بحر عرفان عید میلاد امام عسکری است آن که شمس آسمانِ سروری است   آنکه بعد از حضرت هادی به حق متکی بر متّکای رهبری است   نام نیکویش حَسن، خُلقش حَسن پای تا سر حُسن و نیکو منظری است   الامام بن الامام بن...
سه شنبه: 1398/09/19 - (الثلاثاء:13/ربيع الثاني/1441)
نسخة للطباعةSend by email
دفع شبهات الوهابية حول واقعة غدير خم / القسم الأول

س1: تقول الشيعة أن الآلاف من الصحابة قد حضروا واقعة  غدير خم في حجة الوداع ، و الكل قد سمع النبي صلى الله عليه و آله و هو يعيّن عليا خليفة للمسلمين من بعد وفاته ، إن كان الأمر كما تقول الشيعة فلماذا لم يأت أحد من هؤلاء الألوف من الصحابة ليعترض على غصب الخلافة من علي ؟

ج: لا يصلح هذا الادعاء لنفي واقعة الغدير ؛ من أين لك أن تقول: لم يأت أحد منهم للاعتراض ، وكيف يصحّ منك أن تدّعي أن أحدا لم يعترض على الرغم من تلك الظروف العصيبة ، أيام تلك الفتنة ، بل حدث ذلك ، وقد اعترضوا جزما ، لكن كان على مستوى الادنة والشجب ، و إظهار السخط  فقط .

لم ينقل علماء أهل السنة تفاصيل تلك الفتنة ، ولم يدوّنوا حقيقة ما حلّ بالأمة جرّاء ذلك . بل تجد في التاريخ جوانب مجملة من تلك الأحداث . و لعل أكثر الصحابة قد اتخذوا موقفا يماثل موقف أمير المؤمنين علي عليه السلام . لعل السر في ذلك أن  أمير المؤمنين علي عليه السلام كان على رأس المعارضين ـ و كل من كان يعارض كان يرى أن  أمير المؤمنين علي عليه السلام هو الخليفة الشرعي لرسول الله صلى الله عليه و آله ـ و يعلم المعارضون أن الامام علي عليه السلام لم ينو محاربة الغاصبين ، ولم  ينحو تجاه المعارضة المسلحة القتالية ، لذا تابع هؤلاء الصحابة المعارضون الامام علي عليه السلام في موقفه ذلك {المعارضة السلمية}، ولم يقاتلوا السلطة ، و كانوا يرون متابعة موقف علي عليه السلام في عدم القتال عذرا لهم .  والكثير  من الآخرين ايضا ممن لم يخوضوا في هذه المسألة {محاربة السلطة} إما لأنهم ليسوا مهتمين للأمر ، أو لأنهم مهتمين ، لكن كانوا يطلبون العافية . هذا كله إلى جانب المخطط الواسع الذي دُبّر ضد الخليفة المنصوص ؛ و أدّى إلى مباغتة الجمهور ، لقد أخذوا  الناس على غفلة ، وكان أشبه بالانقلاب .

مضافا إلى أن الكثير من كبار علمائكم و علماء أهل السنة قد اعترفوا بواقعة الغدير العظيمة التي أعلن فيها النبي صلى الله عليه و آله ولاية علي عليه السلام وخلافته على الأمة ؛ نظرا لتواترها ، وكثرة نقلها ، ولا يمكن لأحد أن ينكر هذا اليوم التاريخي في الاسلام .[1]

 

 

 

 

[1] . راجع مثلا: أحمد بن حنبل ، المسند ، ج4 ، ص 281 ، 372 ، النسائي ، خصائص أمير المؤمنين ، ص 93 ـ ص 96 ، النسائي ، السنن الكبرى ، ج 5 ، ص 45 ، الحاكم النيشابوري ، المستدرك ، ج 3 ، ص 109 . و غيرهم .

 


المصدر: كتاب: " الصراط المستقيم" لآية الله العظمى الشيخ الصافي الگلبایگاني دام ظله

دوشنبه / 28 مرداد / 1398