رسول الله صلى الله علیه و آله :شَعبانُ شَهری و رَمَضانُ شَهرُ اللّهِ فَمَن صامَ شَهری كُنتُ لَهُ شَفیعا یَومَ القِیامَةِ پیامبر صلى الله علیه و آله :شعبان ، ماه من و رمضان ماه خداوند است . هر كه ماه مرا روزه بدارد ، در روز قیامت شفیع او خواهم... بیشتر
پنجشنبه: 1401/04/9
نسخة للطباعةSend by email
تجلیل الرئیس السابق لجامعه الزیتونه بتونس من سماحه آیه الله العظمی الصافی الگلپایگانی
تجلیل الرئیس السابق لجامعه الزیتونه من سماحه آیة الله العظمی الصافی الگلپایگانی

بسم الله الرحمن الرحیم

السلام علیكم ورحمة الله وبركاته أیّها الشیخ الجلیل آیة الله الصافی 

لقد وصلتنی رسالتك القیّمة، التی فحواها إكبارك لما قام به رئیس المحكمة الدستوریة النمساویّة السید كریستوف غرابنفاتر من إبطال حكم المحكمة الجائر الذی كان قد منع المسلمات من حقّهن فی ارتداء الحجاب، وشكرك لرئیس المحكمة على هذا العدل والنصرة للحق، وإنّنی بدوری أشكرك على هذه الهمة وعلى هذا الاهتمام بشؤون المسلمین فی العالم الغربی، فأرجو من الله ان یتقبّل عملك وسعیك فی الصالحین وأن ینعم علیكم بالخیر والعافیة، وأن یمدّكم الله بصحة البدن ووفرة العقل، وكمال الحكمة، فإن الأمة الإسلامیة محتاجة فی هذا الزمان، المضطرب أوضاعه، المتلاطم أمواجه، إلى مزید من الحكمة، والتبصر فی سعیها إلى الله سبحانه وتعالى، والاجتماع على الكلمة، ونبذ الفرقة وترك الأوهام، وصدق النوایا، والسعی إلى الخیر، فإنّه بضاعتنا ومدّخرنا وموردنا و مصرفنا فی هذه الدنیا-لو كنّا نعلم-وسبیلنا للنجاة فی الآخرة، وإنّ الأمة الإسلامیة عاقدة آمالها على علمائها، الذین الواجب فی حقّهم أن یكونوا فی مستوى ما ترجوه الأمة منهم، ان یطبّبوا أدواءها، ویبرئوا جراحها، ویجمعوا النّاس برشدهم على العمل الصالح المفید، وعلى حسن الظنّ بالخلق، مسلمین وغیرهم، فإنّه لیس شیء أعظم فی التراحم والتودّد، وأدعى إلى الإلف والتحابب من حسن الظنّ، وإنّ الأمة قد عانت كثیرا من التخوّن والتشكیك، والاتهام بالتضلیل والفسوق والنفاق وإنّه لم یكن فی أمّة فی سالف أزمانها، أو حاضرها، من التشتت والهوان والضعف وانحدار الهمة، وغیاب الإرادة، والتخلّی عن المسؤولیة، كما هو حال الأمة الیوم فلنسخّر-جمیعاً-ما بقی لنا من عمر وجهد وحكمة، فی سبیل هذا المبدا العظیم، ان نجتمع على التّقى وأن نكفّ عن نبش الماضی، وأن نحسن الظن بالناس، غائبهم وشاهدهم، كما هو حسن ظنّنا بالله، وأن نوكل أمر حسابهم إلى ربّهم فهو أعلم بسرائرهم وعلانیّتهم وما أخفت صدورهم وهو ألطف بخلقه، وأعذر لهم، من بعضهم لبعض، وإنه لیس شیء أجلب لرحمة الله وعفوه، من ان یرانا، متصافین، متآخین، متراحمین، ولعل الله سبحانه وتعالى ینفع الأمة بعلمائها، فلنترك ألقابنا، وانتساباتنا، إن كان ذلك عائقاً فی جمع شملنا، و فی تكافلنا ووحدتنا، ولیكن شعارنا الإسلام، ودستورنا القرآن، وأسوتنا نبیّنا صلى الله علیه وسلم، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمین.

دمتم فی حفظ الله وعونه
مخاطبكم الساعی إلى إرضاء ربّه

هشام قریسة
جامعة الزیتونة بتونس

موضوع: