سه سروده از معظم له در مدح حضرت معصومه سلام الله عليها   شفيعه محشر اين بارگه كه خاك درش مُشكِ اذفر است بويش چو بوى خُلد برين روح‌پرور است دار الشّفا و عـقده‌گشا و فرح‌فزاست باب امان ز محنـت فرداى محشر است طور حضـور و مطلـع نور...
سه شنبه: 25/خرد/1400 (الثلاثاء: 5/ذو القعدة/1442)

المقدّمة

بسم الله الرّحمن الرّحيم

لا يخفى أنّ من أشهر الآيات الّتي تثبت بها طهارة أهل البيت(عليهم‌السلام) من رجس المعصية والخطأ آية التطهير الّتي دلّت الروايات المتواترة المخرّجة في كتب الحديث والتفسير على أنّ المراد منهم هو أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب وفاطمة الزهراء سيّدة نساء أهل الجنّة والإمامان السبطان الحسن والحسين(عليهم‌السلام)، ثمّ من بعدهم من قام مقامهم إلى خاتم الأئمّة الاثني عشر مولانا المهديّ المنتظر ابن الحسن العسكري بن عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب(عليهم‌السلام).[1]

وقد حاول بعض المعاندين للعترة الطاهرة لمّا رأى عدم إمكان إنكار نزولها فيه لمكان هذه الروايات المتواترة عند الفريقين، نفی دلالتها على عصمتهم الّتي دلّت عليها غيرها من الأدلّة العقلية والشرعية أيضاً، فأنكر دلالة الآية على عصمتهم الاختياريّة إذا كانت الإرادة فيه التكوينيّة، وأمّا

 

التشريعية فزعم انّها تعمّ جميع المكلّفين ولا تدلّ على عصمتهم هذا.[2] وقد ألّف المحقّقون من العلماء حول مفاد الآية وأنّ الإرادة فيها هي التكوينية، وسائرِ الأدلّة الّتي اُقيمت على عصمتهم كتباً مفردةً وأثبتوا دلالة الآية على فضيلتهم وعصمتهم، وعدم منافاة كون عصمتهم بالإرادة التكوينية وكونها من أعظم فضائلهم بما لا مزيد عليه.

ومع ذلك فهذه رسالة تثبت فيها دلالة الآية على عصمتهم وإن تنزّلنا عن كون الإرادة تكوينيةً وقلنا بأنّ المراد منها الإرادة التشريعية لم يسبق - فيما نعلم - مؤلّفَها بهذا البيان غيرُه فطالعه واغتنمه.

 

 

[1]. ابن بابویه القمي، الامامة والتبصرة، ص47؛ الکلیني، الکافي، ج1، ص287 ـ 288، 423؛ النعماني، الغیبة، ص77؛ الخزاز القمي، کفایة الاثر، ص65 ـ 66.

[2]. آلوسي، روح المعاني، ج11، ص197 ـ 199.

نويسنده: 
کليد واژه: