بسم الله الرحمن الرحیم  حضرت مستطاب آیت الله آقای سیستانی دامت برکاته  السلام علیکم و رحمة الله خداوند متعال را شاکر هستیم که عمل جراحی با موفقیت انجام گردید و با دعای خیر مومنین صحت و سلامتی را به حضرتعالی عنایت فرمود. طول عمر ، عافیت...
جمعه: 2/اسف/1398 (الجمعة: 26/جمادى الآخر/1441)

التصرّف في المال المختلط

مسألة 35: إذا تصرّف في المال المختلط قبل إخراج خمسه، كما إذا باعه مثلاً، فالمعاملة تقع فضولياً، إمّا من جانب السادة، أو من مالكه الأصلي المجهول، فإن أمضاها الحاكم الوليّ على الخمس

 

وعلى المال المجهول مالكه يأخذ خمس عوضه، فيؤدّيه: إمّا إلى السادة بناءً على صيرورة خمس مال المختلط بالاختلاط ملكاً للسادة. وعلى المبنى الآخر يجب التصدّق من ثمنه بمقدار يحصل له اليقين بفراغ الذمّة، أو ينتفي به اليقين باشتغال الذمّة. وإلّا فكلّ من الناقل والمنقول إليه ضامن: إمّا للخمس، أو للحرام الّذی هو في المال.

وبعد ذلك تتفرّع على المسألة فروع اُخر تظهر للمتأمّل. والله هو العالم.

تذنيب: فيما قلنا بتحليل المال الحلال المختلط بالحرام بتخميسه وإن أمكن فرض القدر المتيقّن من الحلال الّذي فيه بل دائماً يمكن، فإذا كان مقدار جميع المال مائةً وعلمنا بأنّ الخمسين منه حلال فالخمسون الآخر منه إمّا تمامها حرام، أو بعضها حلال وبعضها حرام، لا الحلال المختلط بالحرام، فيمكن أن يقال بالعمل بالقرعة، فيستخرج بها أنّ الخمسين الباقية كلّها حرام وللغير، أو لهما بالاشتراك.

فإن خرجت القرعة بالاشتراك ينصّف المال بينهما. ولكن الظاهر أنّ الروايات تشمل المائة من أول الأمر والعلم بتخليط حلالها بالحرام وإن أمكن إخراج القدر المتيقّن منه. وعلى هذا إذا كان الحلال المختلط ممّا تعلّق به الخمس يجب تخميسه للاختلاط أوّلاً ثم تخميس الباقى، لأنّه إمّا من الحلال الّذي تعلّق به الخمس ابتداءً، أو من الحرام الّذي صار حلالاً بالتحليل. وأمّا بناءً على تخميس الحلال اولاً بتخميس القدر المتيقّن منه ثم تخميس الباقي للاختلاط،

 

فيخرج به الباقي عن تحت أدلّة وجوب تخميس الحلال المختلط؛ لعدم العلم بالحلال المختلط، فإنّ الباقي: إمّا أن يكون تمامه حراماً، أو بعضه حراماً وبعضه حلالا ، وأين ذلك من الحلال المختلط بالحرام الّذي هو الموضوع للأدلّة، فإذا كان المال خمساً وسبعين واستثنينا منه مثلاً الخمسين المتيقّن كونه الحلال المتعلّق به الخمس وأدّينا خمسه يبقى خمس وعشرون ديناراً، فإن وجب أداء الخمس يجب أداء خمسه، لا خمس خمس وستين، كما هو الظاهر من بعض الأجلّة.

وبالجملة: ففي المسألة مجال للتأمّل، والأقوى إمّا قول المشهور، أو القول بعدم شمول الروايات لما إذا كان الحلال متعلّقاً للخمس. والله هو العالم.

 

موضوع: 
نويسنده: