مجلس عزاداری بمناسبت سالروز شهادت یازدهمین ستاره آسمان امامت و ولایت حضرت امام حسن عسکری علیه‌السلام در دفتر مرجع عالیقدر شیعه آیت الله العظمی صافی گلپایگانی دامت‌برکاته با حضور معظم‌له و انبوه جمعیت عزاداران و شیفتگان خاندان عصمت و طهارت (علیهم‌...
شنبه: 1398/09/2 - (السبت:25/ربيع الأول/1441)
نسخة للطباعةSend by email
رسالة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الشيخ الصافي الكلبايكاني لملتقى الامام السجاد عليه السلام الدولي/هرمزکان۱۴۴۱
رسالة المرجع الديني الكبير لملتقى الامام السجاد عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحیم
الحمدلله ربّ العالمین و الصّلاة و السلام علی أشرف الأنبیاء و المرسلین حبیب إله العالمین أبی‌القاسم محمد و آله الطاهرین سیّما بقیة الله فی الأرضین عجّل الله تعالی فرجه الشریف
 سلامي واحترامي للاخوة الموالين المشاركين  في هذا الملتقى المبارك الأعزاء المحبين لأهل بيت النبوة عليهم السلام .
الملتقى المعقود باسم شخصية قدسية فريدة وللتجليل والتوسل بالامام علي بن الحسين السجاد زين العابدين عليهما السلام.
أسأل الله تبارك وتعالى أن ينزل بركاته وفيوضاته وألطافه على الجميع انه خير مجيب
وبعد،
فان الامام السجاد عليه السلام في أخلاقه الفاضلة وصفاته الكريمة وعظم مقامه ومكانته السامیة موضع اتفاق الأمة جمعاء؛ حيث يشهد الجميع له بالعلم والايمان والعبادة وجميع الكمالات.
يصفه الأديب والخطيب المعروف الجاحظ، قائلا: «امَّا علیُّ بن الحسین بن علیّ فلم أرَ الخارجیَّ فی أمره إلّا کالشیعیِّ و لم أرَ الشّیعیَّ إلّا کالمعتزلیِّ و لم أرَ المعتزلیَّ إلّا کالعامیِّ و لم أر العامیَّ إلّا کالخاصیِّ و لم أجد أحداً یَتماری فی تَفضیلِه و یَشُکّ فی تقدیمه»
أجل، يقر الجميع ويذعن بعلو مقام الامام علي بن الحسين عليهما السلام ، ولا تجد أحدا يشكك أو يتردد في فضيلته ولزوم تقديمه في الأمة .
الكتاب العظيم الفريد الصحيفة السجادية احدى معجزات الامام السجاد علیه آلاف التحیة و الثناء ؛ فهو كتاب لازالت العقول البشرية عاجزة عن الفهم الحقيقي لمضامينه منذ أربعة عشر قرنا؛ کتاب مليئ بالمطالب التوحيدية الدقيقة والحقائق المعرفية، والموضوعات الأخلاقية والقيم الانسانية العليا، يعلم العبد كيفية الحديث مع خالق الكون وكيفية اظهار العبودية والخضوع والخشوع أمامه. وفي نفس الوقت يبين مدى صغر الانسان في مقابل عالم الخليقة الوسيع ومدى حقارته أمام مبدعه غير المتناهي.
وضع هذا الكتاب ليفتح آفاقا واسعة في الفكر البشري توصل البشر وتقوده الى أعلى مراتب الكمال والرقي. الامام زین العابدین و سیّد الساجدین علی ابن الحسین علیه أفضل صلوات المصلین هو الأول في هذا الميدان ، على المسلمين أن يفخروا بهذا الكتاب أمام العالم أجمع‌.
العالم البشري وان قطع أشواطا كبيرة في طريق التطور والازدهار المادي، ووصل الى القمة في مختلف العلوم المادية الا أنه لا يزال يفتقد حقيقة قد غفل عنها لازالت تشعره بالحيرة والضياع والفراغ الروحي‌
تلك الحقيقة هي المعرفة الواقعية للعالم، و معرفة ما وراء الطبيعة وعالم الغيب، الذي تطلبه الفطرة الانسانية السليمة، و تقدم الغالي والنفيس في سبيل تحصيله والوصول اليه.
من هو القادر على ايجاد هذه الحقيقة المفقودة؟ أليس هو المرتبط بعالم الغيب لا غير؟ أليس هو العارف بحقيقة هذا العالم ؟ انه وحده القادر على هداية الناس لطريق الكمال والحياة الأبدية ؟!
ان من يقرأ هذا الكتاب العظيم كتاب الادراك والمعرفة يجد نفسه شاكرة لله تعالى بكل وجودها اذ أتاح للبشر فرصة الاطلاع على على مثل هذه المعارف العليا بواسطة هذا الامام العزيز.
في الختام ، اننا نذعن بأننا أصغر من أن نتحدث عن شخصية هذا الامام وكتاب الصحيفة السجادية الشريف، ونطلب من الكريم المتعال أن يوفقنا للتعرف على جزء من علوم الامام السجاد النورانية وعلى كتابه الكنز السماوي لنتمكن بذلك من تطبيق ولو بعض تعاليمه العليا في حياتنا العملية ونجعلها قدوة لنا في مجتمعاتنا المعاصرة.
أجدد شكري و تقديري لجميع الاخوة الأعزاء المشاركين في هذا الملتقى النوراني وخصوصا الأخوة القائمين عليه وأسأل الله تعالى أن يشملهم برعايته ورعاية وليه بقية الله الأعظم عجل الله تعالى فرجه الشريف و السلام علیکم و رحمة الله

لطف الله الصافی
۲۳ محرّم الحرام ۱۴۴۱

موضوع:

پنجشنبه / 4 مهر / 1398