پیام ‌مرجع عالیقدر شیعه حضرت آیت الله العظمی صافی گلپایگانی مدظله الوارف به دوازدهمین اجلاس سالانه غدیر-مشهد مقدس، ۱۴۴۰ ه.ق بسم الله الرحمن الرحیم الحمد لله الذی هدانا لهذا و ما کنّا لنهتدی لولا أن هدانا الله  الحمد لله الذی جعلنا من...
چهارشنبه: 30/مرد/1398 (الأربعاء: 19/ذو الحجة/1440)

الأمر الرابع: في استدلال ابن قبة للامتناع

في بيان ما قيل أو يمكن أن يقال في استحالة التعبّد بخبر الواحد وغيره من الأمارات بل وغيرها من الأحكام الظاهرية. والجواب عنه.

 

فاعلم: أنّه قد حكى عن ابن قبة الاستدلال على عدم جواز التعبّد بخبـر الواحد بوجهين.([1])

الأوّل: أنّه لو جاز التعبّد بخبر الواحد في الإخبار عن النبي| لجاز التعبّد به في الإخبار عن الله تعالى، والتالي باطل إجماعاً.

وهذا كما ترى قياس استثنائي مركّب من شرطية متّصلة وحملية، حكم فيها ببطلان التالي وهو: أنّه لا يجوز في الإخبار عن الله تعالى، فالإخبار عن النبيّ مثله. واستدلّ لبطلان التالي بالإجماع.

والّذي ينبغي أن يقال فيه: إنّ المراد بجواز التعبّد بالإخبار عن الله‏ تعالى إن كان جواز تصديق المتنبّي ولو لم يظهر لإثبات نبوّته بيّنة وآية، فهذا أمر بطلانه ثابت بحكم العقل واتّفاق العقلاء، ولا معنى للتمسّك بالإجماع لإثبات بطلانه إلّا أنّ الملازمة بين المقدّم والتالي محلّ الإنكار لعدم كونهما من باب واحد وعدم مناسبة وارتباط بينهما، فإنّ المدّعي في باب حجّية خبر الواحد جواز التعبّد بالخبر مع الدليل لا بدون الدليل حتى يدّعی الملازمة.

وإن كان المراد من جواز التعبّد في الإخبار عن الله تعالى جوازه مع قيام الدليل عليه، كما لو أخبر النبيّ| ـ الّذي ثبتت نبوّته بالمعجزة والآية ـ بوجوب تصديق المتنبّي في إخباره عن الله تعالى، فلا يبعد جوازه ولا مجال لدعوى الإجماع على بطلانه.

ويظهر من المحقّق الخراساني+ في الحاشية أنّ المراد بالإخبار عن الله‏ تعالى ـ المذكور في التالي ـ ليس إخبار المتنبّي، بل المراد أنّه لو جاز التعبّد بالخبر عن النبيّ لجاز

 

التعبّد به عن الله، كما إذا قال النبيّ|: كلّما أخبر سلمان عن الله تعالى، فاعملوا به. ولذا قال لا مانع منه ولا دليل على امتناعه، ولكن لا دليل على وقوعه.([2])

ولكنّ الظاهر أنّ المراد ما ذكرناه، لأنّ ابن قبة كان من علماء العامّة ثم استبصـر وصار من الخاصّة، وبعيد أن يكون مراد مثله ما زعمه+.

الوجه الثاني: أنّ العمل بخبر الواحد موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال إذ لا يؤمن أن يكون ما أخبر بحلّيته حراماً وبالعكس.

والّذي ينبغي أن يقال في تقرير هذا الدليل وتشريحه: إنّ القائل بجواز التعبّد بخبر الواحد أو الأمارة أو أحد طرفي الشكّ إمّا أن يقول بأنّه ليس لله تعالى أحكامٌ متعلّقة بالأشياء بعناوينها الأوّلية يشترك فيها العالم والجاهل أو لا، والأوّل هو التصويب المجمع على بطلانه، مضافاً إلى دلالة الأخبار المتواترة عليه، وعلى الثاني فإمّا أن يقول بأنّ حكم الله تعالى وإن كان بالنسبة إلى العالم والجاهل سواء، إلّا أنّ قيام الأمارة يكون سبباً لتغيّر الحكم عمّا هو عليه وارتفاعه، أو لا يقول بذلك، والأوّل هو التصويب الانقلابي، وهو وإن كان دون الأوّل في الفساد، إلّا أنّ الإجماع أيضاً قائم على بطلانه مع دلالة الأخبار المتواترة عليه، وعلى الثاني (وهو القول بأنّ لله تعالى أحكاماً متعلّقة بالأشياء بعناوينها الأوّلية يشترك فيها العالم والجاهل من غير فرق بين قيام الأمارة على طبقها أو على خلافها، وعِلم المکلّف وجهله بها) يلزم من التعبّد بالأمارة أو أحد طرفي الشكّ إمّا محذور اجتماع المثلين لو كان الحكم الظاهري موافقاً للواقع، وهو محال، وإمّا محذور اجتماع الضدّين في صورة مخالفة الحكم الظاهري مع الواقعي، والتكليف بالمحال لو كان الحكم الواقعي واجباً والظاهريّ حراماً مثلاً، وتفويت

 

المصلحة الملزمة لو أدّت الأمارة إلى حرمة ما هو واجب واقعاً، والإلقاء في المفسدة لو أدّت إلى وجوب ما هو حرام واقعاً.

هذا، مضافاً إلى أنّ الأحكام ظاهرية كانت أم واقعية إنّما هي تابعة للملاكات والمصالح، فالواجب الواقعي إنّما وجب بملاحظة وجود مصلحة ملزمة فيه، والحرام الواقعي إنّما حرم لوجود مفسدة شديدة فيه، فلو أدّت الأمارة إلى حرمة الواجب الواقعي، فإمّا أن تكون حرمته بعد قيام الأمارة عليها بلا ملاك، أو تكون مع الملاك من جهة وجود المفسدة الشديدة، وعلى الثاني فالمصلحة الملزمة المؤثّرة في الحكم الواقعي ـ وهو الوجوب ـ إمّا أن تكون مغلوبةً لهذه المفسدة بحيث تؤثّر هذه المفسدة في رفع أثر المصلحة في الوجوب، فلا مجال لكون الفعل محكوماً بالوجوب واقعاً، بل هو حرام ظاهراً وواقعاً، وإن كان بالعكس فلا مجال لكون الفعل حراماً ظاهراً، بل هو واجب ظاهراً وواقعاً، وإن لم تكن لأحدهما غلبة على الآخر، بل كان الملاكان على السواء من غير تفاوت بينهما، فلا وجه للحكم بالوجوب والحرمة.

وكيف كان، فلا يكاد يفهم معنى معقول للحكم الظاهري مع محفوظية الحكم الواقعي وكونه بحاله.

إذا عرفت حقيقة هذا الاستدلال فاعلم: أنّه بعد ما بيّنا في مبحث اجتماع الأمر والنهي([3]) وغيره من المباحث السابقة من عدم كون الحكم عارضاً لفعل المکلّف وعدم كون معروضه الفعل الخارجي، بل إنّما هو عرض يقوم بنفس المولى قياماً صدورياً؛ لأنّه لو كان عارضاً لفعل المکلّف للزم وجود العرض قبل المعروض، فإنّ الحكم موجود قبل صدور الفعل عن المکلّف. ولا اعتناء بما قيل من لزوم محذور اجتماع

 

المثلين في صورة إصابة الأمارة، لعدم استلزام أداء الأمارة إلى ما كان موافقاً للواقع لاجتماع المثلين أصلاً.

فما هو المهمّ من المحاذير المذكورة ليس إلّا محذور اجتماع الضدّين، ومحذور اجتماع تمامية ملاك الحرمة مثلاً مع تمامية ملاك الوجوب إذا قامت الأمارة على حرمة ما يكون واجباً واقعاً، فنقول بعون الله تعالى:

أمّا الجواب عن محذور لزوم اجتماع الملاكين بناءً على الوجهين المذكورين في کلام الشيخ+،([4]) ـ وهو كون الملاك في باب حجّية الأمارات والتعبّد بها راجعاً إلى كونها طرقاً محضة، وعدم كون مصلحة في حجّيتها إلّا حفظ مصلحة الواقع ورعايتها ؛ لأنّه ليس في باب التعبّد بالأمارات وجعل حجّيتها تأسيساً من الشارع ـ فأظهر الأمارات وأوضحها الظواهر وخبر الواحد، مع أنّا لو تأمّلنا في جميع ما استدلّوا به على حجّية الخبر مثلاً لوجدناه خالياً عن تأسيس ذلك، بل ليس فيه إلّا ما يدلّ على ردع الشارع عن بعض الموارد، ويفهم من هذه الأدلّة كآية النبأ([5]) وجود العمل على طبق الأمارة وبناء الناس واستقرار سيرتهم عليه، وإنّما ردع الشارع عنه فيما إذا كان المخبِر مثلاً فاسقاً، فحجّية الأمارة ليس إلّا من جهة إمضاء الشارع ما عليه البناء وعمل العقلاء، ومن الواضح أنّ عملهم به ليس إلّا لمجرّد كونه طريقاً إلى الواقع.

فالشارع حيث لم يرد انبعاث الجاهل من الخطاب، لأجل عدم إمكان انبعاثه منه وقصوره عن ذلك؛ فإنّ الانبعاث مشروط بالوصول فمع عدم وصول الحكم إلى المکلّف لا يريد الحاكم انبعاثه منه ـ وليس معنى ذلك تقييد الحكم بصورة العلم، لأنّ علم المکلّف بالحكم متأخّر عن الحكم، فلا يمكن أن يكون الحكم مقيّداً به ـ فالحكم

 

ينشأ مطلقاً ـ ومعنى إطلاق عدم لحاظ علم العبد وجهله به في مقام إنشائه، لا ملاحظة إطلاقه بالنسبة إلى العالم والجاهل ـ فلابدّ للمولى الّذي يريد إيصال عبده إلى المصالح الواقعية وحفظه عن الوقوع في المفاسد الواقعية من جعل حكم وإنشاء خطاب آخر كإيجاب العمل بالاحتياط أو العمل بخبر الواحد ـ إذا كان في العمل بالاحتياط عسـر، وهذا إنّما يصحّ فيما إذا كانت إصابة الأمارة بنظر الشارع أغلب من غيرها، لأنّ في صورة كون غيرها كذلك يكون جعل الأمارة قبيحاً، وفي صورة تساوي الطرفين يكون لغواً، وحيث إنّه ليست في إيجابه العمل بالخبر مثلاً مصلحة إلّا إيصال المکلّف إلى المصالح الواقعية، ففي صورة الإصابة ليس الحكم إلّا الحكم الواقعي، وفيما أخطأ لا يكون حكماً حقيقياً في البين بل يكون صورياً، ولمّا لم يتمكّن المکلّف من التفرقة والتمييز بين الأمارة المصيبة وبين غيرها فلابدّ من جعلها طريقاً مطلقاً حتى في صورة عدم الإصابة، إلّا أنّه في هذه الصورة ليس جعلاً وحكماً واقعياً بل يكون صورياً محضاً، وليس له ملاك أصلاً. نعم، يكون له ملاك بحسب أصل الجعل الّذي تعلّق بالأمارة، فهو باعتبار بلا ملاك، وباعتبار آخر ذو ملاك. وكيف كان، ليس فيه ملاك الحرمة في صورة الخطأ إذا أدّت إلى الحرمة، وملاك الوجوب إذا أدّت إلى الوجوب أصلاً.

وممّا ذكرنا ظهر: دفع إشكال لزوم تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة؛ فإنّ المصلحة إنّما تفوت لأجل جهل المکلّف بالواقع وكذا الوقوع في المفسدة، ولا دخل لجعل الأمارة وعدمه في ذلك.([6]) مضافاً إلى أنّه لا مانع من جلب الخير الكثير إذا كان مجامعاً ومستلزماً للشرّ القليل.

إن قلت: إنّ هذا إنّما يتمّ لو قلنا بانسداد باب العلم، وأمّا في صورة الانفتاح فلا.

 

قلت: فرق بين انفتاح باب الجزم وانفتاح باب العلم بالواقع، فيمكن أن يرى العبد انفتاح باب علمه بالواقع مع كون علمه هذا جهلاً مركباً، ولا مانع من جعل الطريق بعد ما يرى المولى عدم إصابة علم عبده وكونه جهلاً مركّباً مطلقاً أو في أغلب الموارد.

هذا کلّه إذا قلنا في باب الطرق والأمارات بالطريقية المحضة، كما هو أحد الوجهين المذكورين في کلام الشيخ+.

وأمّا على القول بالموضوعية والسببية: فإن اُريد منه أنّ أداء الأمارة يوجب حدوث مصلحة في المؤدّي مع عدم كونه في الواقع ذا مصلحة ومفسدة، حتى يكون الحكم مطلقاً تابعاً للأمارة، بحيث لا يكون في حقّ الجاهل مع قطع النظر عن الأمارة حكم، فهو تصويب باطل عقلاً ونقلاً وإجماعاً.([7])

وإن اُريد منه أنّ لله تعالى أحكاماً مشتركة بين العالم والجاهل، ولكن بسبب قيام الأمارة على خلافها تحدث في الفعل مفسدة غالبة على مصلحة الواقع، أو مصلحة غالبة على المفسدة الواقعية، حتى يكون مرجعه إلى تغيير الحكم الواقعي عمّا هو عليه بسبب قيام الأمارة على خلافه، فهو أيضاً تصويب باطل بالإجماع والروايات المتواترة.

ولو اُريد منه أنّ قيام الأمارة لا يصير سبباً لتغيير الواقع، ولا يكون للأمارة القائمة على الواقعة تأثير في الفعل، ولا توجب حدوث مصلحة فيه، ولا يكون نفس سلوك الطريق والعمل بالأمارة مشتملاً على مصلحة موجبة لإيجاب الشارع العمل على طبقها ليكون ملاك جعل الأمارة المصلحة السلوكية، بل المصلحة إنّما هي في نفس الأمر بالسلوك والعمل على طبق الطريق والأمارة، كما هو المذكور في بعض نسخ

 

«الفرائد» المطبوع قرب وفاة الشيخ+([8]) واختاره المحقّق الخراساني+ في الكفاية([9]) بزعم عدم ابتناء الأحكام على المصالح في المأمور بها وكفاية وجود المصلحة في نفس الأمر، وعدم خروج ذلك عمّا استقرّ عليه رأي أهل العدل من ابتناء الأحكام على المصالح والمفاسد النفس الأمرية.

ففيه: أنّا لا نتصوّر وجود المصلحة في نفس الأمر مع عدم وجودها في المأمور به؛ لأنّه لا يمكن تحقّق الأمر والنهي من دون وجود مصلحة في المأمور به، فالأمر إنّما يصدر لأجل التسبّب إلى وقوع المأمور به وانبعاث المکلّف نحوه وحصوله في الخارج، وليست له نفسية واستقلال، بل وجوده لا يكون إلّا آلة وتبعاً لوجود المأمور به. ولو فرض استقلاله وعدم لحاظه كذلك، فهو خارج عن حقيقة الأمر والبعث. ولا تفاوت بين الأمر والنهي والإرادة والكراهة، فكما أنّ الإرادة لا نفسية لها ولا استقلال، وليست تلحظ إلّا بتبع المراد، ولو فرض استقلالها وملاحظتها مستقلّة لخرجت عن كونها إرادة، كذلك الأمر  لا نفسية له ولا استقلال، لأنّه متفرّع على إرادة وقوع المأمور به في الخارج ويصدر للتسبيب له، فلو صدر لغير هذا يخرج عن كونه أمراً.

هذا، مضافاً إلى أنّه لو سلّم ذلك فلا تتدارك بهذه المصلحة، المصلحة الفائتة على المکلّف، ولا معنى لتداركها بها.

نعم، لا مانع من أن يقال بأنّها توجب تدارك المفسدة المترتّبة على نفس هذا الأمر بالسلوك، لكونه سبباً لتفويت الواقع أو وقوع المکلّف في مفسدة الحرام الواقعي،

 

فيتحقّق الكسر والانكسار بين هذه المصلحة وتلك المفسدة ويترجّح جانب المصلحة لكونها أقوى.

وإن كان المراد من القول بالموضوعية أنّ الأمارة لا توجب تغيير الواقع، بل هو على حاله إلّا أنّ المصلحة إنّما تكون في سلوك الطريق المجعول، ويكون نفس العمل بالأمارة مشتملاً على مصلحة موجبة لإيجاب الشارع العمل على وفقها، كما هو المذكور في بعض نسخ الفرائد المطبوع أوّلاً، وإن كان قد نقل عنه بعض تلامذته& رجوعه عن هذا الوجه ـ لما أورد عليه بعض تلامذته ـ واختياره إمكان كون المصلحة في نفس الأمر بالسلوك، كما هو المذكور في بعض نسخه المطبوعة في سنة (1280).

وكيف كان، ففيه: أنّه ليس السلوك الّذي تترتّب عليه المصلحة خارجاً غير العمل على طبق الأمارة وإتيان مؤدّاها، فالمصلحة تترتّب على المؤدّى لا بما أنّه مؤدّى، بل بما أنّه سلوك الطريق والعمل على طبق الأمارة، وهذا يرجع إلى الوجه الثاني.

 

([1]) انظر الوجهين في فرائد الاُصول (الأنصاري، ص 24) ؛ ومعارج الاُصول (العلّامة الحلّي، ص141)، وقد حكيا عن الجبّائي أيضاً، كما في فواتح الرحموت المطبوع في ذيل المستصفى من علم الاُصول (بحر العلوم، ج2، ص131).

([2]) الخراساني، حاشية كتاب فرائد الاُصول، ص33.

([3]) تقدّم في المجلّد الأوّل، الصفحة 266.

([4]) الأنصاري، فرائد الاُصول، ص25 - 26.

([5]) الحجرات،  6.

([6]) فيه تأمّل. [منه دام ظلّه العالي].

([7]) الطوسي، العدّة في اُصول الفقه، ج2، ص723 - 725؛ الشهید الثاني، تمهيد القواعد، ص322.

([8]) حوالي سنة 1280 - 1281 هـ .

([9]) قال في الكفاية (الخراساني، ج2، ص111): «... هذا، مع منع كون الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهيّ عنها، بل إنّما هي تابعة لمصالح فيها، كما حقّقناه في بعض فوائدنا».

وانظر: فوائد الاُصول له+ (ص 129، الفائدة 14 في الملازمة بين العقل والشـرع)؛ وحاشيته على فرائد الاُصول (ص37).

موضوع: 
نويسنده: