بسمه تعالی إنا لله و انا الیه راجعون رحلت عالم ربّانی، ادیب فرزانه و استاد محقّق حجة الاسلام و المسلمین آقای حاج سیدهاشم هاشمی گلپایگانی رحمة الله علیه موجب تأسف و تاثر گردید. این مصیبت را به خاندان معظم آیة الله العظمی مرحوم آقاسید جمال...
شنبه: 29/شهر/1399 (السبت: 1/صفر/1442)

الفصل الثالث عشر:
أحوال العامّ والخاصّ المتخالفين
([1])

لا يخفى عليك اختلاف أحوال العامّ والخاصّ. فتارة: يكون الخاصّ مقارناً مع العامّ، فيكون مخصّصاً للعامّ وبياناً له.

واُخرى: يكون متأخّراً عنه، فإن كان صدوره بعد حضور وقت العمل بالعامّ بالنسبة إلى هذا الفرد، فيكون ذلك الخاصّ ناسخاً والعامّ منسوخاً. وإن كان قبل حضور وقت العمل، يكون الخاصّ مخصّصاً. وإن كان الخاصّ من جهة صدوره قبل وقت العمل أو بعده مجهول التاريخ مع العلم بتأخّره عن العامّ، فعدم محكومية هذا الفرد بحكم العامّ فعلاً مقطوع ـ كان الخاصّ المذكور فيه هذا الفرد ناسخاً أو مخصّصاً للعامّ ـ.

وثالثة: يكون صدور الخاصّ مقدّماً على العامّ، فإن كان صدور العامّ بعد حضور وقت العمل بالخاصّ يكون العامّ ناسخاً له. وإن كان قبل حضور وقت العمل به يكون الخاصّ مخصّصاً، وقرينةً على عدم كون العموم مراد المولى بحسب إرادته الجدّية.

 

ورابعة: يكون کلّ منهما مجهول التاريخ بحسب الصدور، فلا يمكن تقديم أحدهما على الآخر، ولابدّ من الرجوع إلى الاُصول العملية.

هذا تمام الكلام في المباحث الراجعة إلى العامّ والخاصّ.

والحمد لله‏ على الاختتام، وعليه التوكّل وبه الاعتصام، والصلاة على خير خلقه وآله أجمعين، ونسأل الله تعالى أن يجعل عواقب اُمورنا خيراً، وأن يوفّقنا لما يحبّ ويرضى.

 

 

([1]) انظر: الخراساني، کفایة الاُصول، ج1، ص368 369.

موضوع: 
نويسنده: