ابوالقاسم عبدالعظيم بن عبدالله بن علي بن الحسن بن زيد بن السبط الاكبر الامام ابي محمد الحسن المجتبي عليه‌الصلوة و السلام یكي از اعاظم ذرّيه‌ی رسول و فرزندان مرتضي و بتول صلوات الله عليهم‌ اجمعين و از شخصيت‎ها و معاريف علماي اهل‎بيت و...
چهارشنبه: 21/آذر/1397 (الأربعاء: 3/ربيع الثاني/1440)

الاعتقاد في العرش

 

يستفاد من کلام الصدوق أنّ العرش يطلق على مجموع الخلق، ويطلق على العلم أيضاً، وروى الشيخ الصدوق هنا حديثا عن أبي عبد الله الصادق× قد رواه في كتاب التوحيد أيضاً،([1]) إذ سئل× عن قوله تعالی: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾،([2]) فقال×: «اسْتَوَى‏ مِنْ‏ كُلِ‏ شَيْ‏ءٍ فَلَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ».([3]) والظاهر من هذه الرواية أنّه استشهد بإطلاق العرش على العلم، واستفاد منه أنّ نسبة جميع الأشياء إلی علم الله‏ على سبيل الاستواء والتساوي، فليس شيء أقرب إلیه من شيء.

ثم روى بعض الأخبار الواردة في حملة العرش من الملائكة،([4]) وينبغي أن نقول: إنّها إذا لم يمكن تأويلها من الأخبار نفسها فلا ننفي ظاهرها بل

 

نقول: ﴿ومَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ؛([5]) و «سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك، وما أصغر عظيمه في جنب ما غاب عنّا من قدرتك».

ومع ذلك ـ كما أشرنا آنفاً ـ الاعتقاد بهذه المعاني واجب بأخبار الآحاد ويحصل بها اليقين والاعتقاد لکلّ أحد.

وفي القسم الآخر من هذا الباب فسّر حملة العرش بالمعنى الثاني، أي: «العلم» ومن جملتهم بل أكملهم رسول الله| والأئمّة الطاهرين^،([6]) وکلّ شيعيّ مؤمن بولاية الأئمّة الاثني عشـر^ يعتقد بذلك، وقد أدلى المفيد في هذا الباب بدلوه فقال:([7]) «العرش في اللغة هو الملك، والاستواء عليه هو الاستيلاء عليه، فأمّا الوصف للعلم بالعرش فهو في مجاز اللغة دون حقيقتها... فأمّا العرش الّذي تحمله الملائكة فهو بعض المُلك، والأحاديث الّتي  رويت في صفة الملائكة الحاملين للعرش، أحاديث آحاد وروايات أفراد لا يجوز القطع بها ولا العمل عليها»،([8]) والله هو العالم.

 

 

 

([1]) الصدوق، التوحید، ص315.

([2]) طه، 5.

([3]) الصدوق، الاعتقادات في دین الإمامیة، ص45.

([4]) الصدوق، الاعتقادات في دین الإمامیة ، ص45 ـ 46.

([5]) المدّثّر، 31.

([6]) الصدوق، الاعتقادات في دین الإمامیة ، ص46.

([7]) يحسن بنا أن نشير إلی أنّ ما بين المعقوفين هو مقاطع من أقوال المفيد ذكرت مراعاة لترجمة الأصل؛ لأنّ الكاتب لم يذكر من أقوال المفيد إلّا عصارتها. المترجم.

([8]) المفید، تصحیح اعتقادات الإمامیة، ص75 ـ 78.

موضوع: 
نويسنده: 
کليد واژه: