باسمه تعالی إنّا لِلهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُون رحلت فقیه عالی قدر آیت الله آقای حاج شیخ محمّد تقی شریعتمداری رضوان الله علیه موجب تأثّر و تأسّف گردید. شخصیت بزرگواری که سالیان متمادی به تدریس فقه آل محمد علیهم‌السّلام و ترویج اسلام و دفاع از...
دوشنبه: 31/خرد/1400 (الاثنين: 11/ذو القعدة/1442)

بسم الله الرّحمن الرّحيم

هنالك روايات متواترة ينقلها الشيعة والسنّة عن أنّ رسول الله‎(ص)  قد تنبّأ بأنّ ما جرى على الاُمم السابقة سيجري على هذه الاُمّة أيضاً. يروي أبو سعيد الخدري عن الرسول الأعظم’ قوله:

«لَتَتَّبِعَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ، وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَتَبِعْتُمُوهُمْ».

قلنا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال: «فَمَن؟».([1])

ومن المسائل الّتي جرت على الاُمم السابقة، ووردت عنها أحاديث عن الرسول الكريم’ هي مسألة «افتراق الاُمم» ففي أمثال هذه الأحاديث يشير النبيّ’ إلى افتراق اُمّتَي موسى وعيسى ـ على نبيّنا وآله وعليهما السلام ـ ويقول: إنّ اُمّته أيضاً سوف تفترق إلى ثلاث

 

وسبعين فرقة، منها فرقة واحدة فقط هي الناجية ومن أهل الجنّة، وسائر الفرق الباقية هالكة ومن أهل النار.

إنّ هذه المقالة الّتي تمرّ تحت أنظار القارئ الكريم، دراسة إجمالية وجامعة تسعى إلى أن تتعرّف على «الفرقة الناجية» تعرّفاً أوسع وأفضل، وهي تقوم على اُسس من الدلائل والشواهد العقلية والنقلية.

إنّ المؤلّف المحترم، بإراءته هذه القرائن والدلائل، يثبت أنّ «الفرقة الناجية» ما هي إلّا أتباع الأئمّة الإثني عشـر ومحبّي أهل البيت^، اللّهمّ اجعلنا في زمرتهم.

 

 

([1]) الطیالسي، مسند، ص289؛ أحمد بن حنبل، مسند، ج3، ص84، 89؛ البخاري، صحيح، ج8 ص151؛ مسلم النيسابوري، صحيح، ج8، ص57؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، ج11، ص133 ـ ‌134.

نويسنده: 
کليد واژه: