رسول الله صلى الله عليه و آله :شَعبانُ شَهري و رَمَضانُ شَهرُ اللّهِ فَمَن صامَ شَهري كُنتُ لَهُ شَفيعا يَومَ القِيامَةِ پيامبر صلى الله عليه و آله :شعبان ، ماه من و رمضان ماه خداوند است . هر كه ماه مرا روزه بدارد ، در روز قيامت شفيع او خواهم... بیشتر
چهارشنبه: 4/خرد/1401 (الأربعاء: 23/شوال/1443)

 

الأمر العاشر
الأحكام الحكومية

 

تقدّمت الإشارة إلی أنّ الأحكام الحكومية الّتي هي من أجلّ ضمان تطبيق الأحكام الإلهية، تختلف بحسب الأزمنة والأمكنة حتى لو کانت من حاكم واحد، فيوماً يرى إرسال الجيش إلی شرق الدولة مثلاً، وفي زمان يرى تسييرها إلى غربها، وفي زمان آخر يطلب من الناس أن لا يسافروا إلی بلاد الكفر مثلاً، وفي وقت يطلب منهم السفر إليها تحصيلاً لغرض خاصّ.

فهذه الأحكام طبيعتها عدم الثبات، بخلاف أحكام المعاملات ونظائرها، فإنّ قوانينها وأحكامها ثابتة لا تقبل التغيير.

والّذي اخترناه في الفقه، بدلالة تقصِّي بعض الأحاديث المروية عن طريق العترة الطاهرة، أنّ الأحكام إذا کانت نبويّة صادرة عن رسول الله|‏، وكان النصّ الدالّ عليها مطلقاً لا يخصّها بزمان خاصّ أو ظرف خاصّ، فلا يجوز رفع اليد عنها بالاجتهاد، وحملها على أنّها

 

أحكام حكومية، فمثلاً: نصُّهُ| على أنّ «مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ»،([1]) وإن قلنا: إنّ المستفاد منه ليس الحكم بسببية الإحياء للملكية، وجواز التملّك بالإحياء، بل هو إذن منه في الإحياء والانتفاع من الأرض، لكن مع ذلك لا يجوز لأحد ممّن يلي الأمر بعده رفع هذا الأمر، وهذا الإذن ومنع الناس عن إحياء الأرض الموات، أو جعله مشروطاً بشرط.

ولذلك نقم المسلمون فيما نقموا على عثمان أنّه آوى الحَكَم بن العاص وردّه إلى المدينة، وأعطاه مائة ألف بعدما کان منفيّاً في حياة النبيّ| وفي زمان أبي بكر وعمر، وقد سألهما إدخاله المدينة فامتنعا عن الإذن له وقال أبو بكر: هيهات هيهات أن اُغيّر شيئاً فعله رسول الله‏ والله‏ لا رددته أبداً. وقال عمر: ويحك يا عثمان! تتکلّم في لعين رسول الله‏ وطَريده وَعَدُوِّ الله‏ وعدُوّ رسوله!

 

 

 

([1]) الکلیني، الكافي، ج5، ص280؛ الحرّ العاملي، وسائل الشيعة، ج25، ص413.

موضوع: 
نويسنده: