یکی از اتّفاقات تاریخی که در ماه مبارک رمضان به وقوع پیوست، وفات حضرت ابوطالب است. بنا به قول شیخ مفید قدّس سرّه، در هفتم ماه رمضان سال دهم بعثت، سه سال قبل از هجرت، ابوطالب یگانه حامی و کفیل پیامبر صلّی الله علیه و آله وسلّم وفات نمود. روزهاي عمر...
جمعه: 3/ارد/1400 (الجمعة: 11/رمضان/1442)

وجهان آخران لعدم جواز التمسّك بالعامّ

الأوّل: ما أفاده بعض أساتذتنا+،([1]) وهو: أنّ التمسّك بعموم العامّ إنّما يجوز فيما إذا كان عدم التمسّك موجباً لمزيد تخصيص في العامّ، أمّا إذا لم يكن موجباً لذلك

 

فلا. وهذا كما فيما نحن فيه؛ لأنّ العامّ وهو قوله: «أكرم العلماء»، مخصّص بقوله: «لا تكرم الفسّاق منهم»، فلو شكّ في فرد أنّه من الفسّاق أو لا؟ لا يستلزم عدم التمسّك بعموم أكرم العلماء تخصيصاً زائدا فيه، لأنّه خارج عن تحت العامّ لو كان من الفسّاق بنفس العنوان.([2])

الثاني: قال في مطارح الأنظار (في مبحث العموم والخصوص في الهداية الثانية) تقريراً لما أفاده الشيخ+: إنّ منشأ الشكّ في الشبهة الموضوعية هو التردّد في الاُمور الخارجية الّتي لا مدخل لإرادة المتكلّم فيها بوجه، بل ذلك التردّد والاشتباه كثيراً ما يقع للمتكلّم أيضاً، بل قد يقطع المتکلّم بخلاف ما هو الواقع فى المصاديق أيضاً، فمن حاول رفع هذه الشبهة فلابدّ من رجوعه إلى ما هو المعد في الواقع لإزالة هذه الشكوك والشبهات من إخبار وتجربة وإحساس ونحوها. وما يمكن رفعه بالرجوع إلى العامّ هو الشكّ فى مراد المتکلّم على وجه لو صرّح بمراده بعد الرجوع إليه لم يقع الشكّ فيه. ففيما إذا شكّ في أنّ زيداً عادل لو راجعنا المتکلّم أيضاً لا يرتفع الشكّ المذكور، من حيث هو متكلّم، فلا وجه لتحكيم العامّ في مورد الشكّ... إلخ.([3])

هذا تمام كلامنا فيما إذا كان المخصِّص لفظياً.

 


([1]) انظر الوجه أیضاً في مطارح الأنظار (الأصفهاني، ص194)؛ تشریح الاُصول (النهاوندي، ص261).

([2]) أقول، لم نتحصّل تمام المراد ممّا أفاده السیّد الاُستاذ+. ویمکن أن یقال: لو کان الفرد المردّد فسقه فاسقاً واقعاً لا یصیر عدم التمسّك  بعموم العامّ موجباً لزیادة التخصیص بعد ما کان المخصّص عنواناً عامّاً خرج به جمیع الفسّاق عن تحت العامّ، ولکن إذا لم یکن الفرد المذکور فاسقاً یصیر عدم  التمسّك بعموم العامّ سبباً لخروجه عن تحت العامّ، فیجب التمسّك بعموم العامّ حتی لا یقع تخصیصاً زائداً في العامّ.

اللّهمّ إلّا أن یقال: إنّ بناء العقلاء قد استقرّ في تمسّکهم بالعموم علی ما إذا کانوا عالمین بأنّ ترك التمسّك به موجباً لمزید التخصیص دون ما إذا کان العامّ مخصّصاً بعنوان وشكّ في فرد أنّه من مصادیقه أم لا، للشكّ في کون الترك مؤدّیاً لذلك أم لا. وبعد ذلك المسألة تحتاج إلی مراجعة کلمات الأعلام. [منه دام ظلّه العالي].

([3]) الکلانتري الطهراني، مطارح الأنظار، ص193.

موضوع: 
نويسنده: