حضرت آیت الله العظمی صافی گلپایگانی: مردم و مخصوصاً نیازمندان، فرزندان حضرت حجّت عجّل الله تعالی فرجه الشریف هستند. قدر خدمت به آنها را بدانید./همه مردم و خیّرین به کمک بهزیستی بشتابند تا بتواند خدمات خود را توسعه ببخشد. صبح امروز، سرپرست...
دوشنبه: 4/شهر/1398 (الاثنين: 24/ذو الحجة/1440)

ردّ مقالة المحقّق الخراساني+

ثم إنّه قد ظهر ممّا اخترناه ضعف ما أفاد المحقّق الخراساني+ من عدم استحقاق

 

العبد للذمّ واللوم من جهة وجود الصفة الكامنة، وأنّ الموجب لذلك والسبب لاستحقاق العقاب ليس إلّا الجري على طبقها والعمل على وفقها وجزمه وعزمه عليه مع بقاء الفعل المتجرّئ به والمنقاد به على ما هو عليه من الحسن أو القبح.([1])

وجه الضعف: أنّ الصفات الكامنة في النفس سواءٌ رجعت إلى سوء السـريرة وخبث الباطن أو غلبة الشهوة وطغيان الغضب وغيرهما، أم رجعت إلى الصفات الحسنة، کلّها قوّةٌ محضةٌ، ووصولها إلى الفعلية يحتاج إلى الحركة الّتي هي عبارة عن الخروج من القوّة إلى الفعل، فإذا تهيّأت في عبدٍ موجبات خروج سوء سريرته وحركة خبث باطنه من القوّة إلى الفعلية كان الطغيان على المولى عنده محبوباً، فيعزم على ذلك ويجزم حتى إذا أراده تنتهي حركتها وسيرها إلى منتهاها، فما لم تصل إلى منتهاها، ومَنَعها العبد عن سيرها كان منعها عنه في مرتبة وصولها إلى حدّ الحبّ والعزم أو الجزم لم يكن مستحقّاً للذمّ ولم يجز تقبيحه وتوبيخه عقلاً، أمّا بعد وصولها إلى منتهى سيرها وفعليّتها يصير الفعل قبيحاً لانطباق عنوان الطغيان عليه، ويستحقّ الذمّ واللوم من جهة أنّه فعل فعلاً يكون له نحو ارتباطٍ بالمولى وجهة انتسابٍ إليه، بها يكون هذا الفعل قبيحاً وإن لم تكن مفسدته وقبحه ذاتية إلّا في صورة إصابة قطعه، فالملاك لاستحقاق اللوم والذمّ والعقاب ليس إلّا من جهة كون انتساب فعله إلى المولى قبيحاً. وهذا الملاك كما هو موجودٌ في المعصية الحقيقية، كذلك هو موجودٌ في الفعل المتجرّئ به أيضاً. وأمّا القبح الّذي يكون فيه لا من هذه الجهة بل من جهة نفس ذاته فهو على حاله ولا يمكن إزالته، وليس مناطاً لاستحقاق الذم والعقاب، ولا يمكن رفع أثره بالتوبة.

 

 

([1]) الخراساني، كفاية الاُصول، ج2، ص11.

موضوع: 
نويسنده: