رسول الله صلى الله علیه و آله :شَعبانُ شَهری و رَمَضانُ شَهرُ اللّهِ فَمَن صامَ شَهری كُنتُ لَهُ شَفیعا یَومَ القِیامَةِ پیامبر صلى الله علیه و آله :شعبان ، ماه من و رمضان ماه خداوند است . هر كه ماه مرا روزه بدارد ، در روز قیامت شفیع او خواهم... بیشتر
شنبه: 1401/04/4

من مقال للمرجع الكبير آية الله العظمى الصافي الگلپایگاني قدس سره في ذكرى هدم قبور الأئمة(علیهم‌السلام) في البقيع

من مقال للمرجع الكبير آية الله العظمى الصافي الگلپایگاني قدس سره في ذكرى هدم قبور الأئمة(علیهم‌السلام) في البقيع
من مقال للمرجع الكبير في ذكرى هدم قبور الأئمة(ع) في البقيع

من مقال للمرجع الكبیر آیة الله العظمى الصافی الگلپایگانی قدس سره فی ذكرى هدم قبور الأئمة(علیهم‌السلام) فی البقیع

بسم الله الرحمن الرحیم

قال الله تعالى: (وذكرهم بأیام الله)
 البقیع بقعة من بقاع المدینة الطیبة، تحتفظ فی ترابها بتراث مهم من تاریخ صدر الاسلام، ولازالت منذ ما یزید على أربعة عشر قرن من الهجرة الشریفة تذكارا لأیام عظام یمثل كل یوم منها سندا تاریخیا مهما للتعریف بالاسلام والرسالة والرسول صلى الله علیه واله.
ان المحافظة على هذه الآثار والدفاع عنها، لهو دفاع عن المبادئ الاسلامیة والتوحید والقرآن الكریم.

▪️هذه الآثار وسائر الآثار التاریخیة فی بلاد الحرمین الشریفین كانت ولا زالت موضع اعتزاز واحترام وتقدیس جمیع المسلمین، یرون فیها السیرة النبویة وجهاد النبی صلى الله علیه واله وغزواته، وسیرة أهل بیته وأصحابه، ولها من المكانة والاعتبار عند المسلمین ما لیس لغیرها.

▪️ان كل مكان فی الحرمین الشریفین مبعث للایمان والبصیرة.
أجل، لا ریب فی أن وجود النبی الأكرم صلى الله علیه وآله وكل من یتصل به من أسرته الشریفة وجده عبد المطلب وعمه أبو طالب، وفاطمة بنت أسد زوجة عمه أبی طالب - التی كانت عنده بمنزلة أمه - وزوجته الفضلى خدیجة وأزواجه فی المدینة، وسبطه الأكبر وأحفاده، وحمزة عمه، لهم جمیعا جزء مهم جدا من تاریخ الاسلام.
كما أن غزوة بدر وغزوة أحد والمقامات والمساجد، كموضع مولد النبی، وجبل حراء التاریخی وغاره الشریف - مركز البعثة النبویة وبدایة الدعوة - وبیت أم هانی محل المعراج الشریف، وعشرات الأماكن المقدسة الأخرى، لا شك أنها جمیعا معالم یتعرف الناس من خلالها على دین الاسلام.
وتمثل هذه الأماكن التاریخیة بعد الكعبة المعظمة ومسجد النبی فی الحرمین الشریفین هویة المسلمین.
▪️لكن یاللاسف، قد تم هدم أكثر هذه المشاهد والمقامات. وحلت بتاریخ الاسلام خسارات فادحة بطمس هذه الوثائق والمعالم التاریخیة، ولا یمكن جبر ما خرب من هذه الدعائم التاریخیة للدین المبین.

▪️فی العصر الراهن، اذ تفتخر الدول والشعوب بحفظ تراثها الثقافی وتهتم بتاریخها، نجد أن تراثنا یخرب، أو تغیر وتمحى أسماؤه. لا تجد أیة أمة أو فرد واعی یطمس آثاره وتاریخه بهذا النحو !

▪️القرآن الكریم یعتبر (البیت) محلا للایات البینات ، و(مقام ابراهیم علیه السلام) مقاما معززا مكرما، وجدیرا بالاحترام والتقدیس.
ان فی الحرمین الشریفین بقاعا تنتسب لخاتم النبیین محمد صلى الله علیه واله. من اللازم أن تبقى هذه المقامات الجلیلة المنسوبة للنبی صلى الله علیه واله عبر الأعصار والأجیال، ویجب أن تكون مقامات محمد صلى الله علیه واله فی مكة وفی المدینة معروفة مشهورة كمقام إبراهیم علیه السلام.

▪️كما أن اسم إبراهیم، خالد كمنار للتوحید الأكبر كذلك اسم محمد ورسالته بالتوحید ومقاماته فی مكة والمدینة یجب أن تخلد وتبقى. وكما أن هدم مقام إبراهیم والمنع من عبادة الله واقامة الصلاة حرام كذلك المنع من تعظیم مقامات النبی الخاتم - وكل واحد منها لمحة من مقام ابراهیم - لا یجوز التطاول علیها.
 ▪️ان المقدسات فی مكة والمدینة وان صارت هی الان اماكن مسجلة باسماء الاخرین لكنها لا زالت باسم النبی ومواضع لمآثره الكبرى، ولازالت دعامات للتوحید وتاریخ الدین الاسلامی.
ان خلد ابراهیم بمقام واحد فقد خلد محمد صلى الله علیه بكل هذه المقامات.
على المسلمین جمیعا التمسك والاحترام لهذه المقدسات والمقامات الاسلامیة والدعائم التاریخیة وأن لا یسمحوا بنسیاها وتضییعها وهجرها.
  ▪️ یوم الثامن من شوال یوم بدایة تخریب قبور أئمة البقیع القبور النورانیة لأئمة أهل البیت علیهم السلام، یوم الجنایة الكبرى على الهویة الاسلامیة. لذا على جمیع المسلمین من السنة والشیعة استنكار هذه الجنایة والتذكیر بهذا الیوم العالمی والمطالبة بإعادة بناء هذه المشاهد العزیزة واحیاء التراث الاسلامی الساطع.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلی العظیم.
لطف الله الصافی

ویژه نامه ارتحال: 
برداشتن از قسمت ویژه نامه ارتحال

في عظمة نبيّ الرحمة والإمام الصادق عليهما السلام

في عظمة نبيّ الرحمة والإمام الصادق عليهما السلام
مقال لآية الله العظمى الصافي الگلپايگاني دام ظله بمناسبة عيد 17 ربيع الأول

بسم الله الرحمن الرحیم

 

ما كتب من الكتب والآثار فی خصائص نبیّ الاسلام وخاتم المرسلین نبیّنا محمد المصطفى صلى الله علیه وآله ومناقبه كثیرة جداً.

 

* فی كلام الكتّاب والشعراء:

 

ما أكثر من كتب فی فضائل النبی صلی الله علیه وآله ومدحه من المسلمین سنة وشیعة ومن المستشرقین، وما أكثر من نظم فی مدحه من شعراء العرب والعجم، والكل منهم یعترف بعجزه ویذعن بقصوره فی وصفه ومدحه.

 من شعراء العرب أحمد شوقی اذ یقول:

وُلِدَ الهُدى فَالكَائِناتٌ ضِیاء * وَ فَمُ الزَّمانِ تَبَسُّمٌ وَ ثَناء

الرُّوحُ وَالملأ المَلائكُ حَولَه * لِلدِّینِ وَالدُّنیا بِه بُشرَاء

 وَالعَرشُ یَزهُو وَالحَظیرةُ تَزدَهی * وَ المُنتَهى وَالسِّدرَة العَصمَاء

إلى أن یقول: بِكَ بَشَّرَ اللهُ السَّماءَ فَزُیِّنَت * وَ تَضَوَّعَت مِسكاً بِكَ الغَبراء

یَــومٌ یَتیهُ عَلَى الزَّمانِ صَبــاحُهُ * وَ مَسَاؤُهُ بِمُحمَّدٍ وَضَّاء (1)

 

ومن شعراء العجم سروش الاصفهانی الملقب بشمس الشعراء، اذ یقول:

امروز فسرد آذر برزین * كردند براق مَحْمِدَت را زین

امروز بهشتیان به استبرق * بستند بهشت عدل را آذین

امروز شكست صفّه كسری * و آمد به جهان یكی درست آیین

سالار پیامبران ابوالقاسم * آن كرده خطاب، ایزدش: یاسین

چون شعله كشد جحیم آتش را * حبّ وی و آل وی دهد تسكین

 

كان هذا نموذجاً من الأشعار فی وصف النبی الخاتم ومدحه صلی الله علیه وآله.

 

* فی القرآن الكریم

مهما قلنا نحن فی مدح النبی صلی الله علیه و آله أو اعترف الآخرون، إلا أنّ القران الكریم فوق الجمیع:

«لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ إِذْ بَعَثَ فِیهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ یَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِهِ وَ یُزَكِّیهِمْ وَ یُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِی ضَلاَلٍ مُبِینٍ.»(2)

أجل، یقف الانسان عاجزا أمام هذه الشخصیة العظیمة، بل حتى العظماء من البشر اعترفوا بقصورهم.

 

* فی کلام امیرالمؤمنین علیه السلام

 

علینا أن نقتفی آثار مدح النبی صلی الله علیه وآله فی كلام امیرالمؤمنین علیه الصلاة والسلام، فمثله هو من یؤدی حق مدیحه ویصف مكارم أخلاقه ونبل شخصیته، إن أردنا أن نتعرف على عظیم سیرته وصفاته الحمیدة فعلینا أن نقرأ خطبته علیه السلام الشریفة فی نهج البلاغة التی یقول فیها «إِنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً نَذِیراً لِلْعَالَمِینَ وَ أَمِیناً عَلَى‏ التَّنْزِیلِ‏ وَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى شَرِّ دِینٍ وَ فِی شَرِّ دَارٍ مُنِیخُونَ بَیْنَ حِجَارَةٍ خُشْنٍ وَ حَیَّاتٍ صُمٍّ تَشْرَبُونَ الْكَدِرَ وَ تَأْكُلُونَ الْجَشِبَ وَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَ تَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ الْأَصْنَامُ فِیكُمْ مَنْصُوبَةٌ وَ الْآثَامُ بِكُمْ مَعْصُوبَة.»(3)

ویقول فی موضع آخر من كتاب نهج البلاغة : «أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ وَ أَعْلَامُ الْهُدَى دَارِسَةٌ وَ مَنَاهِجُ الدِّینِ طَامِسَةٌ فَصَدَعَ بِالْحَقِّ وَ نَصَحَ لِلْخَلْقِ‏ وَ هَدَى إِلَى‏ الرُّشْدِ وَ أَمَرَ بِالْقَصْدِ صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّم‏.»(4)

وینقل علیه السلام فی خطبته المعروفة بالقاصعة معجزة للنبی صلی الله علیه و آله یقول أحد المؤرخین فیها: لا أشك أن من عاصر النبی صلی الله علیه وآله حین وقوع تلك المعجزة وشاهدها كان منهم من یسمع هذه الخطبة لأمیر المؤمنین علیه السلام ویقر بوقوع تلك المعجزة.

یقول علیه السلام فیها : «لَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ لَمَّا أَتَاهُ الْمَلَأُ مِنْ قُرَیْشٍ. فَقَالُوا لَهُ: یَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ قَدِ ادَّعَیْتَ‏ عَظِیماً لَمْ یَدَّعِهِ آبَاؤُكَ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَیْتِكَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ أَمْراً إِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنَا إِلَیْهِ وَ أَرَیْتَنَاهُ عَلِمْنَا أَنَّكَ نَبِیٌّ وَ رَسُولٌ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ عَلِمْنَا أَنَّكَ سَاحِرٌ كَذَّاب. فَقَالَ: وَ مَا تَسْأَلُونَ؟ قَالُوا: تَدْعُو لَنَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ حَتَّى تَنْقَلِعَ بِعُرُوقِهَا وَ تَقِفَ بَیْنَ یَدَیْكَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَلى‏ كُلِّ شَیْ‏ءٍ قَدِیرٌ. فَإِنْ فَعَلَ اللهُ لَكُمْ ذَلِكَ أَ تُؤْمِنُونَ وَ تَشْهَدُونَ بِالْحَقِّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّی سَأُرِیكُمْ مَا تَطْلُبُونَ وَ إِنِّی لَأَعْلَمُ أَنَّكُمْ لَا تَفِیئُونَ إِلَى خَیْرٍ وَ إِنَّ فِیكُمْ مَنْ یُطْرَحُ فِی الْقَلِیبِ وَ مَنْ یُحَزِّبُ الْأَحْزَابَ. ثُمَّ  قَالَ: یَا  أَیَّتُهَا  الشَّجَرَةُ  إِنْ كُنْتِ تُؤْمِنِینَ بِاللهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ وَ تَعْلَمِینَ  أَنِّی رَسُولُ الله فَانْقَلِعِی بِعُرُوقِكِ حَتَّى تَقِفِی بَیْنَ یَدَیَّ بِإِذْنِ اللهِ.»

«فَوَالَّذِی بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَانْقَلَعَتْ‏ بِعُرُوقِهَا وَ جَاءَتْ وَ لَهَا دَوِیٌّ شَدِیدٌ وَ قَصْفٌ كَقَصْفِ أَجْنِحَةِ الطَّیْرِ حَتَّى وَقَفَتْ بَیْنَ یَدَیْ رَسُولِ اللهِ مُرَفْرِفَةً وَ أَلْقَتْ بِغُصْنِهَا الْأَعْلَى عَلَى رَسُولِ اللهِ وَ بِبَعْضِ أَغْصَانِهَا عَلَى مَنْكِبِی وَ كُنْتُ عَنْ یَمِینِهِ. فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِكَ قَالُوا: عُلُوّاً وَ اسْتِكْبَاراً فَمُرْهَا فَلْیَأْتِكَ نِصْفُهَا وَ یَبْقَى نِصْفُهَا.

فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ. فَأَقْبَلَ إِلَیْهِ نِصْفُهَا كَأَعْجَبِ إِقْبَالٍ وَ أَشَدِّهِ دَوِیّاً فَكَادَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اللهِ. فَقَالُوا: كُفْراً وَ عُتُوّاً. فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ فَلْیَرْجِعْ إِلَى نِصْفِهِ كَمَا كَانَ. فَأَمَرَهُ  فَرَجَعَ»

لذا قال علیه السلام: «فَقُلْتُ: أَنَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِنِّی أَوَّلُ مُؤْمِنٍ بِكَ یَا رَسُولَ اللهِ وَ أَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِأَنَّ الشَّجَرَةَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ بِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى تَصْدِیقاً بِنُبُوَّتِكَ وَ إِجْلَالًا لِكَلِمَتِكَ»(5)

 

* المستشرقون وشخصیّة النبی صلی الله علیه وآله

 

أجل، مهما تحدثنا لا نستطیع أن نلم بجانب واحد فضلا عن جمیع أبعاد و جوانب شخصیة النبی  صلی الله علیه وآله حتى الأجانب والمستشرقین اعترفوا مجبرین وانحنوا أمام عظمة هذه الشخصیة :

طوماس كارلایل ذكر فی كتابه «الأبطال» أسماء الأبطال فی مختلف الأصناف، مثل فی صورة القائد، والبطل فی صورة الشاعر، یذكر: البطل فی صورة النبی، و یقول البطل هو لیس موسى ولا عیسى ولا إبراهیم، وإنما یقول: بطل النبوة هو محمد.

 

* شخصیة الامام الصادق علیه السلام:

شخصیة الامام الصادق علیه السلام كشخصیة جدّه شخصیة عظیمة ایضاً. عرف بمدرسته الكبرى التی أسسها مناراً للأمة الاسلامیة، والتی لا نبالغ إن قلنا أنه لولاها لأضحى ما وصلنا من الدین ناقصاً.

یقول أبو حنیفة: «ما رأیت أفقه من جعفر بن محمد.»(6)

 وقد ألف ابن عقدة المتوفى فی سنة 333 هجریة ، كتابا باسم «أسماء الرجال الذین رووا عن الصادق علیه السلام" ذكر فیه أسماء أربعة الاف رجل ممن نقل الحدیث عن الامام علیه السلام وأخذ عنه العلوم، ولكن للأسف هذا الكتاب الذی أشار إلیه بعض الأعاظم ضاع أو ضیع كغیره.(7)

ینقل النجاشی فی رجاله عن أحمد بن عیسى الأشعری : «قَالَ: خَرَجتُ إلَى الكُوفَةِ فِی طَلَبِ الحَدیثِ فَلَقیتُ بِها الحَسنَ بنَ عَلی الوَشّاء فَسَألتُهُ أنَ یَخرُجَ إلی كِتابِ العَلاء بنِ رَزین القلاء وَ أبان بن عُثمان الأحمر فَأخرَجَهُما إلیّ فَقُلتُ لَهُ: أحَبُّ أن تُجیزَهُما لِی. فَقَال لِی: یَا رَحِمَك اللهُ وَ ما عَجَلتُك أذهَب فَاكتُبهُما وَ أسمع مِن بعد. فَقُلتُ: لا آمُنُ الحَدثان‏. فَقَال: لَو عَلِمتُ أنَّ هذا الحَدیثَ یَكُونُ لَه هذَا الطَّلب لاستَكثَرتُ مِنهُ فَإنّی أدرَكتُ فِی هذَا المَسجِد تِسعمِائة شیخٍ كُلٌّ یَقُولُ حَدَّثَنی جَعفَرُ بنُ مُحمَّد»(8)

 

* مكانة أهل البیت علیهم السلام

 

ما أعظمها من مدرسة؟! وما أعظم ما اشتملت علیه من علوم ؟!

 فلیس قول النبی صلی الله علیه وآله فیهم علیه السلام : «أذكركم الله فی أهل بیته»(9) ولا قوله: «لا تعلموهم فهم أعلم منكم»(10) محاباة لهم لكونهم قرباه ، بل لكونهم حقا أصحاب هذه المنزلة العظیمة، وجدیرون بذلك لما وصلوا إلیه من العلوم والمقامات.

لأحمد بن عبد العزیز المعروف بابن عیاش من كبار علماء القرن الرابع، المتوفى فی عام 401 كتاب باسم «مقتضب الأثر فی النص على الأئمة الاثنی عشر» كنت قد اطلعت على نسخة منه قبل أكثر من 50سنة، وكانت ردیئة الطباعة، لذا صممت على إعادة طبعه، بعد أن وقفت على جمیع الشواهد والأدلة على صحة نسبته لمؤلفه، واستخرجت روایاته أجمع من الكتب الأخرى التی كتبت بعده.

وقدمت له مقدمة نقلت فیها كلاما للشبراوی رئیس جامعة الأزهر الأسبق. الشیخ عبد الله الشبراوی له كتاب «الاتحاف بحب الأشراف» الذی كتبه فی فضائل ذریة النبی صلی الله علیه وآله، ینقل فیه عن بعض أهل العلم قوله:

«إنَّ آلَ البَیتِ حَازُوا الفَضَائلَ كُلَّها عِلماً وَحِلماً وَ فَصَاحَةً، وَ ذَكاءً وَ بَدیهَةً وَ جُوداً وَ شُجَاعَةً. فَعُلُومُهُم لا تَتَوَقَّفُ عَلى تَكرارِ دَرسٍ، وَلا یَزیدُ یَومَهُم فِیها عَلى مَا كَانَ بِالأمسِ. بَل هِیَ مَواهِب مِن مَولاهِم. مَن أنكَرَها وَ أرادَ سَترَها كَانَ كَمَن أرادَ سَترَ وَجهِ الشَّمسِ. فَمَا سَأَلَهُم فِی العُلومِ مُستَفید وَ وَقفوا  وَلا جَرى  مَعَهُم فی مِضمَار الفَضلِ قَومٌ  إلّا عَجَزُوا وَ تَخَلَّفُوا وَ كَم عَایَنُوا فِی الجِلاد و الجِدالِ  أمُوراً، فَتَلَقَّوها  بِالصَّبرِ الجَمیلِ،  وَمَا استَكَانُوا و ما ضعفوا تقرّ  الشقائق إذا هدرت شقائقهم و تصغی الأسماع إذا قال قائلهم  و نطق ناطقهم سجایا خصهم بها خالقهم»

إلى أن یقول : «وَقَد أشرَقَ نُورُ هذِه السِّلسلةِ الهَاشِمیّة، وَالبیضَةُ الطَّاهرة النبویة، والعِصَابة العَلَویة، وَهُم إثناعشر اماماً مناقبهم علیة، و صفاتهم سنیة، ونفوسهم شریفة ابیه، و أرومتهم كریمة محمدیة. ثم ذكر اسمائهم الشریفة علیهم الصلوة والسلام»

 

ختاماً أقول علینا أن نتعرف على عظمة أهل البیت علیهم السلام، وما وصلنا من علومهم وهدیهم، وأن نوصل ذلك إلى أسماع الناس كافة، لیغترفوا من بحر هذه العلوم والمعارف ان شاء الله.

 


مصادر:

1. الشوقیات أحمد الشوقی، مطبعة دار الشروق بمصر.

2. آل عمران؛ الآیة164.

3. نهج البلاغة؛ الخطبة26.

4. نهج البلاغة؛ الخطبة195.

5. نهج البلاغة؛ الخطبة192.

6. طبقات الحفاظ؛ الذهبی، الطبقة الخامسة، ص166.

7. رجال العلّامة الحلی؛ القسم الثانی، الباب الرابع.

8. الرجال للنجاشی؛ شرح حسن بن على بن زیاد الوشا.

9. بحارالأنوار؛ج23،الباب7،الحدیث10.

10.الکافی؛ المجلد1، بَابُ مَا نَصَّ اللهُ عَزَّوَجَلَّ وَ رَسُولُهُ عَلَى الْأَئِمَّةِ.

 

 

 

ویژه نامه ارتحال: 
برداشتن از قسمت ویژه نامه ارتحال

مظهر الرحمة الالهية في ذكرى مصاب الامام الحسن المجتبى عليه السلام

مظهر الرحمة الالهية في ذكرى مصاب الامام الحسن المجتبى عليه السلام
مظهر الرحمة الالهية في ذكرى مصاب الامام الحسن المجتبى عليه السلام
مقالة لآية الله العظمى الصافي الگلبایگاني دام ظله

بسم الله الرحمن الرحیم

إن شخصیة كبرى كشخصیة  الامام الحسن المجتبى علیه السلام ذلك القائد الفذ، لأعظم من أن یتكلم حولها أمثالی فی مقالة واحدة.

* فی كلمات علماء أهل السنة

مضافا على علماء الشیعة وكتابهم الكبار، كتب العدید من علماء أهل السنة وكتابهم الكثیر من الكتب فی تاریخ وسیرة الامام الحسن علیه السلام، وضمن العشرات من الكتب التاریخیة والروائیة والتفسیریة والأخلاقیة و...، بینت فضائله ومناقبه؛ أمثال: «صحیح البخاری»، «صحیح مسلم»، «سنن الترمذی»، «سنن ابن ماجه»، «طبقات ابن سعد»، «سنن ابی داود»، «خصائص النسائی»، «مصابیح السنّه»، «اسعاف الرّاغبین»، «نورالأبصار»، «تذکره الخواص»، «الاتحاف»، «کفایه الطّالب»، «شرح نهج البلاغه لابن ابی الحدید»، «مرآة الجنان»، «ملتقی الأصفیاء»، «نظم دررالسمطین»، «فرائد السّمطین»، «السیرة الحلبیة»، «اسد الغابه»، «الاستیعاب»، «الاصابه»، «تاریخ الخلفاء»، «الفصول المهمّه» و ….   ولرعایة الاختصار، ننقل فقرات من کتاب «اهل البیت»، تألیف «توفیق ابوعلم» مع بعض الاضافات:

* فضائل لا تحصى

یتفق أهل السنة والشیعة على أنه  علیه السلام من أصحاب الكساء الذین نزلت فیهم آیة التطهیر، وعدل القران طبقا لحدیث الثقلین المتواتر، وهو أحد الأربعة الذین باهل بهم النبی صلی الله علیه وآله نصارى نجران.
روى اسامة بن زید عن النبی صلی الله علیه وآله أنه قال: هذان ولدای وولدا ابنتی. اللهم أنی أحبهما، فأحببهما وأحبب من یحبهما.
تنقل عائشة: «اِنَّ النَّبِیَّ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ کانَ یَأخُذُ حَسَناً فَیَضُمْهُ اِلَیهِ ثُمَّ یَقُولُ: «اللّهُمَّ إنَّ هذا ابْنی وَ اَنَا اُحِبُّهُ فَاَحِبَّهُ وَ اَحِبَّ مَنْ یُحِبُّهُ».
یقول أنس بن مالك: دخل الحسن علیه السلام هو صغیر على النبی صلى الله علیه وآله فأردت أن أبعده عنه، فقال لی: ویحك یا أنس، دع ولدی وثمرة فؤادی، فمن آذاه آذانی ومن آذانی فقد آذى الله.

* مكارم الأخلاق

نشأ الامام الحسن علیه السلام فی بیت الوحی والنبوة ومدرسة التوحید وتربى فی كنف جده النبی صلى الله علیه وآله، فكان أسوة فی مكارم الأخلاق ومثالا یحتذى به فی الخصال الكریمة، والسر فی محبوبیته هی صفاته الحمیدة وخلقه الرفیع، فكان محل التكریم والثناء من قبل الجمیع.

لقد جمع الأدب والحلم والفصاحة والبلاغة والصدق والكرم والسخاء والشجاعة والتقوى والزهد والعبادة والتواضع وكل الصفات والخصائص الحمیدة، فكان مظهر الأخلاق المحمدیة الكریمة.

* الخوف من الله

كان الامام الحسن علیه السلام أعبد أهل زمانه، وأزهدهم وأفضلهم. كان یحج بیت الله ماشیا.
کان اذا اراد أن یتوضأ یرتعش بدنه ویصفر لونه خشیة من الله تعالى، لا یترك ذكر الله بحال من الأحوال. كان زكیا خاشعا خائفا لله سبحانه.

 * الزهد الفرید

كان زهده علیه السلام عظیما اذ تجرد من جمیع مظاهر حب الدنیا ونعمها، وانصرف إلى الآخرة وانقطع إلى مثوى المتقین، وكما یقول هو علیه السلام : «مَنْ عَرَفَ اللهُ اَحَبَّهُ، وَ مَنْ عَرَفَ الدُّنْیا زَهَّدَ فیها، وَ الْمُؤْمِنُ لایَلْهُو حَتّی یَغْفُلَ، اِذا تَفَکَّرَ حَزَنَ».

لقد أعرض الامام الحسن عن الحكومة وتخلى عن القیادة الظاهریة حفظا لصالح الاسلام والمسلمین.

كان اذا ذكر الموت بكى، واذا ذكر البعث والنشور بكى، واذا ذكر الوقوف بین یدی الله اغمی علیه من شدة البكاء والنحیب.

*مظهر الرحمة الالهیة

كان الامام الحسن علیه السلام نموذجا بارزا للرحمة الالهیة كما كان جده المصطفى صلى الله علیه واله، كانت رحمته ورأفته تحول القلوب والنفوس من الیأس والقنوط إلى قلوب ملیئة بالرحمة والأمل والتفاؤل.
كان یزور الضعفاء ویتفقدهم، و یعود المرضى ویشیع الموتى ویقبل دعوة كل من یدعوه من المسلمین. وكان یحرص على أن لایؤذی ولا یغیظ أحدا. كان یجالس الفقراء ویلاطفهم ویكرمهم.

 * حلم الامام
 
الامام الحسن علیه السلام كان انسانا كاملا ومثال الخلق النبوی الرفیع، لا یغضب الا لله تعالى ولا یخرجه غضبه عن الصواب ولا یغضب لأمور شخصیة أبدا، ولا یتأثر لها. ولا یفعل أی شیء عن غضب، بل كان فعله دوما من منطلق العفو والحلم والاحسان، تجسیدا للآیات الكریمة: (والكاظمین الغیظ والعافین عن الناس والله یحب المحسنین) ؛ (ولا تستوی الحسنة ولا السیئة، ادفع بالتی هی أحسن).
كان یقابل الاساءة من الأعداء بالصبر والعفو، حتى وصف صبره وحلمه ألد أعداءه وأعداء أهل البیت علیهم السلام مروان بن الحكم وشبهه بالجبل .
 لقد كان كجده أنشودة العالم فی الصبر والحلم والعفو، وقد حفظ التاریخ نماذج من حلمه ونوادر من عفوه جعلته فی صدارة الانسانیة ومن أعمدة الخلق والأدب الرفیع.

* حب الناس

كان عذب الكلام، كریم المعاشرة محبوبا بین الناس، یحبه الشاب والشیخ وعامة الناس لكرمه وحمید أخلاقه.
كان یكرم الناس ویجود علیهم من عطائه قبل أن یسبقه سؤال السائل.
كان اذا صلى الفجر یجلس معقبا حتى طلوع الشمس، ثم یلتقی بالناس ویفیض علیهم كرما ورأفة وحنانا. واذا صلى الظهر، یجلس فی المسجد لیعلم الناس الفضائل والآداب.

كانت هذه رشحة صغیرة من مناقب وفضائل الامام الحسن المجتبى علیه السلام.
ختاما اقدم أبیاتا من الشعر بین یدی صاحب الذكرى بالفارسیه مضمونها:

ذاك الحرم حرم الكبریاء
تراب بابه كعبة أهل الوفاء

مجمع تمام اللطف والحنان
قلبه منبع فیض الله المنان

تجسد الشرف شخص بحر الكرم
ووجهه مرآة الحق مفیض النعم

أسوة الحلم والرأفة والصبر
مظهر التسامح والصلح والبر

معدن الكمالات وحمید الخصال
مظهر الایثار والعفو والكمال

ملاذ العباد بعد ذاك الوصی
مقصد ومقصود الدنی والقصی

آیة التطهیر وفمن حاجكا
سورة من فضله هل أتى

عالم التفسیر وبطون الكتاب
كفى نصیرا لكریم الأنجاب

بیده الكون أرضها والسماء
تبع لأمره مقادیر القضاء

تنعم الجمیع من سحاب عطاه
وجوى المهموم طفی من نداه

مثال النبوة فی الصفح الجمیل
قرین الهدایة محبوب الجلیل

من صاحب كل هذه السمات
جامع الفضل وأس المكرمات؟

سبط النبی حافظ الدین والسنن
سید أهل الجنة الامام الحسن

من نواحي العظمة في حياة النبي الكريم صلى الله عليه وآله بمناسبة شهادة نبي الاسلام المكرم صلی الله علیه و آله مقالة من آیة الله العظمی الصافي الگلپایگاني مدظله الوارف

من نواحي العظمة في حياة النبي الكريم صلى الله عليه وآله بمناسبة شهادة نبي الاسلام المكرم صلی الله علیه و آله مقالة من آیة الله العظمی الصافي الگلپایگاني مدظله الوارف

بمناسبة شهادة نبی الاسلام المكرم صلی الله علیه و آله

مقالة من آیة الله العظمی الصافی الگلپایگانی مدظله الوارف

بسم الله الرحمن الرحیم

قال الله تعالی: «وَ مَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِین» و «وَ إِنَّکَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِیمٍ»

أزكى السلام والتحیّات لساحة  ولی الله الاعظم حجة الله صاحب العصر والزمان ارواح العالمین له الفداء و بعد تقدیم أحر التعازی والمواساة بمناسبة حلول الذكرى الفجیعة لشهادة النبی الأعظم محمد المصطفی صلی الله علیه و آله.

أكتب هذه السطور تیمنا وتبركا بهذه الذكرى وهذه الأیام ایّام الله:
لا یوجد ما هو أولى وأنفع  للمجتمعات الانسانیة والاسلامیة من معرفة السیرة النبویة العطرة والمدرسة الرسالیة لنبی الاسلام المعظم صلی الله علیه وآله وأهل بیته الكرام علیهم السلام.

یجب أن تنشر هذه المعارف والسیرة وتطرح للبشریة كتراث علمی عظیم خالد، فإن المسلمین والبشریة جمعاء بحاجة إلى معرفة هذه السیرة الجامعة، والبحث والتعمق فی دراستها والكشف عن الجوانب الشاملة  وما تنطوی علیه من المعانی العمیقة الراقیة، الجدیرة حقا أن تكون منهجا وهدیا لهم فی نواحی حیاتهم، وسیرهم نحو الكمال الالهی المطلق.
 
فلا یوجد نظیر لها فی تكاملها وثرائها وأصالتها ونقائها وفی شمولها لجمیع الحاجات والشؤون البشریة الروحیة والجسمانیة، وطموحات الانسان المادیة والروحیة.

لا شك أن معرفة هذه السیرة علم لیس علما واحدا فقط بل تحتوی على علوم عدیدة جدا یحتاجها جمیع البشر. 

تقع على المسلمین فی الوقت الحاضر على الخصوص وقبل غیرهم مسؤولیة نشر هذه السیرة وتعریفها للمسلمین أولا ثم تعریفها لغیرهم، من خلال تأسیس مراكز الأبحاث الكبرى.

علیهم إیصال رسالة خاتم الانبیاء صلى الله علیه و آله و سلم وتعالیمه المثلى فی جمیع مجالات الحیاة، والمعنویات والغیب والشهود والأخلاق والتربیة، وعلاقات البشر مع الله ، وعلاقات الفرد مع الأسرة و المجتمع.

هذه المدرسة والدعوة والكتاب المجید وهذه السیرة یجب أن تنشر وتبلغ الجمیع، لأنه لا خدمة أكبر من هذه الخدمة، ولا إصلاح أهم من تعریف هذه الدعوة والسیرة النبویة للبشریة أجمع.

أرقى منهج یتلائم مع الفطرة البشریة ویستوعب جمیع حاجاتها هو المنهج المحمدی والهدی العلوی، تبین الآیة الكریمة: «وَ مَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِینَ» الهدف الأسمى للدعوة النبویة الشریفة.
ذلك أن نفس الوجود المقدس المتمثل بالنبی محمد بن عبد الله صلى الله علیه واله قد جمع تمام الكمالات وعوامل العظمة الانسانیة العلیا والفذة، التی لاتتسع لبیانها هذه المقالة، واجمالا لو كان من المناسب نعت الأنبیاء والرسل بلقب "الأبطال" فإن لقب "البطل الأوحد" هو الأنسب أن یلقب به نبینا الكریم كما وصفه به المؤرخ الانجلیزی الشهیر «طوماس كارلایل » من بین جمیع الأنبیاء والمرسلین.

من نواحی العظمة الكبرى فی حیاة هذا النبی الكریم صلى الله علیه وآله هی عظمة التشریع، التی لا نظیر لها بین المشرعین والمقننین، ولم یحظ أحد منهم بهذا الشرف.
تبرز أهمیة هذا الموضوع حینما نلاحظ ما یتطلبه وضع مادة قانونیة واحدة من مجموعة كبیرة من الدراسات والمناقشات والمداولات، إلى جانب مجموعة من المراحل التقنینیة الأخرى التی یجب أن تمر بها حتى تصل إلى مرحلة الإرجاع إلى مجلس التقنین الأعلى لتناقش وتراجع ویبت فیها.

ألیس من العظمة أن شخصا یطرح قوانین شاملة لجمیع مجالات حیاة البشر وتضمن جمیع حقوقهم، ولا زالت حیة بعد أربعة عشر قرنا وباعتراف حقوقیی العالم واذعان ودعم من قبل أهل الخبرة والاختصاص المنصفین هی القوانین الوحیدة الكفیلة بحل المعضلات البشریة الراهنة؟
حقا انها عظمة محیرة للعقول، تدل على أن مصدرها الوحی الالهی و الرسالة السماویة.

من نواحی العظمة الاخرى فی حیاة هذه الشخصیة الفریدة البطلة هی الزهد وعدم الاعتناء بالمظاهر الدنیویة، ما جعلها قدوة لجمیع الزهاد.
من مظاهر زهد النبی صلى الله علیه وآله أنه فی أوج قدرته المادیة وعظمته الظاهریة لما مكن له فی الأرض كان یصلح نعاله ویخیط ثوبه بیده، ویعرض عن مظاهر الترف ولا یركن الى اللذائذ الدنیویة، وكان اذا شاهد شیئا من زینة الدنیا فی بیته یأمر أهله بتغیبه عن ناظریه الشریفین، یرید عدم الانشغال بالدنیا.

من مظاهر عظمتة النبی الاخرى، هی الاصلاحات الاساسیة الاجتماعیة الكبرى.
 لم یسبق لأحد من قادة الثورات الكبرى أن یحدث كل هذا التغییر والثورة الفكریة والسلوكیة المنقطعة النظیر فی هذه المدة القصیرة.
یقول تولستوی: « لا شك أن محمدا(ص) من عظام الرجال الذین قدموا خدمات كبرى للمجتمع. فیكفیه فخرا أنه قاد أمة إلى عالم النور والهدایة وانتشلها من حضیض الجاهلیة وسفك الدماء ووأد البنات. إن رجلا مثله لحری بالاكرام والاحترام ».
یطول الحدیث جدا فی شرح الاصلاحات الاجتماعیة الكبرى التی قام بها النبی صلی الله علیه وآله فلم یشهد التاریخ مثله فی نجاحه فیما أحدثه من تغییر اجتماعی شامل على الصعد المختلفة المادیة والمعنویة والروحیة والجسمانیة الفردیة والاجتماعیة فی مدة قصیرة جدا.

من جوانب عظمة هذه الشخصیة الفذة هی العدالة والمساواة، فإلى جانب منادته بذلك بالقول وعلى لسان الوحی فی القران الكریم كان یقرن القول بالعمل ویحقق المساواة ویطبق العدالة على أرض الواقع.
كان یحقق المساواة حتى فی مجلسه، فلا یمیز نفسه المقدسة بین جلسائه وكان فیهم كأحدهم على الرغم من أن الأغنیاء والأقویاء كانوا یمیزون أنفسهم ویجلسون بالقرب منه، إلا أن الجمیع بنظره الشریف سواسیة غنیهم وفقیرهم وقویهم وضعیفهم.

كان هذا جزء بسیطا من نواحی عظمة شخصیة النبی الأكرم صلى الله علیه وآله، وعلى الجمیع وخصوصا المسلمین أن یعلموا عظم حق النبی علیهم ویقدروا الخدمات والتعالیم والارشادات العظمى التی قدمها للبشریة. علیهم أن یقیموا العزاء ویستشعروا عظم المصاب ذكرى فقدان هذه الشخصیة العظیمة؛ كما أن على العلماء والباحثین وفئة الشباب المؤمنین على الخصوص أن یعرفوا بكل اخلاص البشریة بهذه الشخصیة وبرسالة الاسلام، وأن یجددوا الالتزام بتعالیمها ان‌شاء الله.

امام‌حسين علیہ السلام احادیث کی نگاہ میں  

امام‌حسين علیہ السلام احادیث کی نگاہ میں  
آیت اللہ العظمی صافی گلپایگانی کی شہرۂ آفاق کتاب ’’عظمت امام حسین علیہ السلام‘‘ سے اقتباس

 

1ـ حسین علیہ السلام ؛ جوانان جنت کے سردار

احمد بن حنبل نے مسند میں ، بیہقی نے السنن‌الکبری میں ، طبرانی نے المعجم‌الاوسط و المعجم‌الکبیر میں ، ابن‌ماجه نے سنن میں ، سیوطی نے الجامع‌الصّغیر ، الحاوی اور  الخصائص‌الكبری میں ، ترمذی نے سنن میں ، حاكم نیشابوری نے المستدرك میں ، ابن‌حجرهیتمی نے الصّواعق‌المحرقه میں ، ابن‌عساكر نے تاریخ مدینۃ الدمشق میں ، ابن‌حجر عسقلانی نے الاصابہ میں ،  ابن‌عبدالبر نے الاستیعاب میں ،  بغوی نے مصابیح السنہ میں ، ابن‌اثیر نے  اسد  الغابہ  میں ، حموینی شافعی نے  فرائدالسمطین میں ، ابوسعید نے شرف‌النّبوۃ میں ، محبّ طبری نے ذخائرالعقبیٰ میں ، ابن‌سمّان نے الموافقه میں ، نسائی نے خصائص ‌امیرالمؤمنین میں ، ابونعیم نے حلیةالاولیاء میں ،  خوارزمی نے مقتل الحسین علیہ السلام میں ،  ابن‌عدی  نے الکامل میں ، مناوی نے کنوز الحقائق میں ، اور ان کے علاوہ دوسرے علماء نے پیغمبر اعظم صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم سے ایک حدیث روایت کی ہے کہ آنحضرت نے فرمایا :

«حسن اور حسین دونوں ؛ جوانان جنت کے سردار ہیں» ۔

یہ احادیث متعدد سند کے ساتھ کئی اصحاب جیسے امیرالمؤمنین علی علیہ السلام ، ابن‌مسعود، حذیفه، جابر، ابوبكر، عمر، عبداللّه بن عمر، قرّه، مالك بن ‌حویرث، بریده، ابو‌سعید خدری، ابوهریره، اسامه، براء اور  اَنَس سے روایت ہوئی ہے  ، اور ان سب سے مجموعی طور پر یہ استفادہ کیا جا سکتا ہے کہ پیغمبر اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم نے بطور مکرر حسن و حسین علیہما السلام کو  اس صفت کے ذریعہ متعارف  فرمایا  ، اور آپ نے  یہ صفت ان الفاظ میں  بیان فرمائی :

«اَلْحَسَنُ وَالْحُسَیْنُ سَیِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ»؛[1]

 

مسلمانوں کے درمیان رسول خدا صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم کی یہ حدیث متواتر اور مسلم صورت میں مشہور و معروف ہے ۔

اکثر احادیث کا متن یہ ہے کہ «اَلْحَسَنُ وَالْحُسَیْنُ سَیِّدا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» اور کچھ دوسرے متون کا ترجمہ یہ ہے کہ آپ نے فرمایا : «آسمان کے ایک ایسے فرشتے نے میری زیارت کے لئے خدا سے اجازت طلب کی کہ جس نے میری زیارت نہیں کی تھی ، پس اس نے خبر دی اور مجھے خوشخبری سنائی کہ میری بیٹی فاطمہ میری امت کی عورتوں کی سردار ہیں ، اور حسن و حسین دونوں ؛ جوانان جنت کے سردار ہیں »:

«وَ إِنَّ حَسَناً وَحُسَیْناً سَیِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ».

بعض روایات میں یہ جملہ میں مزکور ہے کہ آپ نے فرمایا :

«وَأَبُو هُمَا خَیْرٌ مِنْهُمَا».[2]

« اور ان (امام حسن اور امام حسین علیہما السلام) کے پدر ان سے بہتر ہیں».

نیز اس کے بعض طرق اور اسناد میں اہل بیت علیہم السلام کے کچھ دیگر فضائل بھی بیان ہوئے ہیں : [3]

2ـ حسین علیہ السلام ؛ محبوب پیغمبر

«حُسَیْنٌ مِنِّی وَأَنَا مِنْ حُسَیْنٍ». [4]

رسول خدا صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم حسن و حسین علیہ السلام سے بے حد محبت کرتے تھے  اور آپ ان سے انتہائی شفقت اور چاہت کا ظاہر کرتے تھے ۔ 

رسول خدا صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم حضرت امام حسین علیہ السلام سے بہت محبت کرتے تھے اورآنحضرت کی آپ  سے غیر  معمولی محبت تھی ۔روایات اور تواریخ کا اس بات پر  اتفاق ہے  کہ رسول اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم تمام لوگوں اور اپنے قریبی رشتہ داروں کی بنسبت حضرت علی علیہ السلام،حضرت فاطمۂ زہرا علیہا السلام  اور حضرت امام حسن و حسین علیہما السلام سے زیادہ محبت و مودّت کا اظہار فرماتے تھے ۔ ان کی محبت ایک باپ کی اپنی اولاد سے عام محبت کی طرح نہیں تھی  بلکہ اس کی بنیاد میں روحانی وابستگی پائی جاتی ہے جو ایک اتحاد ،معنوی اتصال اور مکمل فکری تکامل کی نشانی تھی۔ لہذا پیغمبر صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم نے فرمایا:

«إِنَّهُمْ مِنِّی وَأَنَا مِنْهُمْ»؛[5]

«وہ مجھ سے ہیں ، اور میں ان سے ہوں».

یا جیسا کہ زید بن اَرْقَمْ کی حدیث میں وارد ہوا ہے :

«أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ»؛[6]

« جس کی تم سے صلح ہے  ،اس سے میری صلح ہے اور جس کی تم سے جنگ ہے ،اس سے میری بھی جنگ ہے»۔

و تعبیرات دیگر در ترجمه و تفسیر این رابطه و محبّت گزاف و مبالغه نیست؛ و عین واقع و حقیقت است.

اس محبت اور رابطے کے ترجمہ و تفسیر  کی دوسری تعبیرات میں کوئی مبالغہ نہیں ہے ، بلکہ یہ بالکل حقیقت اور واقعیت ہے ۔

روح کے حقیقی و واقعی رابطہ و اتصال  کے لئےہم فکر ہونا اور خالص وابستگی ضروری ہے  جس کی پیغمبر اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم نے اس جملہ سے وضاحت فرمائی ہے: «أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ»اور یہ جملہ اس نکتہ پر واضح دلالت کرتا ہے کہ ان کا طرز تفکر،روش اور طریقہ رسول خدا صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم کے تفکر،روش اور سلوک کے ساتھ یکساں ہے۔جس میں کوئی فرق نہیں ہے اور کردار و رفتار اور جنگ و صلح کے لحاظ سےیہ ذوات مقدسہ رسول خدا صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم کے کردار کی مانند ہیں۔

جب ہم  اس روایت کا مطالعہ کرتے ہیں ، اور امام حسین علیہ السلام سے رسول خدا صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم کی محبت و الفت سے آگاہ ہوتے ہیں تو ہمیں یہ بات فراموش نہیں کرنی چاہئے کہ ان الفاظ و کلمات کے کہنے والے خود  رسول خدا صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم ہیں، اور آپ وہ ذات ہیں جنہوں نے اپنی زندگی میں حقیقت سے عاری  باتوں ، بیہودہ گوئی اوت بیجا مدح و ثنا کا مقابلہ کیا  اور آپ کے کلمات و فرامین انسان کے لئے ہمیشہ حجت،قانون اور شریعت ہیں ۔آپ کے تمام فرمودات حقیقت کے  ترجمان ہیں۔

پیغمبر اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم کی جناب فاطمہ علیہا السلام کے علاوہ اور بھی بیٹیاں تھیں  اور علی علیہ السلام کے علاوہ  اور بھی چچا زاد بھائی  اور نزدیکی رشتہ دار تھے  لیکن اس کے با وجود صرف فاطمہ علیہا السلام ،علی علیہ السلام اور اولاد علی علیہم السلام سے ہی یہ سب اظہار محبت کیوں مخصوص تھا؟ کیوں پیغمبر خدا صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم نے ان سب لوگوں اور اپنے اصحاب میں سے صرف ان ہستیوں کا انتخاب کیا؟

کیونکہ یہ چار ہستیاں رسول خدا صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم کی روح ، صفات  اور اخلاق و کمالات کی نمائندہ تھیں۔

ایک مؤمن مسلمان کے لئے امام حسین علیہ السلام کی عظمت کا بہترین معرف پیغمبر اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم کے یہی فرمودات ہیں ۔

پیغمبر اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم کی محبت و دوستی کو بیان کرنے والی احادیث میں سے ایک یعلی بن مرّہ[7] کی حدیث ہے ۔ یعلی بن مرّہ روایت کرتے ہیں: ایک دن پیغمبرؐ کے اصحاب کے ہمراہ کسی دعوت میں شریک ہونے کے لئے روانہ ہوئے  کہ اچانک حسین علیہ السلام سے ملاقات ہوئی جو کوچہ میں کھیل رہے تھے ،پیغمبر خدا صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم نے اپنے ساتھ چلنے والوں کو روک کر اپنی باہیں پھیلائیں ، حسین علیہ السلام ادھر ادھر بھاگ رہے تھے  اور پیغمبر صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم انہیں ہنسا رہے تھے اور پھر آپ نے انہیں پکڑ لیا اور اپنا ایک ہاتھ ان کی ٹھوڑی کے نیچے اور دوسرا ہاتھ ان کے سر کے نیچے رکھا اور  انہیں چوما  اور پھر فرمایا:

«حُسَیْنٌ مِنِّی وَأَنَا مِنْ حُسَیْنٍ أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَیْناً، حُسَیْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ»؛

« حسین مجھ سے ہیں اور میں حسین سے ہوں ،خدا اس سے محبت کرے گا  جو حسین سے محبت کرے ،حسین اسباط میں سے سبط ہے»۔

نیز اسی حدیث مبارکہ کو  بخاری ،[8] ترمذی،[9] ابن‌ماجه[10] و حاكم[11] نے ان الفاظ میں روایت کیا ہے :

«حُسَیْنٌ مِنِّی وَأَنَا مِنْهُ أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَیْناً، اَلْحَسَنُ وَالْحُسَیْنُ سِبْطَانِ مِنَ الْأَسْباطِ».

شرباصی ’’قاموس‘‘ میں یہ  حدیث  «حُسَیْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْباطِ: اُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ»نقل کرنے کے بعد لکھتے ہیں:’’سبط ‘‘ کے معنی جماعت و قبیلہ کے ہیں اور شاید حدیث کے معنی یہ ہوں کہ حسین علیہ السلام مقام کی رفعت و بلندی کے اعتبار سے ایک امت کا مرتبہ رکھتے ہیں یا یہ کہ ان کے عمل کا اجر و ثواب ایک امت کے اجر و ثواب کے برابر ہے ۔ [12]

مسلم ، ابن ‌عبدالبرّ اور شبلنجی نے ابوہریره سے روایت کیا ہے کہ پیغمبر صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم نے حسن و حسین (علیہما السلام) کے حق میں فرمایا ہے :

«اَللَّهُمَّ إِنِّی اُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ مَنْ یُحِبُّهُمَا»؛[13]

«خدایا ! بیشک میں ان دونوں سے محبت کرتا ہوں ، پس (تو بھی) ان سے محبت کر ، اور ان سے محبت کرنے والوں سے محبت کر» ۔

بغوی، ترمذی،[14] ابن‌اثیر،[15] نسائی،[16] ابن‌حجر عسقلانی،[17] و سید احمد زینی[18] نے اُسامه سے روایت كیا ہے کہ انہوں نے کہا : ایک رات میں اپنی حاجت بیان کرنے کے لئے پیغمبر صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم کے گھر گیا ، پیغمبر صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم گھر سے باہر تشریف لائے ، جب کہ آپ نے اپنی عباء میں کوئی چیز لپٹی ہوئی تھی ، جب میں نے اپنی حاجت بیان کر لی تو میں نے آنحضرت سے پوچھا کہ یہ کیا چیز ہے جسے آپ نے اپنی عباء سے لپیٹا ہوا ہے ؟ اپنی نے عباء کا دامن ہٹایا تو میں نے حسن و حسین (علیہما السلام) کو دیکھا ؛ آپ  نے فرمایا ؛

«هَذَانِ ابْنَایَ وَاِبْنَا ابْنَتِی اَللَّهُمَّ إِنِّی اُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ مَنْ یُحِبُّهُمَا»؛

«یہ دونوں میرے بیٹے ہیں ، اور میرے بیٹی کے بیٹے ہیں ۔ خدایا بیشک میں ان دونوں سے محبت کرتا ہوں ، پس تو بھی ان سے محبت کر ، اور ان سے محبت کرنے والوں سے محبت کر» ۔

ترمذی نے براء سے نقل كیا ہے کہ آنحضرت نے فرمایا :

«اَللَّهُمَّ إِنِّی اُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا».[19]

«خدایا ! بیشک میں ان دونوں سے محبت کرتا ہوں ، پس تو بھی ان سے محبت کر» ۔ [20]

ترمذی[21] اور بغوی[22] نے انس سے روایت كیا ہے کہ پیغمبر صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم سے پوچھا گیا کہ آپ اہل بیت میں کس سے زیادہ محبت کرتے ہیں :

آپ نے فرمایا : «حسن اور حسین سے» ۔

سیوطی اور مناوی نے نقل كیا ہے کہ رسول خدا صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم نے فرمایا :

«أَحَبُّ أَهْلِ بَیْتی إِلَیَّ الْحَسَنُ وَالْحُسَیْنُ».[23]

نیز ترمذی اور بغوی نے انس سے روایت کیا ہے کہ پیغمبر صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم نے فاطمہ علیہا السلام سے فرمایا :

«اُدْعِی لِی إِبْنَیَّ فَیَشُمُّهُمَا وَیَضُمُّهُمَا إِلَیْهِ»؛[24]

«میرے بیٹوں کو بلاؤ تا کہ وہ میرے پاس آئیں ، پس آپ ان دونوں کو سونگھتے تھے اور اپنے سینے سے لگا تے تھے » ۔

احمد بن حنبل نے روایت كیا ہے کہ پیغمبر صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم نے فرمایا :

«اَللَّهُمَّ إِنِّی أُحِبُّ حُسَیْناً فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ یُحِبُّهُ»؛[25]

«خدایا ! بیشک میں حسین سے محبت کرتا ہوں ، پس جو کوئی بھی اس سے محبت کرے تو بھی اس سے محبت کر» ۔

ابن ابی شیبہ نے نے بھی پیغمبر صلی اللہ علیہ و آلہ و سلم سے روایت كیا ہے کہ آپ نے فرمایا:

«اَللَّهُمَّ إِنّی اُحِبُّهُما فَأَحِبَّهُما وَأَبْغِضْ مَنْ یُبْغِضُهُما»؛[26]

«خدایا ! بیشک میں حسن و حسین سے محبت کرتا ہوں ، پس ان سے محبت کر ، اور ان سے دشمنی رکھنے والوں سے دشمنی رکھ » ۔

 

 


[1]. «حسن و حسین  دونوں  جوانان جنت کے سردار ہیں ».

.[2] ابن‌حجر هیتمی، الصّواعق‌المحرقه، ص191.

[3]. ابن ‌ماجه قزوینی، سنن، ج1، ص44؛ ترمذی، سنن، ج5، ص321، 326؛ نسائی، خصائص امیرالمؤمنین، ص117 ـ 118، 123 ـ 124؛ ابونعیم اصفهانی، حلیةالاولیاء، ج5، ص71؛ ابن‌عبدالبر، الاستیعاب، ج1، ص391؛ خوارزمی، مقتل‌الحسین علیہ السلام ، ج1، ص92، فصل 6؛ بغوی، مصابیح‌السنه، ج2، ص459؛ ابن‌طلحه شافعی، مطالب‌السّؤول، ص335، 376 ـ 378؛  طبری، ذخائرالعقبی، ص129؛ ابو‌الفداء، المختصر، ج‌1، ص284 ؛ حموینی، فرائدالسّمطین، ج1، ص35؛  زرندی، نظم دررالسّمطین، ص205؛  سیوطی، الجامع‌الصّغیر، ج1، ص20؛ همو، الخصائص‌الكبری، ج‌2، ص395؛ همو، الحاوی، ج2، ص253؛ ابن‌حجر عسقلانی، الاصابه، ج6، ص252؛ ابن‌حجر هیتمی، الصواعق‌المحرقه، ص137، 187، 191.

.[4] احمد بن حنبل، مسند، ج4، ص172؛ ابن‌ماجه قزوینی، سنن، ج1، ص51؛ ترمذی، سنن، ج5، ص324؛ مفید، الارشاد، ج2، ص127؛ ابن‌بطریق، عمدة عیون صحاح‌الاخبار، ص406؛ طبری، ذخائرالعقبی، ص133. «حسین مجھ سے ہیں اور میں حسین سے ہوں ».

[5]. خوارزمی، المناقب، ص63؛ رزندی، نظم دررالسّمطین، ص100؛ متّقی هندی، کنزالعمّال، ج12، ص101؛ قندوزی، ینابیع‌المودة، ج1، ص322؛ ج2، ص334، 443.

[6]. ابن‌ماجه قزوینی، سنن، ج1، ص52؛ ترمذی، سنن، ج5، ص360 (باب ما جاء فی فضل فاطمه).

[7]  ۔ ابن‌ماجه قزوینی، سنن، ج1، ص51؛ ترمذی، سنن، ج5، ص324؛ بغوی، مصابیح‌السنه، ج2، ص459؛ ابن‌طلحه شافعی، مطالب‌السّؤول، ص377؛ ابن‌اثیر جزری، اسدالغابه، ج2، ص19؛ ج5، ص130 ۔

.[8] بخاری، الادب‌المفرد، ص85؛ همو، التاریخ الکبیر، ج8، ص414 ـ 415.

[9]. ترمذی، سنن، ج5، ص324.

[10]. ابن‌ماجه قزوینی، سنن، ج1، ص‌51.

[11]. حاکم نیشابوری، المستدرک، ج3، ص177.

[12]. شرباصی، حفیدةالرسول، ص40.

[13]. مسلم نیشابوری، صحیح، ج7، ص129؛ ابن‌عبدالبر، الاستیعاب، ج1، ص391؛ شبلنجی، نورالابصار، ص268.

[14]. ترمذی، سنن، ج5، ص322.

[15]. ابن‌اثیر جزری، اسدالغابه، ج2، ص11.

[16] . نسائی، خصائص امیرالمؤمنین علیہ السلام، ص123.

[17]. ابن‌حجر عسقلانی، الاصابه، ج2، ص61.

[18]. زینی دحلان، السیرة‌النبویه، ج3، ص313.

[19] . ترمذی، سنن، ج5، ص322.

[20] . ترمذی، سنن، ج5، ص322.

.[21] ترمذی، سنن، ج5، ص323.

[22]. بغوی، مصابیح‌السنه، ج2، ص459.

[23]. سیوطی، الجامع‌الصّغیر، ج1، ص37. «میرے اہل بیت میں میرے نزدیک سب سے محبوب حسن و حسین هیں».

[24]. ترمذی، سنن، ج5، ص323.

[25]. مناوی، كنوزالحقائق، ج1، ص44.

[26]. ابن‌ابی‌شیبه کوفی، المصّنف، ج7، ص511 ـ 513؛ مناوی، كنوزالحقائق، ج1، ص44؛ قندوزی، ینابیع‌الموده، ج2، ص71.

معلّم الشجاعة والغيرة والإباء بمناسبة حلول شهر محرم الحرام

معلّم الشجاعة والغيرة والإباء بمناسبة حلول شهر محرم الحرام
بقلم: سماحة آیة الله العظمی الصافی الکلبایکانی دام ظله الوارف

بسم الله الرّحمن الرّحیم

سلام الله علیك یا أبا عبد الله! یا سیّدَ الشهداء!
یا مُنقِذَ الاسلام! یا جمالَ الإنسانیة!
ویا من نصـرت الحقّ المبین بقیامك وتضحیتك نفسَك الكریمة ونفوس أهل بیتك وأنصارك وأنصار الله وأنصار رسوله.
یا لیتنی كنتُ معكم فأفوز فوزاً عظیماً.

أنتم والله معادن الحریّة والكرامة، وشهداء الإسلام والحقّ والعدل، ومبادئ الإنسانیة،
لَوْلَا صَوارِمُكُمْ وَوَقْعُ نِبَالِكُمْ
لَمْ تَسْمَعِ الْآذَانُ صَوْتَ مُــكَبِّر
ولولا تضحیاتكم لَما قام للدین عمود، ولما اخضـرّ للإسلام عود، ولاستُبدِلت الشـریعة الإلهیة والرسالة المحمدیة بالرجعیة السفیانیة، والجاهلیة الاُمویّة، والإمارة الطاغوتیة الیزیدیة.

یا حسینَ الحقّ! یا حسینَ العدل! ویا حسینَ القرآن!
یابن رسول الله! نفسـی لنفسك الفداء، ولنفس من یحبّك، ویحبُّ محبّیك، ویسعد بزیارة قبرك، ویذكر مصائبك ویبكی، ویُبكی لها، وینوح علیك الفداء.

یا بطلَ الإسلام! أنت جدَّدت فخر آل هاشم، وأسّست بناءً لا یغلق بابه ولا ینهدّ صَرحُه أبداً.
وصیحاتك فی وجه كلّ ظالم وغاشم وجبّار باقیة مدى الدهر، تنذر الطواغیت ومستعبدی عباد الله بالخزی والخذلان.
الله أكبر ! ما أكبر كلمتك الخالدة: «إِنِّی لَا أَرَى الْـمَوْتَ إِلَّا سَعَادَةً، وَلَا الْـحَیَاةَ مَعَ الظَّالِـمِینَ إِلَّا بَرَماً!»(1)

لقد أكرمك الله تعالى یا سیّدی بالشهادة، وقد أَعَدتَ باستشهادك فی سبیل الله عِزّ الإسلام. فلا ینسى الإسلام وتاریخه، ولا تنسى الإنسانیة مواقفك العظیمة.

ولا یُنسى موقفك حین خاطبت والی المدینة المنوَّرة لمّا عرض علیك البیعة لیزید، فقلت صلوات الله علیك: «إِنَّا أَهْلُ بَیْتِ النُّبُوَّةِ، وَمَعْدِنُ الرِّسَالَةِ، وَمُخْتَلَفُ الْـمَلَائِكَةِ، بِنَا فَتَحَ اللهُ، وَبِنَا خَتَمَ اللهُ، وَیَزِیدُ رَجُلٌ فَاسِقٌ، شَارِبُ الْـخَمْرِ، قَاتِلُ النَّفْسِ الْـمُحْتَرَمَةِ، مُعْلِنٌ بِالْفِسْقِ، وَمِثْلِی لَا یُبَایِعُ مِثْلَهُ‏».(2)

ولا ینسى ثباتك على هذا المبدأ الأصیل فی یوم عاشوراء، الّذی استشهد فیه شباب آل محمد ورجالات الإسلام وحماة الحقّ.
فلا یُنسى موقفك العظیم فی هذا الیوم، حیث قلت صلوات الله علیك: «أَلَا وَإِنَّ الدَّعِیَّ ابْنَ الدَّعِیِّ قَدْ رَكَزَنی بَیْنَ اثْنَتَیْنِ بَیْنَ الْسِّلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَهَیْهَاتَ مِنَّا الذِّلَةُ! یَأْبَى اللهُ ذَلِكَ لَنَا وَرَسُولُهُ وَالْـمُؤْمِنُونَ، وَحُجُورٌ طَابَتْ وَطَهُرَتْ، وَأُنُوفٌ حَمِیَّةٌ، وَنُفُوسٌ زَکیَّةٌ، مِنْ أَنْ نُؤْثِرَ طَاعَةَ اللِّئَامِ عَلَى مَصَارِعِ الْكِرَامِ‏»(3)

الله أكبر! تاهت العقول فی واقعة الطفّ، وفی معرفة أبطاله العظماء.
لقد أسّس مولانا الحسین علیه السلام فی یوم الطفّ مدرسته الكبرى لكلّ من یرید الدفاع عن كرامة الإنسان، ویحبُّ الاستشهاد فی سبیل الله مدرسةً لا تندرس تعالیمها وإرشاداتها، ولا تُمحا آثارها.

یا أبا الشهداء! یا جمالَ هذا الكون! ویا نفحةَ الدیّان! وصَفوة الإنسان!
على رَغمِ مَن قتلك وقتل أصحابك، وأسر أهل بیتك؛ حرصاً على اجتثاث أصل الدین وإطفاء نور الله فهذا لواء الإسلام یهتزّ فی أرجاء البسیطة، وهذه شمس هدایته تشـرق على الأرض، وهذا صوت الأذان یُسمع من المآذن ومكبّرات الصوت والإذاعات فی أوقات الصلوات، وهذه شعائر الإسلام تُعَظَّم فی مشارق الأرض ومغاربها، كلّ ذلك ببركات نهضتك المقدّسة، وإیثارك الإسلام وأحكامه على نفسك الكریمة، ونفوس أهل بیتك، وأصحابك علیك وعلیهم السلام.

یا سیّدَ الأحرار! ویا معلّم الشجاعة والغیرة والإباء!
هذه مجالس الشیعة ومحبّی أهل البیت، وحفلاتهم التأبینیة تحیا بذكر مصائبك، وما تحمّلت فی سبیل إعلاء كلمة الله من النوائب، وما علّمت الإنسانیة من الدروس العالیة فی مدرسة كربلاء.

فذكراك، یا مولای! ذكرُ الله تعالى، وذكرى الرسول، وذكرى والدك بطل الإسلام، وذكرى اُمّك سیّدة نساء العالمین، وذكرى جمیع رجالات الدین، وأنصار الحقّ، وحماة المستضعفین.

حرَّره أقلُّ من أناخ مطیَّته بأبواب محبّی مولاه الحسین، علیه وعلى أصحابه الكرام أفضل التحیّة والسلام لطف الله الصافی

المصادر:
۱- الطبری، تاریخ، ج4، ص305؛ ابن شعبة الحرّانی، تحف العقول، ص245؛ راجع أیضاً: الطبرانی، المعجم الکبیر، ج3، ص115؛ ابن عساکر، تاریخ مدینة دمشق، ج14، ص218؛ ابن شهر آشوب، مناقب آل أبی ‌طالب، ج3، ص224؛ ابن نما الحلّی، مثیر الأحزان، ص32.
۲- ابن ‌طاووس، اللهوف، ص17؛ البحرانی الأصفهانی، عوالم العلوم، ص174؛ المجلسی، بحار الأنوار، ج44، ص325.
۳- ابن شعبة الحرّانی، تحف العقول، ص241؛ ابن نما الحلّی، مثیر الأحزان،‌ ص40؛ البحرانی الأصفهانی، عوالم العلوم، ص253.

لمناسبةیوم نزول آیة التطهیر

لمناسبةیوم نزول آیة التطهیر

 

کتاب تفسیر آیة التطهیر وآیة الإنذار

رسالة هامة فی تفسیر آیة التطهیر وآیة الإنذار من تآلیف سماحة المرجع العلامه آیة الله العظمی الشیخ لطف الله الصافی الکلبایکانی دام ظله العالی. ففیها مطالب مهمّة ربما لاتجدها فی الکتب الأخری حول هاتین الآیتین الشریفتین. فطالعهما واغتنمهما

دانلود کتاب تفسیر آیة التطهیر وآیة الإنذار

وصایا سماحة المرجع الدینی أية الله العظمى الصافي الكلبايكاني مد ظله الوارف بمناسبة ليالي القدر المباركة

وصایا سماحة المرجع الدینی أية الله العظمى الصافي الكلبايكاني مد ظله الوارف بمناسبة ليالي القدر المباركة
وصایا سماحة المرجع الدینی بمناسبة ليالي القدر المباركة

بسم اللّه الرحمن الرحیم
الحمدللّه رب العالمین و صلّی اللّه علی سیّد المرسلین محمد و آله الطاهرین لا سیّما بقیّة اللّه فی الأرضین
إِنَّ النَّاسَ فِی تِلْكَ اللَّیْلَةِ فِی صَلَاةٍ وَ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ وَ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ فِی شُغُلٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ إِلَیْهِ بِأُمُورِ السَّنَةِ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِهَا مِنْ كُلِّ أَمْرٍ...
من الأجدر القیام بما یلی فی هذه اللیالی المباركة و التی تنزل الملائكة الإلهیة فیها  لعرض مقدرات الناس للعام القادم على إمام العصر علیه السلام:
۱. قیام المؤمنین بتجدید العهد مع ولی الأمر و صاحب لیلة القدر و وارث الغدیر الإمام المهدی عجل الله تعالى فرجه و ذلك بقرائتهم الدعاء المعروف ب اللهم كن لولیك و زیارة آل یاسین لیستضیئوا بنور هذا الهادی الربانی.
۲. الاغتنام بفرصة هذه اللیلة لاكتساب المعارف الدینیة و التوبة و الدعاء و إخلاص النوایا لله و طلب الهدایة و توفر الأمن و الصحة لجمیع أبناء البشر لنتمكن فی ظل عنایات بقیة الله الأعظم عجل الله تعالى فرجه من القضاء على هذا المرض المتفشی و إزالة جوانب الضعف الاقتصادی و الاجتماعی و المعاصی و الذنوب التی تهدد هویة المجتمعات.
۳. بكل خضوع و محبة أناشد جمیع المنتظرین لاسیما الخطباء و الشعراء و ذاكری أهل البیت علیهم السلام أن یوجهوا القلوب نحو ذلك الإمام العزیز و الرؤوف و أن یخصصوا بشكل خاص جزءا من مجالسهم المقامة أثناء السنة بالابتهال و التضرع و الدعاء لفرج الموعود المبارك لأن الدعاء لتعجیل الفرج و الظهور واجب على جمیع المسلمین.
«اللهم اکشف هذه الغمة عن هذه الامة بحضوره و عجل لنا ظهوره انهم یرونه بعیدا و نراه قریبا»

بيان المرجع الشيعي سماحة آية‌الله العظمی الصافی الگلپایگانی مدّظله الوارف بمناسبة حلول أیّام الفاطمیة علیها السلام المأساوية

بيان المرجع الشيعي سماحة آية‌الله العظمی الصافی الگلپایگانی مدّظله الوارف بمناسبة حلول أیّام الفاطمیة علیها السلام المأساوية
بيان المرجع الشيعي بمناسبة حلول أیّام الفاطمیة علیها السلام المأساوية

بسم الله الرّحمن الرّحیم

اللهم صلّ وسلّم علی الصدیقة الشهیدة الرّضیة المرضیة الحوراء الانسیة المظلومة المغصوبة فاطمة الزهراء سیدة نساء العالمین.

فی ذكرى شهادة سیدة نساء الإنسانیة، مولاتنا الصدیقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله علیها اتقدّم بأحرّ التعازی الى القلب المقدّس المحزون لولدها المفجوع المنتقم للدماء الزكیة، حضرة مولانا بقیّة الله الأعظم عجّل الله تعالی فرجه الشریف.
لقد طلب منی ـ وأنا المفتاق الضعیف ـ جمع من المحبین لساحة القدس الفاطمی أن أقول كلمة حول إقامة مراسم العزاء والحزن فی مناسبة أیام الفاطمیة ، وامتثالاً للأمر اقدّم بعض الكلمات بهذا الشأن:

إنّ الشخصیة النورانیة والإلهیة لحضرة الصدیقة الطاهرة علیها السلام لا ینبغی أن یتصدّى لتعریفها سوى بارئ فاطمة وأبیها العظیم وزوجها الرفیع وأبناؤها الكرام صلوات الله علیهم أجمعین.
إنّ الله جلّ وعلا فی قرآنه الکریم فی آیة المباهلة الشریفة أو فی آیة التطهیر أو فی سورة الإنسان المبارکة وأیضاً فی الآیات المبارکة من سورة الکوثر قد عرّف هذه السیدة الجلیلة بأنّها أعزّ شخص على الرسول الأكرم صلّى الله علیه وآله وأنّها الاُسوة فی الطهارة والعصمة والشخصیة النموذجیة الفذّة فی الفضائل الإنسانیة ومكارم الأخلاق.
وإنّ شهر جمادى لیذكّرنا بأشدّ حوادث التاریخ حزناً وأسیً ممّا لا نظیر له ولا شبیه، وإذا أردنا أن نبیّن الحقیقة المحزنة لهذه المصیبة الألیمة فعلینا أن نقول بأنّ السماوات والأرض والنجوم والأفلاك لا تطیق رؤیة ولا سماع هذه المصیبة العظمى ، حیث إنّ أمیر المؤمنین علی علیه السلام وهو جبل الصبر والثبات وأشجع إنسان على وجه الأرض قد وصل به الحزن الى حدّ حینما سمع بشهادة زوجته الحنون اُغمی علیه وأنشأ یقول بعد:

نفسی علی زفراتِها محبوسةٌ * یا لیتَها خرجـتْ مع الزَّفراتِ
لا خیرَ بعدکِ فی الحیاةِ وإنّما * أبکی مخافةَ أن تطولَ حیاتی

ثمّ إنّ الشیعة ومحبی أهل البیت علیهم السلام إذ یُقیمون لها مجالس العزاء ویقفون على أعتاب ذكراها بكلّ إجلال وإخلاص وخشوع إنّما یریدون من وراء ذلك تبیین التاریخ الحقیقی للعالَم وعرض شیئ من فضائل ومقامات هذه الصدیقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله علیها وأن یكشفوا لكلّ من یؤمن بالله ولأحرار العالم ما اشتملت علیه الخطبة الفدكیة من المعارف الإلهیة السامیة.

هؤلاء الشیعة ومحبّو هذه السیدة الطاهرة الیوم ومن خلال إقامتهم لمراسم ومجالس العزاء مع مراعاتهم الضوابط الصحیة قد أثبتوا للعالَم أجمع عظمة وجلال المراسم الفاطمیة ، وسجّلوا لأنفسهم مفخرة الدفاع عن مقام الولایة والإمامة الشامخ وأنّهم قد حُظُوا بالاقتداء بها.
نسأل الله العلیّ القدیر تعجیل الفرج البهیج لولیّ العصر روحی وأرواح العالمین له الفداء وأن یزیل الغموم والهموم والبلایا والأمراض عن المؤمنین ببركة الأنوار القدسیة لهؤلاء العظماء ، وذلك بالتضرّع إلیه تعالى بحقّ المعصومین علیهم السلام سیما السیدة الزهراء المرضیة سلام الله علیها وببركة قراءة حدیث الكساء الشریف ودعاء التوسّل.والسلام علیکم و رحمه الله و برکاته

10 جمادی الاولی 1442 هـ . ق
لطف الله الصافی

 

عَرْض الدّين في العصر الراهن

بمناسبه ولاده سیدنا عبدالعظیم الحسنی علیه السلام
عَرْض الدّين في العصر الراهن
(سماحه المرجع آیت الله العظمی الصافی الکلبیکانی دام ظله)

بسم الله الرحمن الرحیم

فی عصرنا الحاضر، على الجمیع وخاصّة جیل الشباب والمثقّفین والجامعیّین المؤمنین الأعزّاء، أن یهتمّوا بمسألة عرض الدّین على علماء الدّین الّذین عرفوا الدّین من القرآن الكریم وأحادیث أهل البیت علیهم السلام فقط، إذ أنّ ید التحریف والتأویل والتصـرّف واتّباع الاستحسان والسلیقة الشخصیة، قد امتدّت إلی العقائد والتعالیم الإسلامیة من قبل بعض الأشخاص، ولأسباب عدیدة منها: التأثّر بالحضارة الغربیة، وأنَّ بعض فاقدی الأهلیة والصلاحیة قد نصبوا أنفسهم خطباء للدّین، فتراهم یعقدون جلسات الحوار والمناقشة، ویخطبون ویكتبون المقالات الدینیة الّتی تستهدف الإسلام والتزام الناس بالعقائد والأحكام الشرعیة، ویوحون للناس بأنّ التقیّد بالأحكام الشـرعیة ومدالیل الكتاب والسنّة، بعیدٌ عن الانفتاح الفكری والحضاری، ویحاولون تخطئة ما تلقّاه كبار العلماء والفقهاء على امتداد القرون المتمادیة، معتقدین بأنّ الكثیر من الأحكام الإلهیة لا تناسب المزاج العصـری الّذی أسّسه الغرب أو الشـرق، متوسّلین ببعض المصطلحات الرنّانة مثل «الفقه المنفتح» أو «انقباض وانبساط الشـریعة» لاتّهام بعض الأحكام وتعطیل خاتمیة وأبدیّة المنهج الشـرعی ونظام الجزاء والقوانین الاجتماعیة الإسلامیة وغیرها.

وقد تدخَّل هؤلاء حتى فی العقائد وعرّفوا الكتاب والسنّة باصطلاحات عرفانیة، وبذلك یكونوا قد سلكوا طریقاً إذا استمرّوا به لم یؤدّ إلّا إلی تضعیف الالتزام الدینی عند الكثیر من الناس.

لقد کان عمل الأنبیاء المهمّ والعظیم هو هدایة الناس إلی المنهج الّذی اُمروا بتبلیغه من قبل الله‏، وحثّهم على العمل بهذا المنهج والالتزام الوجدانی به، هذا العمل الجبّار الّذی عجز عن مثله کلُّ الفلاسفة وکلّ أدعیاء الفكر والثقافة الحدیثة، ولا زالوا عاجزین.

إنَّ هؤلاء الأشخاص الّذین یدّعون الثقافة والفكر،  أینما وجدوا، فإنّهم حاولوا إضعاف الإیمان ومواجهته، ویفتخرون بأنّهم یستطیعون أن یخدشوا المعتقدات والمسلَّمات الإسلامیة وأن یقلّلوا من تمسّك الناس والتزامهم بدینهم، ویفسّـرون الدین بما تشتهیه أذواقهم المتأثّرة بالثقافات الأجنبیة وأحوال وأوضاع الغرب، وینكرون أو یشكّكون فی الأصالة الفكریة الإسلامیة.

وللأسف الشدید، فإنّ بعض هذه الأحابیل قد أثّرت فی بعض طبقات المجتمع الإسلامی برجاله، ونسائه خاصّة، وأنّها منمَّقة ومطلیّة بطلاء التجدید الدینی والرجوع إلی الذات ممّا أدّى إلی إدخال الوسوسة فی بعض المسائل الدینیة المسلّمة، والالتزامات الإسلامیة عند البعض.

ولا یخفى أنّ مثل هذه المخالفات والمواجهات للشرع الحنیف یكون لها صدىً إعلامی، ومن هنا تجد أنّ أبطال مثل هذه الاتّجاهات هم من عشّاق الشهرة والصیت الذائع الّذین یحاولون الظهور على ساحة المجتمع بأیِّ ثمن حتّى لو کان إنکار المسلَّمات الدینیة والمقدّسة عند المسلمین، فهؤلاء عاجزون تماماً عن شقّ طریق الوجاهة والرفعة، لخوائهم وضعفهم وعدم أهلیّتهم، فیتشبّثون بمثل هذه الاُطروحات الهزیلة لكسب السمعة والشهرة، وهم یعرفون تماماً أنّهم کلّما ازدادوا فی هتك الحرمات وإثارة الشبهات وإهانة المقدّسات وإنكار القیم الاجتماعیة، ازدادت شهرتهم، وهذا ما یطمحون إلیه، ولا شكّ فی أنّ هؤلاء سیكون لهم أتباع ومروّجون ممّن تتعارض مصالحهم الشخصیة وأهواؤهم وأمزجتهم مع تلك المسلّمات العقائدیة والدینیة.

فالكثیر من المتأثّرین بالغرب ومن یتصوّرون أنّهم من المجدّدین، یعتبرون أنّ الكاتب والخطیب المتحرّر المثقّف هو الأكثر جرأةً على محاربة المقدّسات والمسلّمات الإسلامیة والاستهزاء بها.

ومن ثمَّ تجد بأنّ كتاب المرتدّ سلمان رشدی، والّذی کان عاریاً عن أیِّ استدلال منطقیّ وتوجیه معقول، والخالی من أیِّ ردٍّ فكریّ وجیه، قد عدَّته بعض المحافل الّتی لا ترى للحرّیّة حدّاً، من الكتب الفكریّة المتحرّرة المنفتحة،  کلّ ذلك لأنّ ما ورد فی الكتاب هو أعلى ما یمكن من درجات الإهانة والجرأة على الشخصیات المقدّسة عند المسلمین بل عند کلّ العالم، فصار رشدی وكتابه مشهوراً عن طریق هتك القداسة وإهانة العصمة والطهارة، ولذا فقد قامت القوى الاستعماریة الّتی رقصت على أنغام هذه السنفونیة، قامت بحمایة هذا المرتدّ والدفاع عنه، مع أنّ الكتاب فاقدٌ للمحتوى الفكریّ المنطقیّ المستدلّ.

ولذا، فإنّ شبابنا إذا ما أرادوا الأمان من شرِّ إضلال مثل هؤلاء المجدّدین الصوریّین، وأن یتعلّموا الدین الإسلامی الصحیح والمنزّه وكما اُنزل على قلب النبیّ الأكرم صلی الله علیه و آله  وأخذه من مصادره الأصیلة النقیّة، علیهم أن یراجعوا بأنفسهم تلك المصادر، وأن یعتبروا الكتاب والسنّة الخالیین من التأویل والتوجیه، حجّة دامغة، أو أن یرجعوا إلی حَملَة الإسلام، أی اُولئك الّذین أخذوا الدین من مكتب أهل البیت^، والّذین غاصوا بحار هذین المصدرین وسبروها، فإنّ هؤلاء معروفون عند الجمیع، أمثال أبی ذرّ والمقداد وسلمان وسُلیم ومحمد بن مسلم وابن أبی عُمیر والفضل بن شاذان وابن بابویه والکلینی والشیخ الطوسی وتلامذتهم وتلامذة تلامذتهم إلی یومنا هذا، من العلماء والفقهاء والمراجع الكرام.

فهذه الطبقة من العلماء هم الّذین تناقلوا الإسلام والدین الصحیح على مرِّ الأعصار والأدوار بعد أن تلقّوه من مصادره الأصلیة یداً بید وصدراً بصدر وروحاً بروح، ونقلوه إلی الخَلَف عن السلف، فلو لم یكن هؤلاء المخلصون لم یتمكّن الآخرون من الحفاظ على هذه الأمانة الغالیة، ولعمَّت غوغاء البحوث الفلسفیة وأفكار وآراء الصوفیة لهذا وذاك، ولم یكن لیبق شیء ثابت وخالص ولا لتسلم المبانی الاعتقادیة الإسلامیة من خطر الانحراف والتأویل.

فکلّ المطَّلعین المنصفین یعرفون تماماً أنّ أمثال هؤلاء الأفذاذ من العلماء هم المنفردون من سائر أقرانهم من أرباب العلوم العقلیة والمشهورین من المتبحّرین فی العلوم الإسلامیة، فی حفظ الإسلام وصیانته، فكان لهم الدور الأساسی فی تبلیغ الدین للأجیال اللاحقة، والمناهج الاُخری كالفلسفة والعرفان الاصطلاحی لم یكن لها مثل هذا الاهتمام وَلم تسْعَ لتحقیق هذا الهدف.

ولا شكّ فی أنّه لو خُلّی الأمر بین المسلمین وبین أمثال علاء الدولة السمنانی وبین بایزید وأبی سعید وصوفیة الهند وإیران والخانقاهات الكئیبة، كان الشـیء الوحید الّذی یفتقده المسلمون الیوم هو «الإسلام» وکلّ ما كان موجوداً حینها، یعجز عن إدارة الدین والدنیا.

فمثل «ابن الفارض والسهروردی وابن العربی»، لم یكن لهم دورٌ فی هذا المجال، وما قام به السیّد المیرداماد ـ علیه الرحمة ـ من خدمات فی حفظ الدین وصیانة آثار أهل البیت^، لا یمكن حسابه فی خانة تجرّه فی الفلسفة وما قال هو عنه فی مشاركته لفلاسفة الیونان فیه، ومع أنّه ـ رحمه الله ـ قد استعان بالفلسفة فی بعض آرائه ونظراته فی بعض المسائل الإسلامیة، لكن خدماته وخدمات أمثاله للإسلام، کانت نتیجة تخصُّصه فی مجالات العلوم الإسلامیة والمعارف القرآنیة وآثار أهل البیت علیهم السلام لا غیر.

وعلى أیِّ حال، فی مسألة «عرض الدّین» وتحصیل الاطمئنان بمطابقة دین الشخص مع الدین الّذی جاء عن النبیّ والأئمّة الأطهار علیهم السلام وأنّه دین الله، یكون المعیار والمناط الوحید هو الوحی الإلهی وکلمات أهل البیت علیهم السلام

وبمقتضى: «هَذَا الْعِلمُ دینٌ فَانظُروا عَمَّنْ تأخُذُونَ دینَكُمْ»،([1]) لابدّ من أخذ دین الله‏ وعلم الدین من أهله وفی کلّ المجالات.

([1]) الدارمی، سنن، ج1، ص113؛ مسلم النیسابوری، صحیح، ج1، ص11؛ ابن عبد البرّ، التمهید، ج1، ص45 ـ 47، 67؛ الخطیب البغدادی، الکفایة فی علم الروایة، ص150؛ السیوطی، الجامع الصغیر، ج1، ص384؛ الشهید الثانی، منیة المرید، ص239.

الصفحات

اشترك ب RSS - مناسبت‌ها