلا لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلي الله عليه و آله: سألت أن يجعلها اذنك يا عليّ. و هكذا أخرجه ابن أبي حاتم و ابن مردويه، و أخرجه الثعلي من وجه آخر عن حسن‏[72].

و عن ابن عباس قال: كنا نتحدث أن النبي صلي الله عليه و آله عهد إلي عليّ سبعين عهداً لم يعهدها إلي غيره. و راه الطبراني في معجمه بسنده عن السندي بن عبدويه‏[73] و أخرجه أبو نعيم في الحلية قال: حدثنا الطبراني به‏[74].

و قال عبدالله بن عباس: و الله لقد أعطي عليّ بن أبي طالب تسعة اعشار العلم، و أيم الله لقد شارككم في المعشر العاشر[75].

و روي طاوس عنه أن قال: كان عليّ ولي الله قد ملي‏ء علماً و حكماً[76].

و قال ابن عباس أيضاً: إذا حدثنا ثقة عن عليّ بفتيا لانعدوها. و في أسد الغابة: إذا ثبت لنا الشي‏ء عن عليّ لم نعدل عنه إلي غيره. و في الإصابة: إذا جاءنا الثبت عن عليّ لم نعدل به‏[77].

و قالت عائشة: انّه أعلم الناس بالسنة، و كانت كثيراً ما ترجع إليه في المسائل‏[78].

و عن أبي الطفيل قال: شهدت علياً يخطب، و هو يقول: سلوني، فوالله لاتسألوني عن شي‏ء إلّا أخبرتكم به، و سلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلّا و أنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل، و لو شئت أو قرب سبعين بعيراً من تفسير فاتحة الكتاب‏[79].

و قال ابن عباس، علم رسول الله من علم الله، و علم الله، و علم عليّ من علم رسول الله، و علمي من علم عليّ، و ما علمي و علم أصحاب محمّد صلي الله عليه و اله في علم عليّ إلّاكقطرة في سبعة أبحر[80].

و لقد كان معاوية يكتب فيما ينزل فيه فيسأل عليّ بن أبي طالب، فلمّا بلغه قتله قال: ذهب الفقه و العلم بموت عليّ‏بن أبي طالب‏[81].

كما قد شهد بكثرة علمه انه اعلم الناس جماعة من الصحابة، ذكر أسماء جمع منهم في كتاب فتح الملك العلي.

 

و قال عليّ عليه السلام: و الله ما نزلت آية إلّا و قد علمت فيما نزلت و أين نزلت و علي من نزلت، ان ربي وهب لي قلباً عقولا و لساناً طلقاً[82].

و قليل لعلي عليه السلام: مالك أكثر أصحاب رسول الله حديثاً؟[83] فقال: إنّي كنت إذا سألته انبأني و إذا سكت ابتدأني‏[84]. و روي عنه: كنت إذا سألت أعطيت و إذا سكت ابتدئت‏[85].

و قال سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوذ بالله من معظلة ليس فيها أبو حسن.[86] و قال: لم يكن أحد من الصحابة يقول «سلوني» الأعلي‏[87]

و قال رسول الله صلي الله عليه و اله لفاطمة الزهراء عليها السلام: أما ترضين أن أزوجك (زوجتك خ ل) أقدم امتي سلماً و أكثرهم علماً و أعظمهم حلماً- رواه أحمد و الطبراني برجال وثقوا[88].

 

و في حديث أخرجه الحافظ أبوبكر عبدالرزاق الصنعاني: لقد زوجتكه و أنّه لاوّل أصحابي سلماً و أكثرهم علماً و أعظمهم حلماً[89].

و عن سلمان قال: قلت: يا رسول الله انّ لكلّ نبي وصيّاً فمن وصيك؟

فسكت عني، فلمّا كان بعد رآني فقال: يا سلمان، فأسرعت إليه قلت: لبيك.

قال: تعلم من وصي موسي؟ قال‏[90]: نعم يوشع بن نون. قال: لم؟ قلت: لانّه كان أعلمهم يومئذ. قال: فان وصيي و موضع سري و خير من أترك بعدي و ينجز عدتي و يقضي ديني عليّ ابن أبي طالب‏[91].

و أخرج ابن سعد عن جبلة بن المصفح عن أبيه قال: قال لي عليّ عليه السلام: يا أخابني عامر سلني عما قال الله و رسوله، فنحن أهل البيت أعلم بما قال الله و رسوله‏[92].

و أخرج الرازي عن عليّ عليه السلام ان النبيّ‏صلي الله عليه و آله قال له: ليهنك العلم أبا الحسن. لقد شربت العلم شرباً و نهلته نهلًا[93].

و عن ابن عباس رضي الهل عنهما و قد سئل عن عليّ عليه السلام فقال: رحمة الله علي أبي الحسن، كان والله علم الهدي و كهف التقي و طود النهي و محل الحجي و غيث الندي و منتهي العلم للوري و نوراً أسفر في الدجي و داعياً إلي المحجة العظمي مستمسكاً بالعروة الوثقي، أتقي من تقمص و ارتدي و أكرم من شهد النجوي بعد محمّد المصطفي، و صاحب القبلتين و أبو السبطين و زوجة خير النساء، فما يفوقه أحد لم‏ ترعيناي مثله و لم أسمع بمثله، فعلي من بغضه لعنة الله و لعنة العباد إلي يوم التناد. أخرجه أبو الفتح القواس‏[94].

و الأحاديث في هذه المعاني كثيرة جداً لاشبهة في تواترها.

و قال عليّ عليه السلام في خطبته المعروفة بالقاصعة: و قد علمتم موضعي من رسول الله صلي الل عليه و آله بالقرابة القريبة و المنزلة الخصيصة، وضعني في حجره و أنا ولد يضمني في صدره و يكنفني في فراشه و يمسني جسده و يشمني عرفه، و كان يمضغ الشي‏ء ثمّ يلقمنيه، و ما وجدلي كذبة في قول و لا خطلة في فعل، و لقد قرن الله به صلي الله عليه و آله من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم و محاسن أخلاق العالم ليله و نهاره، و لقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علماً و يأمرني بالاقتداء به، و لقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء، فأراه و لايري غيري، و لم يجمع بيت واحد يومئذ في الأسلام غير رسول الله و خديجة و أنا ثالثهما، أري نور الوحي و الرسالة و اشم ريح النبوة، و لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلي الله عليه و آله فقلت: يا رسول الله ما هذه الرنة؟ فقال: هذا الشيطان ايس من عبادته، انّك تسمع ما أسمع و تري ما أري إلّا انّك لست بنبي و لكنك وزير و إنّك علي خير[95].

و قال: كنت أسمع الصوت و أبصر الضوء سنين سبعاً، و رسول الله صلي الل عليه و آله حينئذ صامت ما أذن في الإنذار و التبليغ‏[96].

و قال: لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة سبع سنين‏[97].

و قال رسول الله صلي الله عليه و آله: لقد صلت الملائكة عليّ و علي عليّ‏سبع سنين، و ذلك انّه لم يصل معي رجل غيره، أخرجه ابن الأثير بسنده عن أبي أيوب الأنصاري، و أخرجه المحب الطبري إلّا أنّه لم يذكر «سبع ينين»، و قال: لا ناكنا نصلي ليس معنا أحد يصلّي غيرنا[98].

و الأخبار في هذا المعني و أنّه من صلّي و أسلم كثيرة.

و أخرج ابن الأثير عن أبي الطفيل قال: قال بعض أصحاب النبيّ صلي الله عليه و آله: لقد كان لعلي من السوابق مالو أن سابقة منها بين الخلائق لو سعتهم خيراً. ثمّ قال: و له في هذا أخبار كثيرة تقتصر علي هذا منها، و لو ذكر ما سأله الصحابة مثل عمر و غيره لاطلنا[99].

و اخرج المحب الطبري عن أبي الحمراء قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: من أراد أن ينظر إلي آدم في علمه و إلي نوح في فهمه و الي إبراهيم في حلمه و إلي يحيي بن زكريا في زهدهه و إلي موسي في بطشه، فلينظر إلي عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، أخرجه أبو الخير الحاكمي، و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: من أراد أن ينظر إلي إبراهيم في حلمه و إلي نوح في حكمه و إلي يوسف في جماله فلينظر إلي عليّ بن أبي طالب- أخرجه الملافي سيرته‏[100].

و اخرج ابن أبي الحديد عن أحمد و البيهقي: من أراد أن ينظر إلي نوح في عزمه و إلي آدم في علمه و إلي ابراهيم في حلمه و إلي موسي في فطنته و إلي عيسي في زهده فلينظر إلي عليّ بن أبي طالب عليه السلام‏[101].

و أخرج ابن المغازلي بسنده عن انس قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: من أراد أن ينظر إلي علم آدم و فقه نوح فلينظر إلي عليّ بن أبي طالب‏[102].

و أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي عن أبي الطفيل و جعفر ابن حبان ان الإمام الحسن السبط قال في خطبته: أنا من أهل البيت الّذين كان جبرئيل ينزل فينا و يصعد من عندنا[103].

هذا و سيأتي في بعض الفصول الآتية ما يدل علي ذلك إنشاء الله تعالي‏[104].

و مما ذكرنا يظهر ما اختص به عليّ عليه السلام دون غيره، و ناهيك عن علمه الواسع المستفاد من علم النبيّ صلي الله عليه و آله كتاب (نهج البلاغة) و ماروي عنه في الأحكام الشرعية و قضاياه.

ثمّ انّه لاريب في اختصاص الحسن و الحسين عليهما السلام برسول الله صلي الله عليه و آله و بأمير المؤمنين، و هما ممّن أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيراً.

كما أنّه لاشك في اختصاص أبنائهم بهم اختصاصاً يقصر غيرهم عن بلوغه.

 

امان الأمة من الضلال و الإختلاف، ص: 58

إذاً فلا شك في وجوب تقديم ماوراه اعلام أهل بيت النبوة، مثل الإمامين محمد الباقر و جعفر بن محمد الصادق بأسنادهم المتصل إلي جدّهم الرسول، و تعين الأخذ به دون حديث غيرهم كائناً من كان، فضلًا عن كون الراوي من الخوارج و النواصب و المنافقين و من عمال بني أمية و قتلة الأخيار، أو من دعاة المرجئة و أهل الزندقة و المتقربين إلي الولاة و حكام الجور بوضع الأحاديث.

و ظهر لك أيضاً وجه اعراضهم عن أحاديث العترة الطاهرة و قلة تخريجها في مثل الصحيحين و عدم احتجاجهم بأقوالهم، مع أن الأخبار المتواترة من طرق الفريقين في فضلهم و وجوب موالاتهم و اتباعهم يؤكد وجوب التمسك بهم غاية التأكيد، و يأمر بالاخذ بأقوالهم و أحاديثهم، كما يدل علي وجوب الرجوع إليهم غاية الإيجاب و الإلزام.

هم القوم من أصفاهم الود مخلصاً

تمسك في اخراه بالسبب الأقوى

هم القوم فاقوا العالمين مناقباً

محاسنهم تحكي و آياتهم تروى

موالاتهم فرض و حبهم هدي‏

و طاعتهم ود وودهم تقوى

 

 

 

 

[1] ( 1). تهذيب التهذيب 7/ 347.

[2] ( 2). اضواء علي السنة المحمّدية ص 290.

[3] ( 3) 1. أضواء علي السنة المحمّدية ص 289.

[4] ( 4) 2. اضواء علي السنة المحمّدية ص 292. راجع فيما طعنوا فيه و ان أحمد كذبه تهذيب التهذيب 7/ 354- 357.

[5] ( 1) 3. أضواء علي السنة المحمّدية ص 292.

[6] ( 2) 4. اضواء علي السنة المحمّدية ص 246. كان مالك بن علماء الدولة و الحكومة، فروي الشافعي ان المنصور بعث إلي مالك لما قدم المدينة و قال له: ان الناس قد اختلفوا في العراق فصنع للناس كتاباً يجمعهم عليه( الأضواء ص 246). و لاريب أن المنصور لم يرد بذلك إلّا القضاء علي المذاهب و الأحاديث الّتي ترد سياسته و سيرته، فما ظنك بكتاب صنف في تلك الظروف و الأحوال؟

[7] ( 3) 5. اضواء علي السنة المحمّديّة ص 250.

[8] ( 4) 6. اضواء علي السنة المحمّدية ص 255، 256، 262.

[9] ( 5) 7. راجع ترجمة ابن حزم و ابن حبان في تذكرة الحفاظ.

[10] ( 6) 1. اضواء علي السنة المحمّدية ص 291.

[11] ( 1) 2. الرفع و التكميل في الجرح و التعديل ص 58( المتن و التعليق).

[12] ( 2) 3. الرفع و التكميل ص 200 176 و قال: فكم من حديث قوي حكموا عليه بالضعف( إلي ان قال) فالواجب علي العالم ان لايبادر إلي قبول أقوالهم بدون تنقيح أحكامهم، و من قلدهم من دون الإنتقاد ضل و أوقع العوام في الإفساد.

[13] ( 3) 4. الرفع و التكميل ص 259- 268، لسان الميزان 1/ 16 و 65/ 70- 71، و راجع في ذلك ما قاله البيهقي في الطحاري و ما قيل في البيهقي في ذلك لسان الميزان 1/ 277- 278.

[14] ( 4) 5. الرفع و التكميل ص 200.

[15] ( 1) 6. لسان الميزان 6/ 319- 320.

[16] ( 2) 7. الباعث الحثيث ص 85.

[17] ( 3) 1. الجرح و التعديل 1/ 235.

[18] ( 4) 2. الرفع و التكميل ص 183- 185.

[19] ( 5) 3. الباعث الحيث ص 83، 101.

[20] ( 1) 4. الرفع و التكميل في الجرح و التعديل ص 259، 269.

[21] ( 2) 1. استوفي الكلام في هذه الجهات الشيخ العلامة محمد الحسن المظفر في كتابه دلائل الصدق 1/ 4- 71، و سبقه في بعض تلك الجهات الشيخ ابو جعفرت محمد بن جرير بن رستم الطبري( احد اعلام القرن الرابع) في كتابه المسترشد، و ذكر ايضاً العلامة الكبير السيد مير حامد حسين( ت 1306) في كتابه استقصاء الأفحام المجلد الأوّل و الثاني من المنهج الثاني من أكابر أهل السنة و رواتهم و مفسريهم و علمائهم و أرباب الصحاح الست جماعة من المطعونين عندهم بالكذب و الوهم و الضعف و العقائد الباطلة و الأعمال السيئة، و بإيراد الحديث ناقصاً مبتراً و الرواية عن الكذابين. و ممن أدي حقّ الكلام في هذه الجهات و أوضج حال الصحاح الست و المسانيد و الاختلافات في نسخها و ما قبل في جرح رواتها و أسرد الكلام حول عدالة الصحابة و نافش في كلّ ذلك الفنيّة العلميّة هو الاستاذ محمود أبو رية في كتابه« أضواء علي السنة المحمديّة».

[22] ( 1) 2. من رجال أبي داود و الترمذي و النسائي و البخاري في الأدب المفرد و ابن ماجة، كان يسب علياً عليه ا لسلام و قال: كنت في الخيل الذين سبوا انس بن مالك، فأتينا به الحجاج. و ازهر هذا و اسد ابن وداعة و جماعة كانوا يجلسون و يسبون علي بن أبي طالب عليه السلام، و كان ثور( ثور بن يزيد الكلاعي) لا يسبه، فإذا لم يسب جروا برجله، ن مع ذلك اخذوا منه الحديث واعتمدوا عليه في امر دينهم بل وثقه البجلي. فإذا كان مثل هذا مبغضي اميرالمؤمنين و اعوان الحجاج علي مظالمه ثقة، فمن الذي ليس بثقة؟

و العجب ممن يحتج بحديثه و يترك حديث أبي حمزة الثمالي لتشيعه، و لان في صحيفته حديث سوء في عثمان، أو يترك حديث ثعلبة بن يزيد الحماني الكوفي عن علي عليه السلام لتشيعه( تهذيب التهذيب 1/ 203، 204 و 2/ 7، 8، 26، 34).

[23] ( 1) 3. هو من شيوخ البخاري و مسلم و الترمذي و ابن ماجة و أبي داود، مطعون بالسرقة و الإرتشاء و بقوله: ربّما كنت أضع الحديث إلخ.

[24] ( 2) 1. من رجال أبي داود و النسائي و ابن ماجة و الترمذي، قال ابن حبان: كان حروري المذهب، و كان صلباً في السنة إلّا من صلابته ربما يتعدي طوره. اقول: اظنه اراد بكونه صلباً في السنة، انه كان شديد الميل- كما قال ابن عدي- إلي مذهب أهل دمشق في الميل علي علي عليه السلام، و قال الدار قطني: فيه انحراف عن علي عليه السلام، ثم ذكر اجتماع اصحاب الحديث علي بابه و تطاول جاريته علي مقام أميرالمؤمنين. فاعرف اصحاب الحديث المتصلبين في السنة عندهم، و اعجب من ذلك كون هذا الناصب من ائمتهم في الجرح و التعديل، و اكرام احمد بن حنبل له ا كراماً شديداً.

[25] ( 3) 2. هو من شيوخ أبي داود الترمذي و النسائي، و امره في الأعمال السيئة و قتل الشيوخ و ذبح الأطفال و نهب أموال المسلمين و سبي نسائهم أشهر من أن يذكر، فراجع ترجمته في الإستيعاب و تهذيب التهذيب و مروج الذهب و انساب الأشراف و الكامل لابن الأثير.

و اقض العجب عمن يأخذ منه الحديث و يحتج بروايته و يترك احاديث العترة الطاهرة.

[26] ( 4) 3. بغضه لعلي و أهل البيت عليهم السلام مشهور مقطوع به، و هو الذي قال: هذا الذي يرويه الناس ... و هو الذي لايخرج من المسجد حتّي يلعن علياً سبعين مرة و و .. و هذا المنافق من رجال الستة غير مسلم، راجع ترجمته في العتب الجميل 108- 112.

[27] ( 5) 4. مطعون بأنه يحمل علي علي عليه السلام، و هو من شيوخ البخاري و الترمذي و النسائي.

[28] ( 6) 5. مطعون بكونه من المرجئة و بغض علي عليه السلام، و ذكر ابن عائشة انه كان ينشد بني مروان الأشعار الّتي هجي بها المصطفي صلي الله عليه و آله، و هو مع ذلك من شيوخ الستة غير البخاري و من شيوخه في الأدب المفرد. قال في العتب الجميل ص 113: هنيئاً لهم بهذا الإمام الثقة القدوة يوم يدعي الناس بامامهم، و اني قطع بأن من كان ينشد ما هجي به ابوبكر و عمر مثلا للرافضة لا يختلف اثنان منهم في فسقه و لعنه ورد مروياته، فياللعار!! و انا لله انا اليه راجعون.

[29] ( 1) 6. هو الخارج علي الحسين عليه السلام، و من رجال النسائي و أبي داود.

[30] ( 2) 7. كان رجل سوء يقع في علي عليه السلام، و كان والياً لبني امية له اخبار شهيرة و اقوال فظيعة ذكرها ابن جرير و المبرد و ابو الفرج و غيرهم لايصدر عمن كان في قلبه شي‏ء من الشعور الإنساني.

و هو من رجال أبي داود البخاري في جزء القراءة خلف الإمام. راجع ترجمة خالد القسري في العتب الجميل ص 113- 114.

[31] ( 3) 1. من رجال الستة، كان ممن يحرس خشبة زيد بن علي لما صلب.

[32] ( 4) 2. من رجال الستة، روي ابن أبي شيبة من طريق عبدالرحمن ابن أبي نعيم قال: كان زياد بن جبير يقع في الحسن و الحسين عليهما السلام، فقلت له: يا ابا محمد ان ابا سعيد حدثني عن النبي صلي الله عليه و آله قال: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة.

[33] ( 5) 3. قال احمد تركته للارجاء، و قال ابوبكر محمد بن احمد بن أبي الثلج: حدثني ابو علي السختي المدائني حدثني رجل معروف من أهل المدائن قال: رأيت في المنام رجلا نظيف الثوب حسن الهيئة فقال لي: من أنت؟ قلت: من أهل المدائن الذي فيه شبابة. قال: فاني أدعو الله فأمن علي دعائي« اللهم ان كان شبابة يبغض أهل بيت نبيك فاضربه الساعة بفالج». قال: فانتبهت و جئت إلي المدائن وقت الظهر و إذا الناس في هرج، فقلت: ما للناس؟ فقالوا: فلج شبابة في السحر و مات في الساعة. و هذا الناصبيي المنافق من رجال الستة.

[34] ( 1) 4. قال شبث: أنا اول من حر الحرورية، و قال العجلي: كان أول من أعان علي عثمان و اعان علي قتل الحسين. و قال الدار قطني: يقال انه كان مؤذن سبحان و كان من الخوارج، و هو من شيوخ أبي داود و النسائي.

[35] ( 2) 5. كان يحمل علي علي عليه السلام و ببغضه، و مع ذلك يقول ابن خيثمة عن ابن معين ثقة من خيار المسلمين، و هو من شيوخ مسلم و الأربعة في الادب المفرد.

[36] ( 3) 6. كان كثير الحمل علي أهل البيت، و كان علي خاتم سليمان ابن عبدالملك، و هو من شيوخ الستة.

[37] ( 4) 1. كان من عمال عبيدالله بن زياد، و لم يكن له أب يعرف، و هو من رجال مسلم و أبي داود.

[38] ( 1) 2. قال العجلي هو تابعي ثقة، و قال ابن خثيمة عن ابن معين كيف يكون من قتل الحسين ثقة، قال عمرو بن علي سمعت يحيي ابن سعيد يقول: ثنا اسماعيل ثنا العيزار عن عمر بن سعد فقال له موسي رجل من بني ضبية: يا ابا سعيد هذا قاتل الحسين؟ فسكت فقال له: عن قاتل الحسين تحدثنا فسكت. و روي ابن خراش عن عمرو بن علي نحو ذلك و قال: فقال له رجل انا نخاف الله تروي عن عمر بن سعد، فبكي و قال: لا اعود. و قال الحميدي: ثنا سفيان عن سالم قال: قال عمر بن سعد للحسين: ان قوماً من السفهاء يزعمون اني أقتلك فقال الحسين: ليسوا سفهاء ثم قال: و الله انك لا تأكل من بر العراق بعدي إلّا قليلا، و عمر بن سعد هذا من شيوخ النسائي.

[39] ( 2) 3. هو الذي قال علي المنبر بعد قتل الحسين عليه السلام مخاطباً لرسول الله صلي الله عليه و آله ثار بثارات، و رعف علي منبر رسول الله حتّي سال رعافه. و عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: ليرعفن علي منبري جبار من جبابرة بني امية فيسيل رعافه( مجمع الزوائد 5/ 240)، و ولي المدينة لمعاوية و يزيد، و ضرب ابا رافع مولي رسول الله صلي الله عليه و آله خمسمائة سوط ليقول أنا مولاكم، و هو الذي ههدم حين سمع قتل الحسين عليه السلام دار علي عليه السلام و دار عقيل و دار زوجة الحسين، كما حكي عن ابن فندق البيهقي( ت 565) في لباب الأنساب، و قتله عبدالملك غدراً، و هو من رجال مسلم و الترمذي و ابن ماجة و أبي داود في المراسيل.

[40] ( 1). هو الخارجي الذي مدح ابن ملجم بأبياته المشهورة، و ه. و من شيوخ البخاري و أبي داود و النسائي، و ان شئت أن تعرف قليلا من مخازيه فراجع العتب الجميل ص 121- 124.

[41] ( 2). كان والياً من قبل الحجاج علي الكوفة، و هو القائل علي المنبر حين بويع ليزيد بن عبدالملك: سارعوا إلي هذه البيعة، انما هما هجرتان هجرة إلي رسول الله و هجرة إلي يزيد، و هو من شيوخ الستة.

[42] ( 3). قال ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل 3/ 402 سألت أبي عن عنبسة بن خالد فقال: كان علي خراج مصر، و كان يعلق النساء بالثدي، و هو من شيوخ البخاري و أبي داود. قال في العتب الجميل ص 100 حري بمن يعمل هذه الوحشية التي ذكرها ابو حاتم أن يكون ..

[43] ( 4). كان جليس الحجاج، و قل الزبير كان النقطاعه إلي الحجاج، و هو من شيوخ البخاري و مسلم و أبي داود.

[44] ( 5). قال الطبري: ولاه المنصور علي الصدقات لانه أشار عليه بحبس بني الحسن، و هو من رجال الستة.

[45] ( 6). كان يحمل علي علي عليه السلام، و هو من شيوخ الستة.

[46] ( 7). كان من اعداء علي عليه السلام و يشتمه و يسبه، و هو من شيوخ أبي داود و الترمذي و ابن ماجة.

[47] ( 8). الذي حضر قتل الحسين عليه السلام و اعان عليه، و هو من شيوخ أبي داود و النسائي.

[48] ( 1) 9. اشتهر عنه النصب كالحريز بن عثمان، و هو من شيوخ الأربعة و البخاري في الادب المفرد.

[49] ( 2) 1. سوء حاله معروف، و مثالبه مشهورة، قتل طلحة، و له القدح المعلي في اثارة الفتنة في ايام عثمان. قال العلامة المصلح الحضرمي في العتب الجميل ص 101 بعد ما ذكر قليلا من اعمال مروان و ان النبي صلي الله عليه و آله قال فيه« هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون» فتعديل مثلم مروان تفريط واضح، و مما يحير منه العاقل المتدين رواية البخاري عن مروان و اشباهه ترفعه عن الرواية عن وارث علوم النبي جعفر الصادق، و لله قول القائل

و حيث تركنا اعالي الرؤوس نزلنا إلي اسفل الأرجل

[50] ( 3) 2. هو قاتل محمد بن أبي بكر و القائل له: قلت ثمانين ممن قومي في دم عثمان، و الله تعالي يقول« النفس بالنفس»، و هو من شيوخ البخاري في الأدب المفرد و ابن ماجة و النسائي و أبي داود.

[51] ( 4) 3. يراجع كتب التاريخ كالكامل و تاريخ صفين و كتاب معاوية ابن أبي سفيان في الميزان للعقاد و النصائح الكافيه لابن عقيل، و هو من شيوخ الستة.

[52] ( 1) 4. يعرفه كلّ من سبر تاريخ الإسلام، و هو مع ما اقترف من المآثم من شيوخ الستة.

[53] ( 2) 5. الوالي من قبل الحجاج علي خراسان، و هو من رجال أبي داود و الترمذي و النسائي.

[54] ( 3) 6. الذي نزل فيه« ان جاءكم فاسق بنبأ» و خبر صلاته بهم و هو سكران و قوله« أزيدكم» بعد أن صلي الصبح اربعاً، مشهور من حديث الثقات، و له اخبار فيها نكارة و شناعة، و هو من شيوخ أبي داود.

[55] ( 4) 1. هو من شيوخ أبي داود في المراسيل، فانا لله و انا اليه راجعون.

[56] ( 1) 2. كان من اتباع الحجاج، و هو الذي نقل عنه ابن الجوزي في كشف النقاب، قالوا دخلت عقرب في لحيته فمكثت فيها ثلاثة ايام و لم يعلم بها. و هو من شيوخ الستة.

[57] ( 2) 3. كان يذهب مذهب أهل الشام، جاء ابو غادية الجهني قاتل عمار، فأجلسه إلي جنبه و قال مرحباً بأخي، و هو من شيوخ الستة.

[58] ( 3) 4. قال أحمد شاكر في الباعث الحثيث ص 86 في الاسباب الّتي دعت الكذابين و الوضاعين إلي وضع الحديث: و يشبههم بعض علماء السوء الّذين اشتروا الدنيا بالاخرة و تقربوا إلي الملوك و الامراء و الخلفاء بالفتاوي الكاذبة الاقوال المخترعة الّتي نسبوها إلي الشريعة البريئتة، و اجترأوا علي الكذب علي رسول الله صلي الله عليه و آله ارضاء للاهواء الشخصية و نصراً للاغراض السياسية، فاستحبوا العمي علي الهدي. ثمّ ذكر ما صدر عن غياث بن إبراهيم النخعي و مقاتل بن سليمان البلخي.

[59] ( 1) 5. فقد حصل عند واحد من حفاظهم- و هو الحافظ أبو العباس ابن عقدة- ثلاثمائة الف حدث من أهل البيت عليهم السلام( لسان الميزان 1/ 262).

[60] ( 2) 1. قد تفطن لبعض ما ذكرنا العلامة الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الازهر سابقاً و أكبر علماء أهل السنة المعاصرين و أعظم مفكريهم، حيث اطلق فتماه التاريخية بجواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية، و افتي خضوعاً لقوة ادلة الشيعة بمذهبهم في مثل مسألة التطليقات الثلاثة بلفظ واحد، فانّه يقع في المذاهب السنية ثلاثاً في مذهب الشيعه يقع واحدة رجعية.

[61] ( 1) 2. ينابيع المودة 3/ 4 ب 62.

[62] ( 2) 1. راجع ما كتبه الاستاذ محمود أبو رية حول عدالة الصحابة في كتابه« اضواء علي السنة المحمّدية» ص 285- 306.

[63] ( 3) 2. أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 126- 127، و الخطيب في تاريخه 4/ 348، 7/ 172، 11/ 48- 49 بطرق مختلفة، و ابن حجر في تهذيب التهذيب 7/ 337، و ابن الأثير في أسد الغابة/، و المتقي في كنز العمال ح 32979 و 36463 و ابن عبدالبر في الإستيعاب، و السيوطي في الجامع الصغير عن ابن عدي، و الطبراني و العقيلي عن ابن عباس، و الحاكم ابن عدي أيضاً عن جابر. و ذكر في الغدير من مصادره 143 مصدراً، كما ذكر كلمات الأعلام المصرحة بصحة الحديث، و أما العلامة اللكهنوي فقد صنف حول هذا الحديث كتاباً ضخماً في جزئين بلغت صفحاته 1345 مشحوناً بالتحقيقات العلمية و جعله المجلد الخامس من المنهج الثاني من موسوعته الكبيرة المسماة بعبقات الأنوار، و افرد فيه العالم المغربي الشريف أحمد بن محمد الحسني كتاباً اسماه( فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي)، و هو أيضاً مع اختصاره كتاب جامع لفوائد كثيرة في علم الجرح و التعديل و غيره ينبغي للباحثين مراجعته الإهتمام به.

[64] ( 1) 3. سنن الترمذي مناقب 20، ذخائر العقبي ص 77.

[65] ( 2) 4. المعجم الأوسط ح 4877 الجامع الصغير 2/ 66، تارخي الخلفاء ص 116، المستدرك 3/ 124، مجمع الزوائد 9/ 134، الصواعق المحرقة، فيض القدير، كنز العمّال ح 32912 و 36462 و غيرها.

[66] ( 3) 5. شرح نهج البلاغه 2/ 422، و بهذا المعني أخبار كثيره في الترمذي و المستدرك و تاريه بغداد و مجمع الزوائد و كنز العمّال و غيرها.

[67] ( 4) 1. كنز العمّال ح 32977.

[68] ( 5) 2. كنز العمّال 12/ 212 و 6/ 156، القول الجلي حج 38 و غيرهما، و نحوه ما روي في المستدرك ج 3 ص؟؟ و كنوز الحقائق ص 188 و حلية الأولياء 1/ 63.

[69] ( 6) 3. فتح الملك العلي ص 19، كنز العمّال 6/ 392، و نحوه ما رواه الفخر في تفسير« ان الله اصطفي» نظم درر السمطين 113، فرائد السمطين ص 86.

[70] ( 7) 4. فتح الملك العلي ص 19، حلية الأولياء 1/ 67، كنز العمّال 6/ 408 ح 6160.

[71] ( 1) 5. فتح الملك العلي ص 19، تفسير الطبري 29/ 35، الدر المنثور في تفسير الآية، اسباب النزول ص 329- إلّا انّهم رووا و حق علي الله- المناقب لابن المغازلي ص 319 ح 364، لباب النقول 225.

[72] ( 2) 6. فتح الملك العلي ص 19، تفسير الطبريي 29/ 35، و راجع أيضاً الكشاف و الدر المنثور و مجمع الزوائد 1/ 131، كنز العمّال 6/ 398، 408، مناقب ابن المغازلي ص 265 ح 312، روح المعاني 29/ 43، قال: و في الخبر ان النبي صلي الله عليه و آله قال لعلي كرم الله وجهه: انّي دعوت الله أن يجعلها اذنك يا علي. قال علي كرم الله تعالي وجهه: فما سمعت شيئاً فنسيته، و ما كان لي ان أنسي. و ان شئت المزيد علي ذلك فراجع شواهد التنزيل ص 271- 285.

[73] ( 3) 7. تهذيب التهذيب 1/ 197.

[74] ( 4) 8. فتح الملك العلي ص 19- 20.

[75] ( 5) 9. الإستيعاب و اسد الغابة في ترجمته، فتح الملك العلي ص 36، ذخائر العقبي ص 78.

[76] ( 6) 10. فتح الملك العلي 19- 20.

[77] ( 1). الإصابة و أسد الغابة و الإستيعاب في ترجمته، و الخصائص الكبري 2/ 338، تاريخ الخلفاء ص 115، الشرف المؤيد ص 65، تهذيب التهذيب 7/ 337، فتح الملك العلي ص 36.

[78] ( 2). الشرف المؤيد ص 64- 65، فتح الملك العلي ص 36، و راجع صحيح مسلم كتاب الطهارة، و سنن النسائي 1/ 32، و ابن ماجة ص 42، و مسند أحمد 1/ 96، 100، 112، 117، و غيرها.

[79] ( 3). الشرف المؤيد ص 64- 65، كفاية الطالب للشقيطي ص 47، المناقب للخوارزمي ص 56، ذخائر العقبي ص 83، الإتقان 2/ 18 و 186، تهذيب التهذيب 2/ 338، الإستيعاب و الإصابة في ترجمته عليه السلام، الطبقات الكبري 2/ 338، أخبار مكة للازرقي 1/ 50 مع اختلاف في الفاظ بعضها مع بعض و اختصار متون بعضها، و صدر الخبر في أخبار مكة: سلوني فوالله لاتسألوني عن شي‏ء يكون إلي يوم القيامة إلّا حدّثتكم به. و في كتاب شواهد التنزيل عقد فصلا في توحده بمعرفة القرآن و معانيه و تفرده بالعلم بنزوله و ما فيه ص 29- 38.

[80] ( 4). الشرف المؤبد ص 64.

[81] ( 5). الشرف المؤيد ص 65. و في ذخائر العقبي ص 79 ان جمعاً منهم معاوية و عائشة لما سئلوا أحالوا في السوال عليه.

[82] ( 1) 6. الطبقات الكبري 2/ 338، الشرف المؤيد ص 65، تاريخ الخلفاء ص 124.

[83] ( 2) 7. و مع ذلك لم يخرجوا من أحاديثه إلّا القليل. و أخرجوا عن مثل أبي هريرة مع تأخر اسلامه و انّه لم يصاحب رسول الله صلي الله عليه و اله إلّا سنة واحدة و تسعة أشهر أحاديث كثيرة جداً، حتّي ذكر ابن حزم ان مسند بقي بن مخلد قد احتوي من حديث أبي هريرة( 5374) روي البخاري منها 446، و علي عليه السلام أوّل من أسلم و تربي في حجر النبيّ و عاش تحت كنفه قبل البعثة و اشتد ساعده في حضنه و ظل معه إلي ان انتقل إلي الرفيق الأعلي لم يفارقه لا في حضر و لا في سفر، و هو ابن عمه و زوج ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين و شهد المشاهد كلها سوق تبوك فقد استخلفه النبيّ‏فيها علي المدينة فقال: يا رسول الله أتخلفني في النساء و الصبيان؟ فقال رسول الله: أما ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسي أنّه لانبيّ بعدي. راه الشيخان و ابن سعد.

و لو كان عليّ قد حفظ كلّ يوم عن النبيّ- و هو الفطن اللبيب الذكي الحافظ- ربيب النبّي( حديثاً واحداً) و قد مضي معه رشيداً أكثر من ثلث قرن لبلغ ما كان يجب أن يروي أكثر من اثني عشر الف حديث. هذا إذا روي حديثاً واحدا في كلّ يوم. فما بالك لو كان قد روي كلّ ما سمعه- و كان له الحق في روايته و لا يستطيع أحد أن يماري فيه- و لا تنس مع ذلك أنه كان يقرأ و يكتب.

و هذا الإمام الّذي لا يكاد يضارعه أحد من الصحابة جميعاً في العلم قد أسندوا له كما روي السيوطي( 589)، و قال ابن حزم لم يصح منه إلّا خمسون حديثاً، و لم يرو البخاري و مسلم منها إلّا نحو عشرين حديثاً( راع شيخ المضيرة ص 48، 108، 113)، و راجع أيضاً أبو هريرة حتّي تعرف أفاعيل السياسة و أنّهم لم يعرضوا عن أحاديث أهل البيت و جوامع الشيعة المملوءة بعلومهم إلّا لانها لاتوافق أهواءهم و بدعهم، و لا تصوب سيرهم في الحكم و السياسة.

[84] ( 3) 1. الطبقات الكبري 2/ 338، تاريخ الخلفاء ص 115، كنز العمّال 6/ 396.

[85] ( 4) 2. الطبقات الكبري 2/ 364، خصائص أميرالمؤمنين للنسائي ص 30.

[86] ( 5) 3. تهذيب التهذيب 7/ 337، الطبقات الكبري 2/ 339، أسد الغابة 3/ 22- 23، تارخي الخلفاء ص 115، ذخائر العقبي ص 82.

[87] ( 6) 4. ذخائر العقبي ص 83، أسد الغابة 4/ 22، تاريخ الخلفاء ص 115

[88] ( 7) 5. مجمع الزوائد 9/ 101 و 114، ذخائر العقبي ص 78، و نحوه في شرح نهج البلاغة 2/ 236.

[89] ( 1) 6. المصنف 5/ 49.

[90] ( 2) 7. الظاهر أن« قال» سهو من بعض النساخ و الصحيح« قلت».

[91] ( 3) 8. مجمع الزوائد 9/ 113- 114، تهذيب التهذيب مختصراً 3/ 106، الرياض النضرة 2/ 234.

[92] ( 4) 9. الطبقات 6/ 240.

[93] ( 5) 10. ذخائر العقبي ص 78.

[94] ( 1). ذخائر العقبي ص 78.

[95] ( 2). نهج البلاغة صبحي الصالح خ 192.

[96] ( 3). شرح نهج البلاغه لابن أبي الحديد 1/ 5.

[97] ( 4). شرح نهج البلاغه 1/ 5، و أخرج مثله ابن حجر في تهذيب التهذيب 7/ 336 إلّا انّه قال: خمس سنين.

[98] ( 1) 5. اسد الغابة 4/ 18، الرياض النضرة 2/ 217، ذخائر العقبي ص 64.

[99] ( 2) 1. اسد الغابة 4/ 23.

[100] ( 3) 2. ذخائر العقبي ص 93- 94، ينابيع المودة ص 214.

[101] ( 4) 3. شرح نهج البلاغة 2/ 249، و نحوه ما أخرجه في ص 236.

[102] ( 5) 4. المناقب ص 212،( راجع ايضاً الغدير 3/ 355).

[103] ( 1) 5. نظم درر السمطين ص 148.

[104] ( 2) 6. لمزيد الإطلاع يراجع شرح نهج البلاغة و الغدير و كتب التواريخ و التراجم و جوامع الحديث.

 


المصدر: كتاب أمان الأمة من الضلال و الإختلاف ؛ ص33ـ ص58

سه شنبه / 25 تير / 1398