مقابله با حجاب، محور دشمنی با فرهنگ اسلام   اشاره: 21 تیرماه سالروز قيام خونين مسجد گوهرشاد مشهد مقدّس عليه كشف حجاب در تقويم جمهوری اسلامی به نام روز «عفاف و حجاب» نامگذاری شده است. مرجع عالیقدر آيت الله العظمی صافی گلپایگانی مدظله‌...
الأحد: 23 / 07 / 2017 ( )

نسخة للطباعةSend by email
کلمة موجزة حول التفسير المشهور المنسوب للإمام العسکري عليه‌السلام

 

 

کلمة موجزة حول التفسير المشهور المنسوب للإمام العسکري عليه‌السلام

جواب سماحة المرجع الدینی عن سؤال بعض المحقّقین الأفاضل

 

 

 

 

 

بسمه تعالی

سماحة المرجع الأعلی آیة الله العظمی الصافی الکلبایکانی أدام الله ظلکم الوارف

السلام عليکم و رحمة الله

ما هي وجهة نظرکم حول التفسير المنسوب الي الامام العسکري عليه السلام؟

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

علیکم السلام و رحمة‌الله و برکاته

سألتني أيدک الله تعالي عن مؤدّي نظري حول التفسير المشهور بتفسير الامام الحسن العسکري عليه‌السلام الذي نري في رواته مثل الشيخين المفيد والطوسي قدس‌سرّهما والذي اعتمد عليه جمع من أعاظم المحدثين والمشايخ منهم شيخنا الصدوق- الراوي لأصل التفسير- في کتابه (من لا يحضره الفقيه) والعيون والعلل والتوحيد و کمال الدين و الأمالي و معاني الأخبار والطبرسي في الاحتجاج، و ابن شهر آشوب، والقطب الراوندي في الخرائج والمجلسي الاول و کذا الثاني و جعله من مصادر البحار و شيخنا الحر العاملي في الوسائل و إثبات الهداة والفيض في تفسيريه والبحراني في تفسير البرهان والحسن بن سليمان الحلي في کتابه المحتضر و صاحب تفسير نور الثقلين و جماعة أخري کما أنه من مصادر جامع أحاديث الشيعة الذي جمع بأمر سيّدنا الأستاذ الاکبر فقيه الطائفة السيد البروجردي قدّس سره.

بينما ضعفه أو نص علي وضعه جماعة أخري من الاعلام لما فيه من بعض المناکير و ما يرده من ضرورة التاريخ ... الخ.

والذي ظهر لنا بعد مراجعة کلمات الطائفتين و ملاحظة الموضوع في ضوء الفن والدّقة أنّه لايجوز الحکم بکون التفسير الذي کان عند الصدوق و روي عنه في کتبه حتّي في مثل کتابه (الفقيه) موضوعاً علي الإمام عليه‌السّلام، بحجة أنّ هذا الموجود عندنا فيه ما تعلم بعدم صدوره عن الامام عليه‌السّلام.

فإنّ وجود تفسير الامام العسکري عليه‌السّلام ضمن المصادر التي کانت عند الصدوق قدّس‌سره و رواية أعاظم الطايفة إيّاه عنه، لا يکون جواباً علي احتمال کون ما عنده غير مشتمل علي التفسير الموجود بأيدينا لو لم نقل بأن المظنون بل المقطوع به عدم اشتماله عليه.

کما أن رمي راوي التفسير محمد بن القاسم الاسترآبادي بالکذب بعيد جداً، فهو من مشايخ الصدوق و روي عنه کثيراً في کتبه و ترضي عنه و ترحم عليه و روي عنه مثل هذا التفسير الذي لاينبغي لمثل الصدوق أن يرويه بجلالة إسمه عن شخص مجهول لايعرفه بالوثاقة و يعتمد عليه في مثل هذا الکتاب ... بل إن رمي أمثاله بالکذب محال عرفاً.

و کذا لا يجوز رمي أبي يعقوب يوسف بن محمد بن زياد و ابي الحسن علي بن محمد بن سيار الراويين عن الامام عليه‌السّلام بوضع هذا التفسير لم يثبت کون ما فيه من المناکير والأحاديث الغريبة... غاية ما يمکن أن يقال فيهما جهالتهما و عدم ثبوت وثاقتهما.

مع أن ذلک أيضاً مردود بإعتماد الصدوق علي روايتهما هذا التفسير بواسطة شيخه محمد بن القاسم حيث لايکون ذلک من الصدوق إلا بعد استکشاف حالهما من محمد بن القاسم.

مضافاً الي أن النّظر في الکتاب يبعد بل يکذب اشتراک هذين الرجلين بوضعه بما فيه من المطالب العالية و المعارف الدقيق السامية.

و بالجملة يکفينا في صحة انتساب التفسير الموسوم بتفسير الإمام الحسن العسکري عليه‌السّلام رواية الصدوق وإعتماده عليه و نقله عنه في سائر کتبه، فما ثبت من رواية الصدوق من هذا التفسير معتبر عندنا، کما أنّ أصل وجوده ثابتٌ لنا، کما ثبت وجود تفسير للإمام ابي الحسن الهادي عليه‌السّلام المسمّي بالتفسير العسکري الذي بلغت مجلداته مئة و عشرين مجلداً کما في بعض المصادر و إن لم يصل إلينا منه حتي جزء واحد!

نعم، لايُمکننا إثبات أنّ کل ما في النسخة الموجودة عندنا قد رواه الصدوق لإشتماله علي عدة موارد لاتتفق مع التواريخ الصحيحة أو لغرابة المضامين ممّا لايمکن تأييده بغيره من الأخبار المعتبرة.

لکن البعض أسرف و أصر علي تکثير هذه الموارد حتي عد بعض ما ليس شاهداً للضّعف والوضع شاهداً عليه ... فمن ذلک أن عمار الدهني شهد يوماً عند ابن ابي ليلي القاضي شهادة فقال له القاضي: قم يا عمار فقد عرفناک لاتقبل شهادتک ... الي آخر الحکاية اللطيفة المذکورة في (ص310 و 311) من التفسير.

ثم إستدلّ علي وضعه بأن عماراً کان من العامة لا من الإمامية، قال النجاشي في ترجمة ابنه معاوية و کان أبوه ثقة في العامة وجهاً.

مع أنه لو لم يکن في مقام تکثير ما في ‌هذا الکتاب من الأحاديث الضعاف لکان ينبغي أن يستشهد لصحة هذه الحکاية بما رواه ابن المديني عن سفيان (علي ما في تهذيب التهذيب) و غيره أن بشراً ابن زياد بن مروان قطع عرقوبيه في التشيّع. هذا مضافاً الي الفرق بين قولنا ثقة في العامة و قولنا ثقة من العامة.

و کيف کان فنحن لاننکر وجود مناکير في هذا الموجود بأيدينا إلّا أنا لانرفع اليد عمّا فيه من الاحاديث المشتملة علي مضامين عالية و مطالب مهمّة دقيقة لطيفة نستبعد تطرق الوضع فيها و أخذها من غير المعصوم، بل نعدها ثروة علمية کبيرة عظيمة.

إذن، فما يوجد فيه من الطائفة الاولي التي يردها ضرورة العقل أو النقل لا ريب في أنّها غير صادرة عن الامام عليه‌السّلام، و لا نسلم اشتمال أصل التفسير الذي رواه الصدوق عن محمد بن القاسم عليه، فيکون مدسوساً فيه أو وقع النساخ في الغلط والاشتباه أو زاد عليه بعض الجهال لإحتمال أنّه منه... و ذلک لانّ الکتاب الموجود لم يصل الينا بالقراءة علي الشيوخ أو السّماع منهم.

و أما ما فيه من الطائفة الثانية المشتملة علي المعارف العالية والمطالب الدقيقة القيمة مما يوجود نظيره في أحاديثنا المروية عن ساداتنا الائمة عليهم‌السّلام فنأخذها و نستشهد بها و لا نترکها و لا نهملها. فلا ينبغي لنا ترک هذه الثروة العلمية لمثل هذه الاحتمالات.

نعم، ما کان من رواياته في المسائل الفرعية والأحکام الشرعية فلا نحتج به في مقام الفتوي إلّا إذا کان مخرجاً في مثل کتاب الفقيه الذي ثبت بالتواتر کون الموجود عندنا هو ما ألفه الصدوق فنعامله کما نعامل سائر ما رواه الصدوق في کتبه ...

فتخلص من ذلک: أنّا نعتبر هذا الکتاب المسمي بتفسير الإمام الحسن العسکري عليه‌السّلام لإشتماله علي طائفة من علوم أهل البيت عليهم‌السلام من تراثنا العلمي و لا نترک الرجوع اليه و الإستفادة منه، مع ما فيه ممّا يعلم أنّه ليس منه و أنّه ألحق به. والله هو العالم بحقيقة التاريخ. و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين

19 جمادي الاولي 1416

لطف الله الصافي

 

 

 

موضوع: 
استفتائاتجدیدترین
السبت / 19 ديسمبر / 2015